السبت 13/أبريل/2024

عشية رمضان.. أطفال غزة بلا فوانيس!

عشية رمضان.. أطفال غزة بلا فوانيس!

تصطف عشرات الفوانيس أمام محله وسط مدينة غزة، باعثةً إشارات فرح وبهجة بمناسبة حلول شهر رمضان، إلا أن الصورة ليست بهذا الجمال والبهجة، فخلف هذه الفوانيس تختبئ قصص ألم ومعاناة.

أبو محمد -صاحب بسطة لبيع الفوانيس- يجلس وملامح الحزن بادية على محياه، يقول لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: مظهر الفوانيس تشي بأجواء فرح وسعادة، إلا أن الحال مختلف ومأساوي.

يضيف: “قمت بتنزيل عشرات الفوانيس، التي يشتريها الأهالي لأطفالهم، لإضفاء البهجة، إلا أن الموسم يبدو من أوله، سيئًا”.

“على عدد أصابع اليد هي الفوانيس التي بعتها. الناس لم يعد لديها مال لتشتري. الأوضاع جدًّا صعبة”، يتابع أبو محمد.

 

 


null

والفوانيس من مظاهر الاحتفال بقدوم رمضان المبارك، تنتشر في الأسواق تمهيدًا لوصولها لأيدي الأطفال التي تنتظر هذه الأيام بشوق وفرح.

وفي هذا العام تظهر الفوانيس بكثرة في أسواق قطاع غزة، لكنها يتيمة حقاً؛ لأن أيدي الأطفال غير قادرة على الوصول إليها.

إحدى المواطنات والتي تصادف وجودها في المكان، بعد أن حاولت إبعاد نظر طفلها عن الفوانيس، تقول بحالة من الحسرة: “ما معنا نجيب أكل وشرب، عشان نشتري فوانيس”.

مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” يقول: إن الحال لا يقتصر على شراء الفوانيس، والضعف الشديد في الإقبال عليها؛ بل حالة ضعف القوة الشرائية كانت عامة، طالت كل المنتجات والحاجيات، وكان إقبال المواطنين عليها الأشد ضعفًا منذ أعوام.

وتقدر أعداد العاطلين عن العمل في قطاع غزة بـ 300 ألف، حسبما أفاد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار، في إطار حصار إسرائيلي مشدد منذ 13 عامًا، أتى على تفاصيل الحياة كافة.

كما ارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة إلى قرابة 80%، في حين تقول تقارير لـ”أونروا”: إن أكثر من ثلثي السكان في القطاع يتلقون مساعدات غذائية.

وفوق الحصار المطبق، أتت العقوبات الشديدة التي تفرضها السلطة الفلسطينية على ما تبقى من ملامح للحياة الطبيعية في القطاع؛ حيث قطعت السلطة رواتب آلاف الموظفين، منهم قرابة 6 آلاف في الشهرين الماضيين فقط، إضافة لتقليصات في رواتب المتبقيين وصلت للنصف.

كل هذه الإجراءات وغيرها، أدت إلى تآكل مخيف في القوة الشرائية في قطاع غزة، في حين تفيد تقارير أن العشرات من كبار التجار تعرضوا لـ”الإفلاس”، في حين أغلق كثيرون مصالحهم التجارية.

 

 

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات