الجمعة 01/مارس/2024

الطفل محمد التميمي.. إصابة قاتلة لم تمنع ملاحقة الاحتلال

الطفل محمد التميمي.. إصابة قاتلة لم تمنع ملاحقة الاحتلال

رغم إصابته الحرجة برأسه برصاصة مطاطية، ونزع أجزاء من جمجمته، إلا أن قوات الاحتلال ما تزال تلاحق الطفل الجريح الفلسطيني محمد فضل التميمي (15 عامًا)، من قرية النبي صالح شمال رام الله.

وليلة أمس الأحد الرابع من شهر رمضان أفرجت قوات الاحتلال الصهيوني، عن الطفل محمد بعد أن كانت اختطفته لعدة ساعات من أمام منزله في قرية النبي صالح، شمال غرب رام الله.

تحقيق رغم الإصابة

وبحسب النّاشط في مقاومة الاستيطان، بلال التميمي، من قرية النبي صالح في تصريح صحفي له، فإن جنود الاحتلال نقلوا الطفل التميمي إلى أحد مراكزهم للتحقيق معه، وبعد أن تأكدوا من أن وضعه الصحي ما يزال غير مستقر سلموه إلى الارتباط الفلسطيني.

وكان الطفل محمد قد أصيب بالرصاص المطاطي الذي أطلقه جنود الاحتلال عليه عقب مواجهات شهدتها القرية في 15 كانون الأول/ديسمبر في عام 2017، احتجاجًا على إعلان الرئيس الأميركيّ، دونالد ترمب، القدس عاصمة لـ”إسرائيل”، حيث كان محمد في فناء منزله الخارجي القريب من المواجهات.

وفي تفاصيل الإصابة في ذلك الوقت، فقد كان محمد يلعب كرة القدم مع أصدقائه في أحد أحياء القرية، القريبة من نقطة وبرج مراقبة تابع لجيش الاحتلال، وكادت تلك الرصاصة أن تودي بحياته لأنها أطلقت من مسافة قصيرة جدًّا، وأصابت وجهه بشكل مباشر، واستقرت قرب دماغه وكاد يفارق الحياة.

وتزامنا مع حادثة إصابة الطفل محمد في ذلك اليوم، وبعد دقائق قليلة، ظهرت قريبة محمد، الطفلة عهد التميمي، في شريط فيديو تصفع أحد جنود الاحتلال بقوة، لاستخدامهم ساحة منزل عائلتها مصيدة لاستهداف الشبان بالرصاص، وبعد أربعة أيام فقط، اعتقل الاحتلال عهد ووالدتها ناريمان التميمي وابنة عمها نور، التي أفرج عنها قبل نحو شهر ونصف الشهر، فيما ما تزال عهد ووالدتها في السجن.

ملاحقة متواصلة

وحول إصابة محمد، فقد خضع لعملية جراحية لاستئصال الرصاصة وأجزاء من الجمجمة، حتى يعود الدماغ إلى طبيعته بعد تضخمه، وحفظت هذه الأجزاء المستأصلة في درجة حرارة 70 تحت الصفر، إلى أن أجريت له عملية استعادة أجزاء الجمجمة في المستشفى الاستشاري في رام الله في الرابع من آذار/مارس الماضي، وتأمل عائلته أن يعود محمد لممارسة حياته الطبيعية، بعد نجاح عمليّته.

وبرغم إصابة الطفل محمد، إلا أنه خضع لتحقيق سلطات الاحتلال، وخلال التحقيق مع محمد، اتصل ضابط الاستخبارات بوالده فضل التميمي، وأخبره أنه يحق للأهل حضور جلسات التحقيق دون أن يُسمح له بذلك، لأن محمد وطفلًا آخر “يشكّلان خطراً على أمن الدولة”، بحسب زعمهم.

وبحسب الطفل محمد فإنه بات يخشى الاعتقال في كل لحظة لمواصلة استجوابه من الاحتلال، حيث إن جنود الاحتلال في برج المراقبة العسكري لا يبعدون سوى عشرات الأمتار عن قريته النبي صالح، ويدخلون ويخرجون متى أرادوا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات