الثلاثاء 18/يونيو/2024

دون قرار قاطع .. الوطني يدعو لتعليق الاعتراف بـإسرائيل

دون قرار قاطع .. الوطني يدعو لتعليق الاعتراف بـإسرائيل

أكد المجلس الوطني الفلسطيني في ختام دورته 23 التي عقدت دون توافق في رام الله، إدانته ورفضه قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب “غير القانوني” عدَّ القدس عاصمة لـ”إسرائيل” ونقل السفارة إليها، ودعا لتعليق الاعتراف بـ”إسرائيل”، وتنفيذ وقف “التنسيق الأمني” معها.

وكلف المجلس -الذي أعاد انتخاب محمود عباس رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعلن عن تركيبة جديدة للجنة- في بيانه الختامي، اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بـ”إسرائيل” إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وإلغاء قرار ضمّ شرقي القدس، ووقف الاستيطان، وهو ما يعني ليس قرارًا قطعيًّا، إنما ترك الأمر بيد اللجنة الجديدة.

وشدد على رفضه “إسقاط ملف القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود وغيرها”.

وطالب بتفعيل قرار قمة عمّان 1980 الذي يلزم الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، والتمسك بمبادرة السلام العربية.

وأعلن المجلس الوطني أن المدّة الانتقالية التي نصّت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن -بما انطوت عليه من التزامات- لم تعد قائمة.

وتقوم العلاقة بين الفلسطينيين و”إسرائيل” -بحسب البيان- “على الصراع بين شعبنا ودولته الواقعة تحت الاحتلال، وبين قوة الاحتلال”، ودعا “لإعادة النظر في الالتزامات المتعارضة كافة”، وهي صيغة فضفاضة تترك المجال لبقاء الأمور على حالها وفق مراقبين.

وأكد المجلس الوطني على وجوب تنفيذ قرار المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين وقف “التنسيق الأمني” بأشكاله كافة، والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها بروتوكول باريس، دون وضع آليات لذلك، أو المحاسبة على عدم التزام السلطة بتنفيذ ذلك.

كما أكد “الأولوية الملحّة لإنجاز إنهاء الانقسام الفلسطيني”، وضرورة تسلم حكومة الحمد الله صلاحياتها كاملة في إدارة قطاع غزة على الفور، حتى تتمكن من تحمل مسؤولياتها كافة، متجاهلا حقيقة تنكر الحكومة لمسؤولياتها التي نص عليها اتفاق المصالحة في أكتوبر/ تشرين أول الماضي بين حماس وفتح في القاهرة.

اختيار عباس
وشهدت هذه الدورة إعادة اختيار محمود عباس رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعلن عن تركيبة جديدة للجنة في ختام اجتماعات الدورة 23 للمجلس الوطني التي انعقدت في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة على مدار أربعة أيام.

وأعلن عباس قائمة تضم 15 عضوًا للجنة التنفيذية، وهي أعلى هيئة في منظمة التحرير الفلسطينية، وضمت القائمة عباس نفسه إلى جانب احتفاظ كل من صائب عريقات وحنان عشراوي وتيسير خالد وأحمد مجدلاني وواصل أبو يوسف وصالح رأفت بمناصبهم أعضاء في اللجنة.

وضمّت القائمة الجديدة ثمانية أعضاء جدد، هم: عزام الأحمد وبسام الصالحي وفيصل عنتري وزياد أبو عمرو وعلي أبو زهري وعدنان الحسيني وأحمد التميمي وأحمد أبو هولي.

وتخلل الجلسة احتجاجات من بعض الأعضاء لطريقة اختيار اللجنة دون انتخابات.

وفي ختام أعمال المجلس أعلن عباس عن استئناف دفع رواتب موظفي غزة اعتبارا من اليوم الجمعة، مدعيا أن الأمر لم يكن عقوبات.

وعلى مدار أربعة أيام، عقدت اجتماعات المجلس الوطني غير التوافقي، دون مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهما لا تعدان من فصائل منظمة التحرير، كما قاطعت الجلسة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعد ثاني أكبر فصائل المنظمة بعد حركة (فتح)، وكذلك الجبهة الشعبية- القيادة العامة.

كما عارضت شخصيات وقوى سياسية فلسطينية كثيرة انعقاد المجلس الوطني في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ودون توافق بين الأطراف الفلسطينية على برنامجه ومقرراته.

يشار إلى أن آخر جلسة اعتيادية للمجلس الوطني الفلسطيني عقدت عام 1996، في حين كانت هناك جلسة طارئة عام 2009 لملء ستة شواغر في عضوية اللجنة، رغم أن نظام المجلس ينص على انعقاده كل عام.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات