السبت 13/أبريل/2024

86 ابنًا يفتقدون أمهاتهم الأسيرات في عيد الأم

86 ابنًا يفتقدون أمهاتهم الأسيرات في عيد الأم

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن الاحتلال يعتقل في سجونه 46 أسيرة فلسطينية، من بينهن 22 أمًّا، لديهن 86 ابناً محرومون من رؤيتهم ويفتقدون إلى حنانهم والاجتماع بهم في يوم الأم وخاصة الصغار جداً منهم والذين يحتاجون إلى رعاية مباشرة.

وأوضح المركز في تقرير له بمناسبة عيد الأم، والذي يصادف الواحد والعشرين من آذار من كل عام، أن هناك عددًا من الأسيرات تركن خلفهن أطفالا رُضَّعًا لا تتجاوز أعمارهم عدة أشهر حين الاعتقال، ما أثر على نفسيات أمهاتهم بشكل كبير، بينما يحرم الاحتلال بعض الأسيرات من الزيارة لفترة طويلة.

معاناة مضاعفة

وبين المركز أن الأسيرات يشعرن بالمرارة والقسوة كلما مر عليهن مناسبة وهن لا يزلن في سجون الاحتلال بعيداً عن الأهل والأحبة، ولكن معاناة الأمهات منهن تكون مضاعفة لافتقادهن إلى أبنائهن خلال تلك المناسبات وخاصة التي يحتاج فيها الأطفال إلى وجود الأم بجانبهم، وحرمان أبنائهن من حنان ومودة أمهاتهم.

وتتلاشى فرحة الأسيرات الأمهات مع الحزن والألم الذي يشعرن به كلما تذكرن أولادهن، وكيف يقضون أوقاتهم بعيداً عنهن، وكيف يرافق بقية الأطفال أمهاتهم إلى الأسواق لشراء الهدايا والألعاب وهم فرحين، بينما أبنائهن محرومين من هذه السعادة لغياب أمهاتهم خلف القضبان.

وتعيش الأسيرات الأمهات حالة نفسية صعبة نتيجة القلق الشديد، والتوتر والتفكير المستمر بأحوال أبنائهن وكيفية سير حياتهم بدون أمهاتهم، وخاصة أن بعضهم لا يزال صغير السن، ولم يتجاوز السنوات الثلاثة الأولى من عمره، وهذا القلق يزداد في حالة اعتقال الأب.

أوضاع صعبة

وأفاد الأشقر أن أوضاع الأسيرات صعبة للغاية؛ حيث تتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن ومنع عدد منهن من زيارة ذويهن بحج واهية، وتتعرض الأسيرات لحملة قمع منظمة وحرمان من حقوقهن كافة، ولا زالت إدارة السجون  تمارس سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة، إضافة إلى عدم السماح لهن باقتناء مكتبة داخل السجن، وحرمان الأسيرات من التعليم، ونقل الاسيرات في سيارة البوسطة السيئة في ظروف صعبة، إضافة إلى فرض أحكام مرتفعة وردعية بحق الأسيرات، كما ينتهك الاحتلال خصوصيتهن بوضع كاميرات مراقبة في ساحات السجن، وضع الحمامات خارج غرف الاعتقال.

عشرات الأبناء

وأشار المركز إلى أن الأسيرات الأمهات لديهن العشرات من الأبناء في مختلف الأعمار، ومنهم من لم يتجاوز عمره عدة أشهر؛ فقد اعتقل الاحتلال الأسيرة “نسرين حسن أبو كميل” من قطاع غزة، وكان لديها رضيع عمره ثمانية أشهر فقط، وصدر بحقها حكم بالسجن 6 سنوات، ولم تر أبناءها منذ اعتقالها قبل 3 سنوات، كذلك الأسيرة ” فدوى نزيه  حمادة” من القدس، ومحكومة بالسجن 10 سنوات، وهي أم لخمسة أطفال، أصغرهم كان يبلغ من العمر أربعة أشهر فقط عند اعتقالها.

بينما الكاتبة الصحفية “لمى خاطر” من الخليل، وهى أم  لخمسة أبناء، تركت خلفها طفلا لم يتجاوز عامين من عمره.  

مناشدة

وناشد مركز أسرى فلسطين المنظمات التي تنادي بحقوق الإنسان، والمؤسسات التي تعنى بقضايا المرأة، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهن قساوة يوماً بعد يوم، كما دعا في الوقت ذاته وسائل الإعلام “إلى تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسيرات الفلسطينيات، وخاصة الأمهات والمريضات منهن، وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات