الأربعاء 29/مايو/2024

عمر أبو ليلى.. نموذج مقاومة يتجدد

عمر أبو ليلى.. نموذج مقاومة يتجدد

19 عامًا هي عمر المقاوم عمر أبو ليلى؛ الذي تتهمه “إسرائيل” بالوقوف وراء عملية سلفيت التي وصفها الاحتلال بالأكثر تعقيدًا، ليضحى اسمه أنشودة تردد في شوارع فلسطين، ونموذجًا مقاومًا جديدًا على خطى جرار ونعالوة والبرغوثي.

وعلى خطى الشهيد أشرف نعالوة (20 عامًا) يمضي عمر، ويحمل عمره دلالة مهمة في تعاقب الأجيال الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، وككل الحكاية الفلسطينية التي توارثت مفتاح العودة وأوراق الأرض التي تثبت ملكية الفلسطينيين لها، فإن النضال وأهمية الدفاع عن الهوية الفلسطينية والحفاظ على الأرض التي تشكل عنوانها الأول أيضا متوارث، والتوارث هنا حالة شعورية يجمع عليها الفلسطيني في جميع أماكن وجوده، ويحمل همها في حله وترحاله.

عمر (19 عاما) ما الذي يدفع فتًى يافعًا في مثل هذا السن، أن يحمل روحه على كفه، ويأخذ على نفسه همَّ التخطيط لعملية معقدة وكبيرة، ويتجاوز الخطوط الأمنية الإسرائيلية المعقدة، ويسجل نقطة لمصلحة المقاومة ضد “إسرائيل”.

علَّ الإجابة هي حب الوطن، والتعلق به، وحمل وجعه في القلب منذ سنوات الصغر.. علَّ عمر قرر أن يجيب على تساؤلات كثيرة جالت في عقله رغم يفاعة عمره، وقررت أن تكون الإجابة قرب مستوطنة “أرئيل” التي نفذ بالقرب منها العملية.

علّه أجاب على سؤال: لماذا نقتل برصاص الاحتلال في الضفة والقدس وغزة دون أي رادع أو محاسب؟! لماذا ليس لنا حقوق مثل باقي الشعوب في المعمورة؟! لماذا تقطع الأوصال بين المدن؟! لماذا تنتهك حرمة المسجد الأقصى؟! عله أجاب لماذا تحاصر غزة، وتهود القدس والضفة، لماذا، ولماذا، ولماذا؟!.

أضحى عمر أبو ليلى أيقونة جديدة على درب أشرف نعالوة، ومن قبله أحمد جرار، وباسل الأعرج، وصالح البرغوثي، وأصبح اسمه أنشودة فخر وعز تردد في شوارع فلسطين. بات عمر قصة مقاوم جديد تلاحقه “دولة” بأجهزتها الأمنية والاستخبارية، ومن خلفه شعب صامد يدعو له ويحميه في مقل العيون.

وبدأت “إسرائيل” حربها في ملاحقة عمر في قرى شمال الضفة الغربية وبلداتها، وبدأت حرب التنكيل ضد عائلته، فاعتقلت والديه وأشقاءه، وشرعت في حرب نفسية ضدهم.

كما أوعز رئيس وزراء الاحتلال لأجهزته بهدم منزل العائلة، وقال من مسرح العملية: “نحن نستخلص كل الدروس، وشاباك يعرف هوية المنفذ ومكان إقامته، ونلاحقه من كثب، وأعطيت تعليمات لتدمير منزل عائلته”.

وأضاف: “هؤلاء لن يقتلعونا من هنا، والعكس سيحدث.. غدا نبدأ في بناء 840 وحدة سكنية في حي جديد.. إجابتنا بسيطة، وكلما أجبنا كانت أكبر”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات