الإثنين 24/يونيو/2024

عباس تحت مقصلة القانون الثوري.. تصريحات هدامة ومواقف عدائية

عباس تحت مقصلة القانون الثوري.. تصريحات هدامة ومواقف عدائية

ما بين تصريحات “هدامة” ومواقف “عدائية”، وألفاظ “خارجة”، كان سجل رئيس السلطة محمود عباس حافًلا، وهو الذي يتباهى -ولا يزال- بالتنسيق الأمني مع “إسرائيل”، والذي ينفذ حاليا أكبر مجزرة بحق رواتب الموظفين بغزة المحاصرة منذ 12 عامًا، والتي تتعرض لعقوباته منذ قرابة عامين.

مجزرة الرواتب

وفي لحظات كتابة هذا التقرير، كتبت المحررة فاطمة الزق التي قضت سنوات طويلة في سجون الاحتلال: “تم قطع راتبي كأسيرة محررة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”، حالها حال الآلاف الذين قطع عباس عنهم رواتبهم، في تحدٍّ للقانون، والحق في الراتب لكل الموظفين على اختلاف توجهاتهم.

وأقدم عباس الخميس الماضي، على قطع رواتب المئات من حماس والجهاد والتيار الإصلاحي بفتح، والذي قال بلقاء الجمعة بالقاهرة: “لن أكون مستعدا لدفع 96 مليون دولار لغزة”؛ في الوقت الذي يصرح وكيل وزارة المالية بغزة، ومصادر حقوقية ومالية، أن السلطة تجبي من معابر غزة 130 مليون دولار تحولها “إسرائيل” للسلطة عبر “المقاصة”.

وتترافق مجزرة الرواتب، مع حملة إعلامية “شعواء” يشنها تلفزيون “فلسطين” التابع للسلطة ضد غزة والمقاومة فيها، على خلفية الاعتداء على مقر تلفزيون فلسطين بغزة، وكشفت الداخلية أن الجناة هم 5 أشخاص من فتح قاموا بذلك على خلفية قطع رواتبهم.

“كلهم جواسيس”

وفي آخر يوم من 2018، وفي احتفال إيقاد شعلة فتح في رام الله، وصف عباس أهل غزة بـ”الجواسيس”، وقال: “خسئوا أولئك الذين يمنعون إيقاد الشعلة في غزة، من يفعل هذا ويمنعنا هو جاسوس”.


وأضاف عباس: “مر من أمثالهم كثيرون منذ انطلقت الثورة، ونحن نعاني من الجواسيس هنا وهناك، وهم إلى مزابل التاريخ”.

الرجل الثمانيني الذي في عهده تراجعت القضية على الصعد كافة، من تهويد للقدس وسلبها، وتوسع مهول للاستيطان، وتمادي الاحتلال في اعتداءاته، وانقسام فلسطيني حاد، وشرخ في الحركة التي يقودها، كان محبطًا، متلعثما، ضعيفا، قال مستدركًا: “كلهم جواسيس”.

“المركز الفلسطيني للإعلام” يترك القانون الثوري للمنظمة الذي صدر عام 1979،  للحكم بخصوص اتهام عباس خصومه وأهل غزة بـ”الجواسيس”.

لو ذهبنا لتعريف الجاسوس وفق القانون الثوري 1979 التي يستفرد عباس بإدارة مؤسساتها، ويقصى عنها خصومها، “الجاسوس كل من يرتكب جرائم بحق الثورة الفلسطينية “الخيانة””.

ووفق القانون وفي المادة 140، “يعاقب بالإعدام كل فرد ألقى سلاحه أو ذخيرته أو عدته بصورة شائنة أمام العدو”.

ولو عدنا لتصريحات شهيرة يقول: “أنا ضد المقاومة علنًا”، وفي تصريح آخر: “أنا بدي أتعاون مع الإسرائيليين، وهذا اتفاق بيني وبينهم، وأنا لا أخجل من هذا”.

وفي لقاء آخر له عبر وسائل إعلامية أجنبية يقول: “طالما أنني في هذا المكتب، فلن يكون هناك انتفاضة مسلحة ثالثة، على الإطلاق، نحن لا نريد استخدام الإرهاب، نحن لا نريد استخدام القوة، نحن لا نريد استخدام السلاح”.

نعود مرة أخرى للقانون الثوري للمنظمة وفي المادة 149 منه، “يعد جاسوسًا ويعاقب بالإعدام، كل من يسلم معلومات تعود بالمنفعة لصالح العدو، أو يحسب بأنها تعود بالمنفعة عليه”.

عباس يعترف يقول: “كل الأجهزة الأمنية تقوم بعمل واحد، هو منع أي إنسان يهرب أسلحة، أو يريد أن يستعمل هذه الأسلحة، سواء في الأراضي الفلسطينية، أو في إسرائيل، هذا هو الشغل الشاغل الذي تقوم به الأجهزة الأمنية”.

وفي تصريح له في أحد اجتماعات مركزي المنظمة، هو اللافت والذي يظهر فيه عباس متحديًّا، يقول: “التنسيق الأمني مقدس، مقدس”.

في تصريح آخر يقول: بدأت التنسيق الأمني عام 2005، واستمر إلى الآن ولم يتوقف هذا التنسيق”.

وفي مقابلة مع قناة عبرية تحدى عباس قادة إسرائيل، وقال: “أنا أتحداهم (الإسرائيليين) إذا عندهم أي معلومة، أنا بقوم بها، وإن لم أقم بها، فليأتوا ليقوموا بها، صح!”.

عباس يبوح بسر، يقول عن الموضوع ذاته في لقاء آخر: “منع تهريب الأسلحة واستخدامها هو شغلنا الشاغل، وعمل أجهزتنا الأمنية، ولا أخفي سر هو بالتنسيق مع الأجهزة الإسرائيلية والأمريكية”.

في تصريح لافت له إبان اندلاع انتفاضة القدس عام 2015 يقول: “الأمن عندنا يدخل المدارس، ليفتش في المدارس في شنتط الأولاد إذا فيها سكاكين أم لا، أنتم لا تعرفون ذلك، نحن حريصون على الأمن عندنا وأن لا يصل لإسرائيل”.

ولعل التصريح الأكثر “همجية” كان عندما وصف عباس الشهداء بـ”القتلة”، عندما قال: “نتنياهو يرسل أموال لحماس بغزة، وهم (حماس) ترسل الأموال للضفة ليرسلوا لنا قتلة”.

في التصريح ذاته، اعترف بمسؤوليته عن محاربة المقاومة في الضفة، قائلاً: “ضبطنا 90% من أموال وسلاح حماس، ونفذ 10% وهي التي استخدمت في العمليات الأخيرة، وسنلاحقها”.

ووفق المادة 131 من القانون: “يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أجنبية معادية، أو تخابر معها، أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها لمعاونتها في عملياتها الحربية أو للإضرار بالعلميات الحربية للثورة الفلسطينية”.

عباس يتفاخر في تصريح: “أنا أرسلت سفيري في وارسو لحضور حفل بمناسبة المحرقة، لأبدي التعاطف مع اليهود، على ما حصل لهم في الحرب العالمية الأولى، وأرسلت سفيري في موسكو لحضور حفل أقامه حاخام روسيا لهذه المناسبة”.

“الكنادر والصرامي!”

وفي مارس 2018 وفي اجتماع له مع اللجنتين المركزية لفتح والتنفيذية للمنظمة، وبدون أي أدنى اعتبار لموقعه، قال عباس مهاجمًا حماس: “الكنادر والصرامي ستنصب على رؤوسهم، على رؤوس أكبرهم وأصغرهم، ثم نعت سلوكهم “بالحقير”.

ولا يدري عباس الذي يتفق مع رئيس الشاباك بنسبة 99% من القضايا، ويزوره بشكل شهري، أن “كبار حماس” كانوا أسرى، ومبعدين، ومنهم الشهداء ومنهم من ينتظر، ومطلوبون لكيان الاحتلال، وكأنه لا يعرف أن صغيرهم عامل بالنهار، مرابط في الليل على الثغور!.

كانت تلك التصريحات “الغوغائية” بعد مسرحية فاشلة أخرجتها المخابرات الفلسطينية، لمحاولة اغتيال رامي الحمد الله في غزة، والتي فندت الداخلية صحة الاتهامات التي وجهت لحماس، وكشفت بالأدلة أنها من صنيع أفراد لهم صلات بمخابرات رام الله، لأهداف قال عنها مراقبون لوقف المصالحة مع حماس.

ولعل الفارق الأبرز في الاجتماع ذاته، أن عباس، كان أقل قسوة في لهجته مع الاحتلال، ومن خلفه الإدارة الأمريكية.

وهذه التصريحات ليست الوحيدة في سجل الرجل التي يهاجم بها المقاومة الفلسطينية وقطاع غزة، ويدين من خلالها أعمال مقاومة تجري في الضفة والقدس بين الفينة والأخرى.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

أبو مرزوق يلتقي بوغدانوف في موسكو

أبو مرزوق يلتقي بوغدانوف في موسكو

موسكو - المركز الفلسطيني للإعلام التقى الدكتور موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الممثل الخاص لرئيس...