السبت 20/أبريل/2024

انطلاق مؤتمر أمة رائدة.. للقدس عائدة في إسطنبول

انطلاق مؤتمر أمة رائدة.. للقدس عائدة في إسطنبول

تواصلت فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لرواد بيت المقدس وفلسطين في مدينة اسطنبول التركية، تحت عنوان “أمة رائدة للقدس عائدة” الذي يستمر ثلاثة أيام بمشاركة 900 شخصية عربية وإسلامية؛ لبحث مستجدات القضية الفلسطينية.

وينظم المؤتمرَ “الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين”، في دورته العاشرة، بالتعاون مع مركز علاقات تركيا والعالم الإسلامي.

ويشارك في المؤتمر 900 شخصية مناصرة للقضية الفلسطينية من 50 دولة، ويتخلله ورش عمل وكلمات لشخصيات إسلامية وعالمية وفلسطينية منهم المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في الأردن، همام سعيد، ورئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل، والداعية الكويتي طارق سويدان، والأمين العام لمؤتمر فلسطينيي الخارج منير شفيق بالإضافة لكلمة مسجلة لرئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية.


جانب من المشاركين في المؤتمر

الكلمات الافتتاحية

وأكد رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين همام سعيد خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، أن المسافة بين الأمة وفلسطين أصبحت “صفر”، مشدداً على أنها قامت ولن ترضى أو تستكين إلا بتحرير القدس.

أما الأمين العام للائتلاف العالمي محمد أكرم العدلوني، فأوضح أن الهدف من المؤتمر تسليط الضوء على خطورة “صفقة القرن” والتطبيع، وتوضيح مخاطرها على الأمة، بالإضافة لإطلاع المشاركين على آخر مستجدات القضية الفلسطينية بما فيها المصالحة والتهدئة والحلول الإنسانية المطروحة على شعبنا خاصة في القدس.


أكرم العدلوني

وأضاف العدلوني أن المؤتمر يهدف لتعريف الأمة بإبداعات صمود شعبنا من خلال مسيرات العودة، وهبة البوابات الإلكترونية، وعمليات المقاومة بجميع أشكالها، وكشف جرائم الاحتلال وانتهاكاته وإظهار الجهود المبذولة من حركات التضامن العالمية.

وأعلن أن المؤتمر سيطلق عدة مبادرات؛ منها مشروع مركزي لدعم الشعب الفلسطيني يحمل عنوان “حجر في أسوارها” يدعو الأمة لتحمل مسؤولياتها، لاستكمال ترميم جدار صمود الشعب الفلسطيني، والإعلان عن تشكيل تنسيقية لمناهضة الصهيونية ومقاومة التطبيع والتشبيك مع العاملين في هذا المجال ومقاومة التطبيع، تحت شعار “معًا ضد التطبيع والصهيونية”.

وتابع العدلوني “المؤتمر سيطلق حملة تجريم الاحتلال بقانون القومية بالشراكة مع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج لترسيخ فكرة ارتباط الصهيونية بالتمييز العنصري، ومبادرة لمواجهة التحديات في مجال التعليم الفلسطيني، وحشد مساحة وشريحة من أبناء الأمة المثقفين والفنانين والأدباء لإطلاق رابطة تؤكد تحشيد هذه الشريحة لخدمة القضية”.

رسائل المؤتمر
من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حامس إسماعيل هنية، خلال كلمة مسجلة في المؤتمر: إن المؤتمر يكتسب أهميته من الرسائل التي يحملها ومن تأكيده أن القدس وفلسطين هي القضية الجامعة التي تتوحد خلفها الأمة.


هنية يتحدث للمؤتمر العاشر لرواد بيت المقدس وفلسطين

وأكد هنية أن المؤتمر رسالة قوية في وجه كل المؤامرات التي تهدف لتصفية القدس وانتزاع القدس من محيطها العربي والإسلامي بما يسمى بـ”صفقة القرن”، متابعاً أنه تأكيد من الأمة لتوظيف كل إمكاناتها لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني خاصة في القدس وغزة المحاصرة ورسالة لشعبنا أنه ليس وحده.

