السبت 13/أبريل/2024

الأسير تيسير سمودي.. 23 عامًا خلف القضبان أنهكت الجسد وأفنت العمر

الأسير تيسير سمودي.. 23 عامًا خلف القضبان أنهكت الجسد وأفنت العمر

تركت سنوات السجن أثرها على جسد الأسير تيسير نجيب شامي سمودي من بلدة اليامون غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية بعد أن وصل منتصف العقد السادس من العمر  (مواليد 30 تشرين الأول 1955)، وهو يطوي عامه الأخير في سجون الاحتلال.

وفي الوقت الذي يشكل فيه 2018 العام الأخير في مسيرة اعتقال سمودي ويكون قد طوى فيها كامل محكوميته البالغة 23 عامًا، فإن حالته الصحية قد أوهنها الاعتقال بشكل كبير.

وقضى سمودي سنوات سجن قاسية ما بين عزل وتنقل ومرارة، ترافق ذلك مع إهمال مؤسساتي لحالته الصحية، ومتابعة وضعه الاعتقالي كأسير مريض لم ينل حقه من المتابعة على كل المستويات.

رحلة الاختطاف

وبدأت حكاية المعتقل السمودي في (22-1-1996) حين تم اختطافه من قوات الاحتلال أثناء نقله بسيارة أمنية تابعة لجهاز الأمن الوقائي من سجن جنين إلى سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية؛ حيث تم إيقاف مركبة الأمن الوقائي على مدخل أريحا واعتقاله من داخلها.

وكان سمودي حينها معتقلاً لدى وقائي جنين؛ حيث تقرر نقله لسجن أريحا المركزي، وفي الطريق اعتقلته قوات الاحتلال من مركبة الوقائي ونقلته إلى سجن الجلمة داخل أراضي 48؛ حيث خضع للتحقيق فالحكم عليه بالسجن 23 عامًا.

واتهمت سلطات الاحتلال السمودي بتنفيذ سلسلة عمليات ضد جنود الاحتلال، حينها لم يكن بحسبان الاحتلال أن السمودي هو من نفذها بشكل فردي ومن خلال مجموعة ذاتية أسسها من أقاربه وبسلاحه الشخصي؛ ما شكل صدمة للاحتلال بأن يكون هو من قام بذلك في الوقت الذي كانت تذهب فيها التقديرات الأمنية لحسابات أخرى.

وتضمنت لائحة اتهام السمودي، مسؤوليته عن هجوم بالعبوات الناسفة على معسكر السعادة لجيش الاحتلال عام 1995، ولم يكن المعسكر حينها قد تم إخلاؤه وتسليمه للسلطة الفلسطينية، وكذلك إصابة جنديين بجروح بليغة في كمين لدورية للاحتلال قرب بلدة النزلة بطولكرم، عدا عن كمائن إطلاق نار على دوريات للاحتلال في المنطقة أربكت الاحتلال في تلك الفترة.

جسد أفناه المرض

وبحسب بيانات نادي الأسير فإن الأسير سمودي يعيش وضعًا صحيًّا سيئًا للغاية في سجن إيشل؛ حيث يعاني من عدة أمراض منها مشاكل في شرايين القلب و”ديسك”، وصعوبة في التنفس، كما ويعاني من فقدان النظر بإحدى عينيه، وشلل بإحدى رجليه، نتيجة جلطة تعرّض لها عام  2008 داخل السجن.

ونتيجة للإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال، وعدم تلقيه العلاج والمتابعة الكافية، فإن أثر الجلطة التي تعرض لها كان قاسيا سيما على الحركة والبصر.

والأسير سمودي أب لأربعة أبناء وبنات، هم: شريف، وشروق، وشعاع، وشموع؛ حيث كبروا وتزوجوا في فترة سجنه، وغدا له أحفاد ينتظرون ما تبقى من أيام ليطووا صفحة الاعتقال معه، ويمضي ما تبقى من عمره في جو أسري دافئ.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات