السبت 13/أبريل/2024

أيهم صبّاح .. الطفولة المسلوبة بالأحكام الصهيونية الجائرة

أيهم صبّاح .. الطفولة المسلوبة بالأحكام الصهيونية الجائرة

كرجلٍ بالغٍ كبير حكمت محكمة الاحتلال الصهيونية بالسجن 35 عاماً وغرامة مالية تُقدر بمليون شيكل، على الطفل أيهم باسم صبّاح الذي بلغ عامه السابع عشر في سجون الاحتلال، حيث اُعتقل قبل ثلاث سنوات ابن 14 ربيعاً، ووجهت له تهمة تنفيذ عملية طعن في مجمع “رامي ليفي” الاستيطاني شرق رام الله عام 2015، أدت إلى مقتل جندي صهيوني في حينه.

جريح وأسير
لم يكتفِ الاحتلال بالجراح العميقة التي تسبب بها للطفل صبّاح وصديقه عمر الريماوي حينما أطلق عليهما النار مما أصابهما بجراح خطيرة، حيث شاع في ذاك الوقت نبأ استشهادهما،  لكنّه أقدم على اعتقالهما مصابين بجراح خطرة.

أصيب أيهم في كتفه الأيمن وقدمه اليسرى، ما تسبب بقطع شريان في يده، وخضع إثر ذلك لعملية جراحية لزراعة شريان له، وقد بدأ يتحسن تدريجيا لاحقا، وأصبح قادراً على السير على قدميه.

أقسى حكم
باسم صبّاح والد الطفل أيهم أكّد لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أنّ هذا الحكم القاسي على أيهم، يعد الأول من نوعه على طفل قاصر، مبيناً أنّ ذلك يعد جزءا من عقلية الاحتلال وقيمه وعنصريته، فهو يريد أن يفرض جبروته وقوانينه المسيئة على الشعب الفلسطيني.

ويضيف: “أيهم هو أول قاصر يتلقى هذا الحكم القاسي في تاريخ الاحتلال، وهذا الرقم قاسٍ جدًّا علينا، ولكن الأمل بالله أن يكون الفرج لأيهم ولكل الأسرى قريباً، وهذا احتلال وقناعتنا بأنّه إلى زوال بأي طريقةٍ كانت”.

معنويات عالية
وعن نفسية الطفل الجريح الأسير أيهم، يشير والده الذي بدت عليه ملامح الحزن لهذا الحكم الجائر، “الحمد لله نفسية أيهم عالية وهمته قوية لم تفتر طوال فترة اعتقاله منذ عام 2015، بل هو الذي يمدنا بالشحنات الإيجابية والهمة العالية وقتما نتمكن من زيارته”.

ويضيف صبّاح: “يحدثني محامي أيهم، أنّه دخل قاعة المحكمة يبتسم وخرج منها كما دخل يبتسم أيضاً، غير مبالٍ بالحكم الجائر ورقم السنوات والمبلغ المالي الضخم الذي حكُم عليه به”.

ضغط إعلامي وحقوقي
والد الطفل صبّاح عبر عن ارتياحه من التفاعل الإعلامي والحقوقي المحلي مع قضية أيهم، كونه قاصرا يفرض عليه حكم جائر، لكّن ناشد بأن يكون هناك تحرك دولي وعربي حقوقي وإنساني تجاه قضية أيهم، بل وجميع القاصرين والنساء والمرضى داخل سجون الاحتلال.

ويضيف: “للأسف الاحتلال يأخذ حريته من ممارسات تتجاوز القوانين الإنسانية والدولية، لأنه لا يوجد ضغط عالمي وعربي عليه من أجل أن يوقف عدوانه، فكل الروايات التي تصل من داخل المعتقلات أن الاحتلال تجاوز بشكل كبير هذه المواثيق والمعاهدات”.

شخصية قوية
ويتمتع الطفل أيهم رغم حداثة سنه وبراءة ملامحه بشخصية قوية، تؤهله لأن يثبت في وجه الاحتلال وقوانينه وأحكامه الجائرة، إذ بثت القناة العبرية الثانية في الفترة الماضية مقابلة معه من داخل السجن، رفض القول فيها إنه نادم على ما فعل”، وأكد أنه سيبقى مصرًّا على موقفه حتى بعد عشرين سنة من اعتقاله لأنه صاحب قضية.

وقال خلال المقابلة: “نحن جيل مقاوم وتربينا على المقاومة، كانوا يظنون أنه لا يوجد أحد يقاوم، وحين حاولوا اقتلاع المقاومين في الانتفاضة الثانية، كنا نحن مواليد جدداً، لكننا تسلمنا المقاومة من بعدهم”.

وأكد أيهم في تلك المقابلة أنه لا يعادي اليهود، بل إنه يعادي اليهود محتلي أرض فلسطين فقط، وهو أقدم على ما قام به رغم أنه متفوق في دراسته، ولا يعاني مشاكل اجتماعية، وكان يدرك أنه ذاهب إلى عملية قد يستشهد فيها.

أيهم صبّاح مولود في العاشر من مايو/أيار عام 2001، كان في صفه التاسع الأساسي يوم اعتقاله، وينحدر والده من بلدة قفين شمال طولكرم شمال الضفة الغربية، وهو الابن الأكبر لعائلته المكونة من أربعة أفراد: الأب، الأم، أيهم، وشقيقه محمد، وقد انتقل والده للعيش في رام الله بعد دراسته في جامعة بيرزيت، وعمله مدرساً للعلوم والرياضيات في رام الله.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات