السبت 20/أبريل/2024

الأطفال الشهداء على تخوم غزة.. عندما تقتل إسرائيل الحلم!

الأطفال الشهداء على تخوم غزة.. عندما تقتل إسرائيل الحلم!

على عكازيه الفضيين اللذين باتا يلازمانه بعدما استهدفه قناصة الاحتلال بطلق متفجر في قدمه اليمنى أثناء مشاركته في مسيرات العودة ما أدى لبترها؛ يقبض الطفل محمد أبو حسين (13 عاما) بكلتا يديه على العكاز خشيه الوقوع على الأرض، بعدما كان يجرى على قدميه مع أقرانه داخل أزقه وشوارع بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

وحَرم الاحتلال الطفل أبو حسين اللعب بكرة القدم التي يعشقها برفقه أصدقائه، حيث بات يقف متفرجا عليهم، والحسرة تملأ قلبه، كونه لا يستطيع اللعب معهم من جديد.

يتساءل الطفل أبو حسين عن الذنب الذي ارتكبه ليحرمه الاحتلال من قدمه التي كان يلهو بها ويمارس رياضة السباحة المفضلة لديه.

أبو حسين واحد من مئات الأطفال الذين سرق الاحتلال براءتهم وأفجعهم بواقع غيَّر مسار حياتهم، حيث لم تشفع لهم براءتهم ولا حتى صغر سنهم من استباحة جنود الاحتلال الإسرائيلي دماءهم، وقتل أحلامهم البسيطة التي كانوا يتطلعون لتحقيقها داخل السجن الكبير المعروف بـ (قطاع غزة).

الطفل أبو حسين ليس الأول الذي لم يسلم من قناصة الاحتلال الإسرائيلي، فالشهيد الطفل عزام عويضة صاحب الـ 12 عاما، أحد الشواهد الحية على جرائم الاحتلال ضد الأطفال، بعدما حرمه من الإقلاع بطائرته الورقية التي لم تكتمل بعد، ولا تزال معلقة على حائط منزلهم، ليترك خلفه ذكرى أليمة لا تفارق المكان.

أما جريمة قتل الطفل ياسر أبو النجا الذي لم تشفع له سنوات عمره الـ 11 من استهدافه بطلق ناري متفجر من جندي إسرائيلي؛ فتعيد للأذهان ذكرى آلاف الشهداء الأطفال الذين أزهقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أرواحهم على مدار السنوات الماضية دون أن تلقى العقاب.

فلم يكن ياسر كغيره من الأطفال، فهو الحبيب الذي طال قدومه، فقد طرب الجميع لولادته، وهو البكر لوالده بعد 9 من الإناث، ليزداد الشوق والعطش بعد ثمانية عشر عاما من الانتظار.

رحل “ياسر” ‫وترك من خلفه شقيقاته اللواتي انتظرن مجيئه طويلا.. حيث قتله جيش الاحتلال، عندما كان يقف على بعد 150 إلى 200 متر من السياج الفاصل، خلال المظاهرات السلمية شرق خان يونس.

أرقام مخيفة أظهرتها التقارير الصادرة عن مؤسسات حقوق الإنسان حول ارتكاب “إسرائيل” جرائم بحق الأطفال من خلال الاستهداف المباشر لهم.

وأشار تقرير صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مؤخراً، إلى تصاعد حالات القتل والإصابة والاعتقال لدى فئة الأطفال خلال النصف الأول من عام 2018، نتيجة الصراع القائم مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وعلى رأسها مسيرات العودة الكبرى.

وسجل التقرير سقوط عدد من الضحايا الأطفال نتيجة تعرضهم لإطلاق نار من قوات الاحتلال، مستنكراً استمرار الاحتلال بانتهاكاته الموجهة ضد الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

ورأى المركز أن قوات الاحتلال تمضي قدماً في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تجاه المدنيين العزل، مطالباً بالتحرك الفوري والعاجل لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على تطبيق العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وملاحقة كل من ارتكبوا أو أمروا بارتكاب انتهاكات جسيمة ومنظمة وتقديمهم للعدالة.

 وحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية؛ فقد بلغت نسبة الأطفال الشهداء المشاركين بمسيرات العودة الكبرى 23 طفلاً، وحوالي 3279 مصاباً.

ووثقت عدسات الكاميرات منذ الثلاثين من آذار الماضي وحتى اللحظة جرائم بالجملة ضد المدنيين العزل، لاسيما الأطفال، الذين كان آخرهم الشهيد الطفل معاذ الصوري (15 عاما) بعدما فارق الحياة برصاصة غادرة قرب السياج الفاصل وسط القطاع.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات