الإثنين 24/يونيو/2024

رئيس الوزراء الجديد بين خلافات فتح وإشغال الرأي العام

رئيس الوزراء الجديد بين خلافات فتح وإشغال الرأي العام

خالف رئيس السلطة محمود عباس البروتوكولات الدبلوماسية حين لم يعلن عن اسم رئيس الوزراء المكلف عقب إقالة حكومة رامي الحمد الله في مشهد عكس واقع الأزمة التي تعيشها السلطة برمتها في هذا الإطار.

وكان واضحا خلال الأسبوع الماضي حجم الإلهاء والغموض حول شخصية رئيس الوزراء المكلف في تناقض كبير، حيث كلفت قيادات من مركزية فتح بالحوار مع الفصائل لتشكيل الحكومة في الوقت الذي يفترض أن يكون ذلك دور رئيس الوزراء المكلف.

وأعلنت جميع الفصائل الفلسطينية المحورية رفضها المشاركة فيما وصف بـ”الحكومة الانفصالية” لفتح التي أعلنت مسبقا أن حماس مستثناة منها.

مصادر عديدة أشارت لمراسلنا إلى أن جزءا من الأمر مرتبط بخلافات حادة حول شخص رئيس الوزراء داخل اللجنة المركزية لحركة فتح.

ففي الوقت الذي يدعم فيه البعض صائب عريقات مثل عزام الأحمد ومحمود العالول وآخرين، فإن آخرين مثل توفيق الطيراوي وجبريل الرجوب وحسين الشيخ يعارضون ذلك بحدة على اعتبار أن عريقات هو أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، وإذا تولى رئاسة الوزراء فهو بذلك يمسك المنظمة والحكومة معا؛ ما يعطيه تفوقا كبيرا في ملف خلافة عباس، وهو الملف محط الصراع الأول في المركزية.

وبدورها أكدت المصادر لمراسلنا أن عباس الذي تجمعت عنده توجهات مختلف التيارات في المركزية قد حسم أمره فيما يتعلق بشخصية رئيس الوزراء، ولكنه يؤخر الإعلان عنها لأسباب متعددة على أن يكون أبعد مدى لذلك هو عودة الوفود من المشاركة في لقاءات موسكو.

سيناريوهات متعددة:
ويرى المحلل السياسي هاني المصري أن هناك أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة: إما بقاء حكومة تسيير الأعمال مدّةً قد تطول، مثلما حدث مع حكومة سلام فياض في فترة من الفترات، وكذلك فإن حكومة الدكتور رامي الحمد الله كان يفترض بها أن تستمر ستة أشهر فقط حين تأسيسها بغرض إجراء الانتخابات، واستمرت سنوات.

والثاني هو تكليف رامي الحمد الله مجددا بإعادة تشكيل الحكومة، والثالث: تكليف شخصية مستقلة مقربة من رئيس السلطة بتشكيل الحكومة، في حين السيناريو الرابع هو تكليف أحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بتشكيل الحكومة.

وأضاف لمراسلنا: هناك من لا يرى إلا السيناريو الرابع ولا وجود عنده للسيناريوهات الأخرى، وهناك من ينفي كليا السيناريو الأول، ولكن لكل سيناريو مبرراته.

إلهاء متعمد:
ولكن هناك من يرى فيما يجرى عملية مقصودة لإشغال الرأي العام وإلهائه، حيث يعبر مدير مرصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فراس جابر عن ذلك أن هناك عملية إلهاء مقصودة للمجتمع الفلسطيني مستمرة على الأقل منذ 12 عاما.

وأضاف: جزء من هذا الإلهاء هو تشكيل الحكومة، على الرغم من أنها ستوجه جزءا كبيرا من طاقتها للصراع مع حماس، إلا أنها كافية لخلق هذا الإلهاء، وإحياء طموح عدد من الأشخاص في مناصب جديدة.

وأشار إلى أنه “يمكن توصيف الحال أنه عندما يمل طفلٌ بكّاء من لعبة فإن والده يحضر له لعبة جديدة، حيث لا حلول جدية لأي قضية وطنية أو داخلية، ولن يكون هناك أي حلول في ظل نهج بني على أساس الحفاظ على الواقع “القائم” وتكريسه، والهيمنة على أي مقدرات.”

وأردف: “بنظرة سريعة على أي مؤشرات نستطيع إدراك حجم الانهيار الحاصل في البنى الاجتماعية والاقتصادية والحزبية، والأهم القيمية الوطنية، وهذا كله مقصود”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

أبو مرزوق يلتقي بوغدانوف في موسكو

أبو مرزوق يلتقي بوغدانوف في موسكو

موسكو - المركز الفلسطيني للإعلام التقى الدكتور موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الممثل الخاص لرئيس...