وشدد على أن القضية الفلسطينية تعاني اليوم من آثار الاتفاقات التي وقعت مع الاحتلال، وخاصة أوسلو، لافتاً لوجود استراتيجية تتبناها المقاومة لمواجهة الواقع ولتغييره لمصلحة شعبنا وقضيتنا تقوم على التمسك بالحقوق والثوابت كاملة، وتبني مشروع المقاومة الشاملة بجميع أشكالها والعمل من أجل استعادة وحدة شعبنا.

وأكد هنية أن حماس متمسكة بالمصالحة، وحريصة على الوحدة خاصة مع هذه الظروف، وتعمل على تكامل الأداء لشعبنا في كل أماكن وجوده، وتعزيز العلاقة مع أمتنا العربية والإسلامية، مبيناً أن استراتيجية التحالف الوثيق مع أمتنا ثابتة وراسخة ونحميها ونعمل على تطويرها.

وتابع “نشدد أننا لا نقبل صفقة القرن المشبوهة، وكل من يقبلها سيكون خارج الصف الوطني والمسار التاريخي لأمتنا والصفقة التي تستهدف شعبنا تحتاج لوقفة من رواد الأمة للتصدي لها وتعزيز مقاومات الصمود في مواجهتها”، مشيراً إلى أن حركته تسعى لكسر الحصار عن القطاع الذي خلف آثاراً خطيرة وعميقة في الحياة لأهالي غزة.

وحول مسيرات العودة، أكد هنية أن المسيرات تحمل اسم العودة وكسر الحصار وتهدف لإحياء حق العودة وحماية القدس، وترسخ أمام العالم ماذا تعني القدس لنا، مشدداً على أن شعبنا لا يمكن أن يستسلم للإدارة الظالمة التي تحاول سرق المدينة المقدسة.

وأوضح أن حركته تجري تفاهمات مع أطراف عديدة منها مصر وقطر والأمم المتحدة من أجل كسر الحصار مقابل الهدوء، مؤكداً أن أي تهدئة لن تكون لها أي أثمان سياسية أو على حساب الوحدة الفلسطينية بين الضفة وغزة.

وبين رئيس المكتب السياسي، أن شعبنا بحاجة لتعزيز صمود المقاومين والمقدسيين وأهلنا في قطاع غزة واستراتيجية لطمس كل محاولات تصفية القضية من خلال هذا المؤتمر.

علماء السوء يجب استبدالهم
بدوره أكد الداعية الكويتي الدكتور طارق سويدان، أن نصرة القضية الفلسطينية ورفض الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني واجب على كل أحرار العالم.


طارق سويدان

وأضاف سويدان، خلال كلمته في المؤتمر أن الوقت حان لمخاطبة العالم من خلال الأدوات السينمائية بلغة الغرب، مشدداً أنه يجب على كل البشر العقلاء أن يقفوا أمام العنصرية الصهيونية التي تشكل خطراً على البشرية وليست على القضية الفلسطينية وحدها.

وبين أن “علماء السوء هم المعوق لتطور الشعوب وأصلوا للخنوع وسفك الدماء وأصبحوا شيوخ السلاطين ويجب استبدالهم بجيل جديد من العلماء الذين تشربوا معاني الحرية والعزة والكرامة وعدم انزال الرؤساء لمن جلد ظهرك واخذ مالك”.

وتابع الداعية الكويتي “أن التدخل الأجنبي في بلادنا وتسهيل بعض الحكام له جعلنا مذلة بين الأمم”.

برنامج حافل
ويتضمن المؤتمر برنامجًا حافلًا بالندوات والمبادرات، بمشاركة العديد من السياسيين والمفكرين.

ومن المتوقع أن يعلَن في البيان الختامي للمؤتمر عن مبادرات لدعم القضية الفلسطينية، لاسيما فيما يتعلق بمدينة القدس وقطاع غزة المُحَاصر.

ومن المقرر أن يطلب المجتمعون من الدول العربية والإسلامية تحمّل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية.

كما يُقام معرض للصور تتعلق بالتاريخ الفلسطيني، وبانتفاضة الأقصى عام 2000، إضافة إلى معرض خاص بمنتجات فلسطينية، منها: الأطعمة والألبسة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات