الأحد 03/مارس/2024

إسرائيل تعتزم تدمير موقع أثري عربي قديم شمال القدس

إسرائيل تعتزم تدمير موقع أثري عربي قديم شمال القدس

لا تدّخر سلطات الاحتلال الإسرائيلي، جهدًا ولا عملًا من أجل تهويد كل بقعة من أرض فلسطين، تلك الأرض التي سلبت غصبًا قبل 70 عامًا من الغرباء الإسرائيليين.

وفي حلقة جديدة من التهويد والتخريب الإسرائيلي، سربت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى مقاولين موقعا أثريًّا مهمًّا لبلدة عربية، من أجل بناء “مركز لوجيستي” لمستوطنة “موديعين” شمالي القدس المحتلة.

ويرجع تاريخ هذا الموقع الأثري إلى 1200 عام؛ مدّة الحكم الإسلامي في فلسطين، وفق ما نقل موقع “عرب 48″، كما أفادت صحيفة “هآرتس” اليوم، الاثنين، أن الموقع الأثري يقع على تلة ويعرف باسم النبي زكريا.

وكان علماء آثار إسرائيليون اكتشفوا هذا الموقع الأثري، وتبين أنه بلدة كانت مزدهرة في المرحلة الإسلامية المبكرة، وعثروا فيه على بيوت فخمة مزينة بالفسيفساء والأقواس، وآبار ماء مقصورة الحيطان ومعاصر زيتون ومعامل لصناعة الزجاج تاريخها من حوالي ألف عام.

لكن بسبب تسريب السلطات الإسرائيلية هذا الموقع الأثري المهمّ، فإن المقاولين سيدمرونه من أجل بناء “مركز لوجيستي”.

يقول سكان المنطقة: إن سلطات الاحتلال تشرع فيما تسميها أعمال تطوير عندما تكتشف معالم اثرية إسلامية قديمة تثبت عربية فلسطين والقدس.

وقال عالم الآثار، عوزي دهاري، وهو نائب سابق لمدير سلطة الآثار الإسرائيلية: إن الموجودات الأثرية في الامبراطورية البيزنطية في النصف الأول من القرن السابع الميلادي.

وأضاف أنه “عندما جاء المسلمون، وتغير الحكم، لم يتغير الكثير، باستثناء تحول بطيء في اعتناق الإسلام من جانب جزء من السكان المسيحيين واليهود”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من عدم اليقين حيال هوية السكان، إلا أنه لا شك في أن المكان كان مزدهرا، إثر العثور على حلي وبيوت مبلطة بالفسيفساء والأسقف المتعرجة. كما عُثر على عدد كبير من المخازن ومعامل إنتاج الزيت والنبيذ وصناعة الزجاج وبضائع أخرى، ما يدل على أن “النبي زكريا” شكلت مركزا زراعيا وصناعيا مهمًّا للقدس والرملة، التي كانت عاصمة المنطقة في مدّة الخلافة.

وتراجع نشاط “النبي زكريا” خلال الحملات الصليبية في فلسطين، لكنه عاد إلى الازدهار مدّة قصيرة إبان الحكم المملوكي، في القرنين 13 و14، وبعدها أصبح المكان مهجورا.

وقالت الناشطة من أجل الحفاظ على الموقع الأثري، مريون ستون، وفق موقع عرب 48: إنه بعد اليونانيين والرومان استمر الناس بالسكن هنا، رغم أنهم لم يثيروا انتباها كبيرا.

وأضافت أنه “عثِر على الكثير من الأدلة، وهدمت الكثير من الموجودات”، وتابعت أنه “بما أنه عثر على مواقع أثرية كثيرة في هذه المنطقة، فإنه كان ينبغي منع السماح بتطوير عقاري فيه”، ودعت السلطات الإسرائيلية إلى وقف تدمير بلدة النبي زكريا الأثرية وإعداد الموقع للزوار، “فهذا مكان مذهل، وهدم مكان كهذا جريمة بكل بساطة”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة

الضفة الغربية – المركز الفلسطيني للإعلام شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية وفجر اليوم الأحد، حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية...