السبت 22/يونيو/2024

الحق: قانون الجرائم الإلكترونية أخطر التشريعات على حقوق الإنسان

الحق: قانون الجرائم الإلكترونية أخطر التشريعات على حقوق الإنسان

أكدت مؤسسة الحق أن القرار بقانون “الجرائم الإلكترونية رقم (16) لسنة 2017” الذي أقره رئيس السلطة محمود عباس من أخطر التشريعات التي أقرت على منظومة حقوق الإنسان؛ لكونه يستبيح الحق في حرية التعبير عن الرأي والحق في الخصوصية، ويعرقل الحق في الوصول للمعلومات.

وقالت المؤسسة في بيانٍ لها، اليوم الخميس، تلقى “المركز الفلسطيني للإعلام“: إن إقرار هذا القرار بقانون جرى بسرية، ولم يتح لمؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني الاطلاع عليه أو المشاركة في مناقشته قبل إقراره ونشره في الجريدة الرسمية، في ظل استمرار غياب المجلس التشريعي.

وشددت على أن ذلك يتعارض مع مبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية وأجندة السياسات الوطنية التي أكدت من خلالها الحكومة سياسة الانفتاح على المجتمع المدني في رسم السياسات العامة وإقرار التشريعات، ويتناقض بشكل صارخ مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين والمبادئ الدولية ذات الصلة.

وأشارت مؤسسة الحق إلى أن إقرار قرار بقانون الجرائم الإلكترونية، واكبه اعتراضات واسعة من مؤسسات المجتمع المدني، مبينة أنها قادت حملة ضغط ومناصرة لتعديل هذا القرار بقانون وضمان انسجامه بالكامل مع الاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وذكرت أنها أرسلت مذكرة قانونية إلى رئيس الوزراء بتاريخ 30/8/2017 تطالب بإجراء تعديلات جوهرية على القرار بقانون لضمان انسجامه مع أحكام القانون الأساسي والاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما أرسلت “الحق” بلاغين للمقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير دافيد كاي تضمّنا ملاحظاتها على قرار بقانون الجرائم الإلكترونية وانتهاكات حرية الرأي والإعلام في فلسطين.

ووفق البيان، ففي تاريخ 16 آب/ أغسطس الماضي أرسل المقرر الخاص مذكرة إلى الحكومة تضمنت ملاحظاته على القرار بقانون وبخاصة فيما يتعلق بالمصطلحات الفضفاضة والعقوبات القاسية التي تضمنها، وكذلك النصوص الواردة بشأن إغلاق المواقع الإلكترونية وإلزام مزودي خدمة الإنترنت بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في جمع وخزن البيانات والاحتفاظ بها مدة ثلاث سنوات وغيرها من الانتهاكات الواردة في القرار.

كما أشار إلى ما يتعلق باعتقالات شملت عدداً من الصحفيين ونشطاء الرأي بتهم “قدح مقامات عليها” وإغلاق ما يقارب ثلاثين موقعاً إلكترونياً بقرار من النيابة العامة ورفع الحصانية البرلمانية عن نواب في المجلس التشريعي وسحب رواية “جريمة في رام الله” بقرار من النائب العام وغيرها من الانتهاكات التي وردت في مذكرة المقرر الخاص.

وأشارت مؤسسة الحق إلى عقد عدة اجتماعات ونقاشات مع لجنة موائمة التشريعات بالحكومة، مؤكدة رفض معظم الملاحظات الجوهرية التي قدمتها – نيابة عن مؤسسات المجتمع المدني- والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وأيدتها وزارة الخارجية، بما يثير تساؤلات حول المغزى من وجود تلك اللجنة وطبيعة دورها والمغزى من استمرار دور مؤسسات المجتمع المدني في مناقشة تشريعات تتمسك بها الجهات الرسمية رغم تعارضها الصارخ مع أحكام القانون الأساسي والاتفاقيات التي انضمت إليها دولة فلسطين دون تحفظات والمعايير الدولية ذات الصلة.

وعرضت المؤسسة 8 بنود تتطلب تعديلات جوهرية لضمان عدم اختراقها معايير حقوق الإنسان.

النص الكامل لملاحظات مؤسسة الحق على مشروع القرار بقانون المعدل للجرائم الإلكترونية

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات