السبت 13/أبريل/2024

الصحافة الفلسطينية.. مهنة المتاعب والجراحات

الصحافة الفلسطينية.. مهنة المتاعب والجراحات

على كرسيه المتحرك بات الصحفي حذيفة محمود أبو هين (28 عاماً) يستقبل زائريه بعد أن كان يستقبلهم بابتسامة واقفاً على قدميه، بعد أن أصابت رصاصة “إسرائيلية” ساقه، وحوّلته إلى أحد جرحى مسيرات العودة الكبرى، كغيره من عشرات الصحفيين الذين باتوا مؤخراً هدفاً للرصاص “الإسرائيلي” على حدود غزة.

أبو هين الذي تحدث لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” بلهجة يملؤها التحدي والإصرار على مواصلة مسيرة الصحافة، مؤكّدًا أنّ رصاصة “إسرائيلية” حجم 250 ملم أصابت ساقه بشكل مباشر، ما أدى إلى تهشم في عظم الفخذ وقطع للأعصاب، مبيناً أنّ ذلك أصابه بحالة من الشلل لقدمه بشكلٍ كامل.

ويشير الصحفي الفلسطيني الذي يعمل مصوراً حراً، أنّه بات محروما من أن تمس قدمه الأرض كما أرشده الأطباء؛ وذلك حفاظاً على صحته وعلى حالة قدمه حيث بات ملازماً لكرسيّ متحرك.

حالة الصحفي أبو هين ما هي إلا حالة من عشرات الحالات التي خلّفها رصاص الاحتلال جراء استهدافه المباشر للفرق الصحفية.

وبحسب إحصائية أفاد بها المكتب الإعلامي الحكومي بغزة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“؛ فإنّ مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت منذ 30 مارس/آذار المنصرم، شهدت استشهاد صحفيين وهما ياسر مرتجى، وأحمد أبو حسين، فيما أصيب 94 صحفيا، منهم 20 بالرصاص الحي بشكلٍ مباشر، فيما 70 آخرون باختناق بالغاز، واثنان أصيبا بالرصاص المطاطي، واثنان آخران أصيبا بكسور.

26 أسيرًا صحفيًّا

وبالتزامن مع ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة لا يزال نحو 26 صحفياً أسيراً في سجون الاحتلال، لا تزال يرفض الإفراج عنهم رغم كل المواثيق التي تحث على منح حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة بشكل أخص.

وأكّدت لجنة دعم الصحفيين أنّ عدد الأسرى الصحفيين الراسفين في سجون الاحتلال بلغ (26) صحفياً منهم صحفيتان، مبينةً أنّ الاحتلال اعتقل واحتجز(45) صحفياً منذ بداية العام الحالي، فيما جدد (13) أمر اعتقال وتمديد حكم، منها للصحفية بشرى الطويل.

ووصل عدد حالات المنع من التغطية خلال الربع الأول من العام الحالي إلى (40) حالة، تخللها مصادرة أكثر من (19) بطاقة للصحفيين وهويات ومعدات.

قرار سياسي

بدوره توجه رئيس لجنة دعم الصحفيين صالح المصري عبر “المركز الفلسطيني للإعلام” بالتقدير لكل الطواقم الصحفية العاملة، وخصّ منهم الشهداء والجرحى والأسرى، “الذين أخذوا على أنفسهم العهد بإكمال مسيرة نقل الحقيقة رغم جبروت الاحتلال بحقهم”.

ويعتقد المصري أنّ “هناك قرار سياسي إسرائيلي من أعلى المستويات بالاستهداف المباشر للطواقم الصحفية، وذلك نظراً للدور الكبير الذي أبدوه في تغطية مسيرات العودة الكبرى”، لافتاً إلى أنّ ذلك يظهر من حجم الإصابات والشهداء بين صفوف الصحفيين.

ودعا رئيس لجنة دعم الصحفيين، إلى إرسال فوري وعاجل لطواقم تحقيق ميدانية للتحقيق في استهداف الصحفيين واستشهاد عدد منهم وإصابات العشرات، مشدداً بقوله: “لا نريد مزيداً من القرارات والإعلانات، فقط ما نريده هو حماية الصحفي الفلسطيني من بطش الاحتلال ومنحه الحرية الكاملة في التغطية ونقل الصورة كما يجب”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات