الأربعاء 22/مايو/2024

في الذكرى الأولى لاغتياله.. فقها الذي كشف 45 عميلا

في الذكرى الأولى لاغتياله.. فقها الذي كشف 45 عميلا

تمر اليوم الذكرى الأولى على اغتيال القائد في كتائب القسام مازن فقها، صاحب الرد الأول على استشهاد القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام صلاح شحادة، من خلال إشرافه على عملية صفد الاستشهادية والتي خلّفت 15 قتيلا وعشرات الإصابات.

ولد الشهيد القسامي القائد مازن محمد سليمان فقها، في الرابع والعشرين من شهر أب عام 1979م في طوباس شمال الضفة المحتلة، وتربى على موائد القرآن في مساجد المدينة، فحفظ القرآن كاملاً في سن مبكرة، ثم حصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة النجاح، وكان من أعلام الكتلة الإسلامية وقادتها في جامعة النجاح.

مسيرة عطاء

التحق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام خلال دراسته الجامعية في جامعة النجاح، وعمل برفقة عدد من قادتها بالضفة، أبرزهم “قيس عدوان، وكريم مفارجة، ومهند الطاهر، ومحمود أبو هنود، ويوسف السركجي”.

اعتقل لدى أجهزة السلطة الأمنية في الضفة ثلاث مرات عام 2000م، بتهمة مقاومة الاحتلال وامتلاك مواد متفجرة، كان يهم الشهيد بنقلها إلى قيادة القسام في مدينة جنين، ثم عاودت اعتقاله لأكثر من شهر عام 2001م، وأفرج عنه بضغط من أهالي مدينته؛ بسبب نية قوات الاحتلال التقدم تجاه السجن الذي كان معتقلاً فيه، ليصبح بعدها مطارداً للاحتلال.

عمل بعد الإفراج عنه من سجون السلطة إلى إعادة تشكيل خلايا القسام وبنائها في مدينة طوباس، كما شارك القائد نصر جرار في إعادة تشكيل خلايا القسام في جنين، وأشرف على عملية فك الحصار عن القائد قيس عدوان ورفاقه والتي استمرت لـ 7 ساعات.

وكان مازن فقها صاحب الرد الأول على اغتيال القائد العام لكتائب القسام صلاح شحادة، فأشرف على عملية صفد التي نفذها الاستشهادي القسامي جهاد حمادة من الأردن، والتي قتل فيها 15 جندياً إسرائيلياً وأصيب العشرات وكان معظمهم من خبراء مفاعل ديمونا.

كما أشرف على عملية مفرق “بات” الاستشهادية التي نفذها الاستشهادي محمد هزاع الغول على مقربة من مغتصبة جيلو بالقدس عام 2002م، والتي قتل خلالها 19 إسرائيلياً وجرح العشرات.

كما شارك الشهيد القائد مازن فقها في عمليات أخرى، من بينها مهاجمة مستوطنين وجنود إسرائيليين بمنطقة الأغوار ووادي المالح ومعسكر تياسير الإسرائيلي.

الاعتقال والحرية

في شهر آب من عام 2002م اعتقلت قوات الاحتلال الشهيد القائد مازن فقها بعد معركة استمرت لـ 6 ساعات، تلاها اعتقال والده وشقيقه وتدمير منزله بشكل كامل.

لاقى صنوفا من العذاب داخل أقبية التحقيق التي مكث فيها ما يزيد على 90 يوما، ولم يعترف بأي من التهم التي وجهت إليه، فحكم عليه بالسجن بـ 9 مؤبدات وخمسين سنة إضافية.

في أكتوبر من عام 2011 صدقت كتائب القسام وعد الشيخ أحمد ياسين وأفرجت عن 1027 أسيرًا، مقابل الجندي المأسور لديها جلعاد شاليط، وكان القائد فقها أحد الأبطال الذين أفرج عنهم في صفقة وفاء الأحرار، وتم إبعاده إلى غزة.

موعد الرحيل

استشهد القائد القسامي مازن فقها يوم الجمعة الرابع والعشرين من مارس عام 2017م، بعد أن أطلق عملاء الاحتلال النار عليه من سلاح كاتم للصوت أمام منزله بمدينة غزة؛ ما أدى إلى استشهاده على الفور.

ووفاءً للقائد فقها عملت الأجهزة الأمنية بغزة على مدار الساعة، حتى تمكنت بعد أقل من شهرين من إلقاء القبض على المنفذين الرئيسين لاغتيال فقها، في عملية أطلقت عليها ” فك الشيفرة 45″ والتي أسفرت عن اعتقال 45 عميلا للاحتلال، بينهم ثلاثة ساهموا بشكل مباشر في تنفيذ عملية الاغتيال.

انتهت عملية “فك الشيفرة 45” بإصدار المحكمة الدائمة في جهاز القضاء العسكري بقطاع غزة أحكاما نهائية بالإعدام على ثلاثة مدانين باغتيال القائد في كتائب القسام مازن فقها، أُعدموا لاحقاً.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات