الجمعة 19/أبريل/2024

بالفصل والحرمان.. هكذا تتعسف السلطة على أهل الضفة

بالفصل والحرمان.. هكذا تتعسف السلطة على أهل الضفة

“هكذا وبلا مقدمات ودون أسباب، سيتم قطع راتبك بدءا من الشهر القادم”.. حكاية الأسير المحرر عزام أبو العدس، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، في ظل سلطة تنظر للمواطن كعدو، تستند في أحكامها عليه إلى قوانين قمعية لم تكتب بعد.

ففي التفاصيل، استدعى جهاز الأمن الوقائي بنابلس شمال الضفة الغربية قبل أيام، “أبو العدس” للمقابلة، وأخبره الضابط المسؤول بإيقاف راتبه من هيئة شؤون الأسرى، علما أن ليس لديه أي نشاط سياسي ولم تسجل بحقه أي قضية تستدعي اتخاذ إجراء بحقه.

حالة “أبو العدس” ضمن سلسة طويلة لا تنتهي، فقبله بأيام فوجئ الشاب “عرسان لحلوح” من بلدة عرابة بجنين، بقرار فصله من الدراسة من جامعة الاستقلال في محافظة أريحا، بزعم عدم الموافقة عليه في الفحص الأمني.

“لحلوح” الحاصل على معدل (98.3%) في الثانوية العامة، فصل بعد أقل من شهر من بدء الفصل الدراسي نتيجة تحر أمني، (فوالدته ناشطة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعضو في حراك المعلمين، وقد أحيلت للتقاعد القسري العام الماضي بسبب ذلك).

واستهجنت لحلوح في حديث، لمراسلنا، أن يعاقب الابن الذي لا يحمل أي انتماء سياسي، نتيجة فكر والديه وتصنيفات الأجهزة الأمنية، مستنكرة حالة الحريات المزرية التي وصلت إليها الضفة الغربية.

فقدان الأمل

ولم يمض على الحادثتين السابقتين سوى أيام، حتى ظهر الإعلامي سامر خويرة في فيديو من تركيا، يقول إنه: “ترك البلد وتوجه للبحث عن عمل في إسطنبول، بعد أن ضاقت البلاد بأهلها، وفقد المواطن كرامته في وطنه”.

ويشار إلى أنه وحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن (24%) من الشباب الفلسطيني يفكر في الهجرة إلى الخارج.

ولم يكن الحال بأفضل لدى شاب فضل عدم ذكر اسمه، خشية الملاحقات الأمنية، إذ كان يعمل في مركز دراسات وأبحاث مبتعدا عن القطاع العام، وفجأة فصل من عمله دون سبب، وبعد إلحاح بالسؤال اتضح له، أن جهة أمنية أبلغت رئيسه أن له (الموظف المفصول) انتماء سياسي سوف يسبب لهم الإزعاج، ومن الأفضل ألا يعمل ضمن طاقمهم.

المحامي الحقوقي محمد نصار قال، لمراسلنا، إن غياب تكافؤ الفرص في الحصول على العمل والخدمات سواء، ارتبطت بوظائف أو منح أو غيرها، يؤدي لحالة احتقان وشعور بالظلم والإحباط لدى الشباب.

وأضاف: “حالة الإحباط لدى قطاع الشباب تزداد، ومستويات الثقة بين المؤسسات العامة والمواطن في أدنى مستوياتها، فيما لا يتم الالتفات إلى هذه المعطيات الخطيرة على محمل الجد، وتبقى الضحية الحقيقية هي حقوق الإنسان”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات