الأحد 25/فبراير/2024

الباب الدوار.. أنفاس معدودة بين معتقلات السلطة وسجون الاحتلال

الباب الدوار.. أنفاس معدودة بين معتقلات السلطة وسجون الاحتلال

ما بين تصريحات محمود عباس رئيس السلطة بأن التنسيق الأمني مقدس، وبين تصريحات الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة عدنان الضميري بأنه لا يوجد تنسيق أمني مع الاحتلال، وأن التنسيق هو لمجرد الحاجات اليومية للمواطنين الفلسطينيين؛ تتجلى حالات اعتقال فيما يعرف بالباب الدوار ما بين أمن السلطة والاحتلال ضحيته الشباب الفلسطيني.

الأسير المحرر موسى الخطيب من رام الله اعتقل على حاجز لجيش الاحتلال مساء أمس الثلاثاء بعد ساعة من الإفراج عنه من جهاز الأمن الوقائي، كما تقول زوجته تغريد سلهب، ليكون أحد ضحايا التنسيق الذي بات منهجًا وسلوكًا يضع الشباب الفلسطيني بين فكي كماشة.

وقد اكتوى بنار تلك السياسية عشرات بل مئات من المقربين من حركة حماس والجهاد الإسلامي وباقي فصائل المقاومة في الضفة.

شهادات من وحي الواقع

الأسير المحرر أبو ميهل فطافطة قال: “عندما كنت معتقلاً لدى الأمن الوقائي قبل شهرين كانت رسالة المعتقلين ونصيحتهم لي، بأنه ربما اُعتقل من الاحتلال في حال خروجي؛ حيث إن الملف يحول تلقائيًّا، بناءً وقياسًا على حالات كثيرة أخرى مشابهة جرت في السابق مع الكثيرين ممن اعتقلهم أمن السلطة”.

بدوره يؤكد الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق عدي عواودة، أنه في عام 2014 أفرج عنه من سجن الأمن الوقائي في الخليل، ليجري اعتقاله بعد أسبوع واحد فقط لدى الاحتلال، ويقضي حكمًا 3 سنوات على ذات الملف الذي حققت فيه أجهزة السلطة.

ويقول أحد الشبان -فضل عدم ذكر اسمه- أنه اعتقل لدى الأمن الوقائي لعشرين يومًا، وعندما أفرج عنه أعيد اعتقاله لدى الاحتلال، ووجد الورقة التي وقع عليها لدى الوقائي أمام رجل المخابرات “الإسرائيلي” وعليها نفس توقيعه، ودقق فيها ووجدها نفس الورقة، ولونها وسطورها التي وقع عليها لدى محقق الأمن الوقائي، ليُحكم بعد ذلك ستة أشهر.

عرقلة المصالحة

ويعد خليل عساف عضو لجنة الحريات في الضفة أن الاعتقال السياسي وإعادة اعتقال الأسرى المحررين أو أي مواطن من أجهزة أمن الاحتلال بعد الإفراج عنه من أمن السلطة، سواء بساعات أو أيام يسيء ويوتر الحالة الفلسطينية، ولا يساهم في جهود المصالحة ولم الشمل، ويجب وقف الاعتقال السياسي نهائيا، كونه طعنة لتضحيات الشعب الفلسطيني، ومخالف للقانون الفلسطيني.

ويقول الدكتور عبد الستار قاسم إن الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني منصوص عليه في اتفاقية “أوسلو”، وإن السلطة تطبق اتفاقية “أوسلو”، مشيرًا إلى أنه لا جديد في الأمر، ومنذ توقيع “أوسلو” قبل 25 عامًا والسلطة تعتقل وتنسق أمنيا، ولا حل إلا بإلغاء الاتفاقية، مؤكدًا أن سياسة الباب الدوار باتت معروفة لدى الجميع.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات