السبت 02/مارس/2024

مؤتمر القسام.. دلالاته وأهم الرسائل التي حملها!

مؤتمر القسام.. دلالاته وأهم الرسائل التي حملها!

من جديد وضعت كتائب القسام النقاط على الحروف واستطاعت فك الشيفرة وحل اللغز؛ لتوجه صفعة جديدة للاحتلال في إطار صراع الأدمغة، مؤكدة يقظتها المستمرة، وأن أزمة غزة لم تحرف بوصلتها التي بقيت نحو مقاومة الاحتلال.

وكشفت كتائب عز الدين القسام مساء السبت تفاصيل جديدة حول عملية التصدي لاقتحام وحدة خاصة من جيش الاحتلال لقطاع غزة، والتي أطلق عليها اسم “عملية حد السيف“.

صراع أدمغة
وفي قراءة لمؤتمر القسام ودلالاته أكد الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، أنه يأتي في سياق صراع الأدمغة الذي يدور في الخفاء بين المقاومة الفلسطينية وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وهو يمتد على سنوات وليس لأشهر فقط.

ورأى القرا في تصريحٍ خاصٍّ لـ “المركز الفلسطيني للإعلام” أن الاعتبارات تتركز على الاحتلال، الذي بات يعي جيداً أن أي عبث بالساحة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة سيواجه بهذا الرد وبهذه الطريقة.

وأوضح أن محاولة الاحتلال اختراق المنظومة الأمنية للمقاومة أمر ليس باليسير، بل على العكس يمكن أن يقع هو ذاته في هذه الدائرة بدليل أن المقاومة لديها أساليب استخباراتية للوصول إلى الاحتلال.

وأشار إلى أن من دلالات هذه العملية، أن المعركة ليست قصيرة وستأخذ أبعادا مختلفة وسنوات طويلة وحرب دائرة لن تتوقف ولن تنتهي بهذه الحادثة، وسيفكر الاحتلال كثيراً قبل الإقدام على أي عمل مشابه لاحقاً.

ووفق القرا؛ فإن القسام ركز على جزء مهم، وهو مخاطبة العملاء بفتح باب التوبة أمامهم، مشيراً إلى أنه طرح أمرا جديدا لم يسبق الحديث عنه بأن حدد مكافأة مالية (مليون دولار) مسبقة للعملاء في حال أدلوا بمعلومات تساعد في الوصول إلى وحدات خاصة صهيونية أو استدراجها (بما يقدم لاعتقالها من المقاومة) في قطاع غزة، مشيرا إلى أن المقاومة انطلقت من مربع الدفاع إلى مربع الهجوم وهو ما تحقق فعليًّا في عملية خانيونس.

دلالات
من جهته قال المختص في الشأن “الإسرائيلي” أيمن الرفاتي: إن مؤتمر القسام يحمل العديد من الدلالات التي تشير إلى أن عملية حد السف مثلت نقطة فارقة وصفحة جديدة في صراع الأدمغة والمعركة الاستخبارية.

واستطاعت المقاومة- حسب الرفاتي- تحقيق إنجاز كبير، عبر إفشال مخطط أمنى واستخباري ضخم استمر التجهيز له منذ بداية العام الماضي، وكلف مبالغ ضخمة وتجهيزات وتدريبات وبنية تحتية كبيرة للوصول لمراكز السيطرة والاتصال الخاصة بقيادة القسام.

وأشار في تصريح خاص لـ “المركز الفلسطيني للإعلام” إلى أن هناك دلالة أن المقاومة حققت إنجازا مهما بكشفها هذا المخطط الاستخباري في ضوء ظروف معقدة ترجح فيها الموازين المادية والتقنية الظاهرة لصالح العدو، وأيضا أن لدى المقاومة أدوات من خلالها تستطيع الحصول على المعلومات الخاصة بالوحدات الخاصة وكشف شخصياتها وجميع من ينتمون لهذه الوحدات وطبيعة عملهم وتدريباتهم.

ولفت إلى أن القسام استطاع أن يضرب الثقة ما بين العملاء والاحتلال عبر توجيه ضربة قاسية لمنظومة الثقة التي يحاول ضابط الشاباك نسجها مع العميل على مدار سنوات، والآن العميل بات لا يثق بضابط المخابرات وأيضا ضابط المخابرات لا يثق بالعميل، وفق قوله.

تتويج لجهود استخبارية
وفي معرض تعليقه قال الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة: إن مؤتمر القسام يأتي تتويجا لجهود استخباراتية مكثفة ومتواصلة دشنتها المقاومة بعد ساعات فقط من اكتشاف القوة الأمنية الصهيونية قبل ما يقرب من شهرين في عمق غزة.

وأوضح الزبدة في تصريحٍ خاصٍّ لـ “المركز الفلسطيني للإعلام” أن هذا المؤتمر يأتي بعد ثلاثة بيانات عسكرية، وإعلان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية حول امتلاك المقاومة كنزا أمنيا استراتيجيا نتيجة التحقيقات.

وأضاف: “من الواضح أن ما نشر اليوم هو جزء يسير مقارنة بما تمتلكه المقاومة من معلومات أمنية، وهذا ما أشارت إليه كتائب القسام في بداية المؤتمر بأن هذا ما سمح بنشره”.

البون الشاسع في الإمكانات المادية والتقنية بين المقاومة والاحتلال يعطي الأفضلية للاحتلال، ورغم ذلك نجحت المقاومة في توجيه ضربة أمنية كبيرة للاحتلال رغم تعقيدات الظروف المحيطة بها والحصار المشدد الذي يحيط بالمقاومة، يكمل الزبدة.

وأوضح أن نجاح المقاومة في تفكيك شيفرة العمل الأمني الصهيوني في غزة وكشف آليات هذا العمل، وجه طعنة كبرى لمنظومة الأمن الصهيونية التي تتغول في بعض المجتمعات العربية دون رادع.

وحول الإشارة إلى إدخال معدات الوحدة من معبر كرم أبو سالم، أشار الزبدة أن ذلك يستوجب إعادة النظر في آلية عمل معابر غزة بما يحصن الجبهة الداخلية من أي اختراقات، كما يستوجب إعادة النظر في آلية عمل المؤسسات الإغاثية التي تسترت بها الوحدة الصهيونية خلال توغلها في عمق غزة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

اجتماع في إسطنبول يبحث إعادة إعمار غزة

اجتماع في إسطنبول يبحث إعادة إعمار غزة

إسطنبول - المركز الفلسطيني للإعلام انطلقت اجتماعات الدورة الـ12 لمجلس أمناء الهيئة الدولية العربية للإعمار في فلسطين، في مدينة إسطنبول، السبت، لبحث...