الأحد 16/يونيو/2024

تنديد حقوقي بإحالة الصحفي أبو زيد للجنايات الكبرى

تنديد حقوقي بإحالة الصحفي أبو زيد للجنايات الكبرى

أدانت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا”، نقل ملف الحكم بقضية الصحفي الفلسطيني طارق عبد الرزاق داود أبو زيد من محكمة الصلح بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، إلى محكمة الجنايات الكبرى بدعوى عدم الاختصاص، لتكون أولى جلسات المحاكمة أمام محكمة الجنايات اليوم.

وقالت المنظمة في بيان لها اليوم: “إن الاعتداء على حرية الصحافة عبر استهداف الصحفيين بالتحقيق والاعتقال والإحالة للمحاكمات يجب أن يتوقف، فليس مقبولا أن تضاعف السلطات الفلسطينية معاناة الفلسطينيين المستمرة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي”، وفق قدس برس.

وأحالت محكمة الصلح بنابلس أوراق القضية المُشار إليها إلى محكمة الجنايات الكبرى في 13 آذار (مارس) الجاري، وذلك بعد قرابة العامين من بدء التحقيق فيها، حيث فتحت التحقيقات فيها في أيار (مايو) 2016 بعد اعتقال الصحفي أبو زيد بتاريخ 16 من ذلك الشهر من جهاز المخابرات العامة بنابلس، واتهامه بإعداد تقارير صحفية وحقوقية حول التعذيب داخل سجون السلطة، و”إذاعة أنباء كاذبة تمس هيبة الدولة”، واعتقل قرابة الـ 37 يوماً، تعرض خلالها للتعذيب للاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

وأشارت المنظمة إلى أن “هذه القضية هي الثانية بحق طارق، حيث أحيلت قضية أخرى تخصه لمحكمة الجنايات الكبرى، على خلفية عمله الصحفي، وأحالت محكمة الصلح بنابلس 21 كانون ثانٍ (يناير) الماضي أوراق القضية، والمتهم فيها بارتكاب مخالفات وفق قانون الجرائم الالكترونية، إلى محكمة الجنايات الكبرى”.

وكان أبو زيد قد تعرض للاعتقال على خلفية تلك القضية ثمانية أيام في المدّة من 8 آب (أغسطس) الماضي وحتى 16 من الشهر ذاته بتهمة نشر أخبار تنال من هيبة الدولة، وكتابة منشورات على صفحته الشخصية بموقع “الفايسبوك” تتضمن آراء سياسية معارضة.

وطالبت المنظمة السلطات الفلسطينية بوقف محاكمة الصحفي طارق أبو زيد بشكل فوري وفتح تحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها في مرات اعتقاله المختلفة.

وأكدت المنظمة أن “قانون الجرائم الإلكترونية الذي أقره الرئيس محمود عباس، في 9 تموز (يوليو) الماضي، وحمل رقم 16 لسنة 2017، ما زال يشكل خطرا داهما على حرية الرأي والتعبير، حيث تتخذه السلطات غطاء لعمليات الاعتقال التعسفي التي طالت رموزا سياسية وصحفيين بسبب ما يكتبونه على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو مواقعهم الإلكترونية”، وفق بيان المنظمة.

وكانت كل من “آفاز”، “حملة المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي”، و”منظمة العفو الدولية”، و”هيومن رايتس ووتش” قد دعت في وقت سابق السلطات الفلسطينية تعديل قانون الجرائم الإلكترونية ليتماشى مع التزاماتها القانونية الدولية.

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الفلسطينية الدكتور عبد الستار قاسم، في حديث مع “قدس برس”، أن “الضفة الغربية تعيش تحت قبضة استبدادية لا تختلف عما تعيشه باقي الدول العربية”.

وأضاف: “السلطة الفلسطينية طاغية، وممارساتها لا تقل بشاعة عن ممارسات بقية الأنظمة العربية، والدليل أن الرئيس محمود عباس انتهت مهمته عام 2009، ولا يزال حتى الآن على رأس مهامه”.

وأشار قاسم إلى عدم وجود شرعية لأي قوانين ولا محاكم، بما في ذلك قانون الجرائم الالكترونية، وقال: “الجهة صاحبة صلاحيات التشريع، الممثلة في المجلس التشريعي معطلة بقرار من الرئيس محمود عباس، ولذلك فإن هذا الأخير هو من يملأ هذا الفراغ عبر إصدار قرارات بقوانين وإنشاء محاكم هي كلها ليست شرعية، لأنها صادرة عن جهة غير شرعية”، على حد تعبيره.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

صرخة إلى كل المعمورة.. شمال غزة يموت جوعًا

صرخة إلى كل المعمورة.. شمال غزة يموت جوعًا

غزة -المركز الفلسطيني للإعلامبينما يحتفل المسلمون في أصقاع المعمورة بعيد الأضحى المبارك، يئن سكان شمال قطاع غزة تحت وطأة المجاعة المستمرة، في حين...

يونيسيف: غزة تشهد حربا على الأطفال

يونيسيف: غزة تشهد حربا على الأطفال

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جيمس إلدر إن القتل والدمار الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي في...