الأحد 19/مايو/2024

ارتفاع جنوني لأسعار البندورة في الضفة.. والمواطنون يحتجون

ارتفاع جنوني لأسعار البندورة في الضفة.. والمواطنون يحتجون

دفع ارتفاع سعر كيلو غرام الواحد من البندورة في الضفة الغربية والذي وصفه بعض المواطنين بالكبير جدا، إلى عدم شرائه من شريحة الفقراء ومتوسطي الدخل، وبالتالي البحث عن بدائل مؤقته تتناسب مع دخلهم القليل من المال.

ووصل سعر الكيلو غرام الواحد من البندورة لأكثر من دولارين إلى ثلاثة دولارات للنوع الجيد.

ولا يجد فقراء الضفة سبيلا للتغلب على ارتفاع البندورة إلا بتركها؛ كما يقول المواطن سعيد معروف من نابلس والذي يضيف: “أشتري بندورة رخيصة من النوع الرخيص وكمية قليلة، إن اضطررت لذلك، لم أشترها منذ أيام بسبب ارتفاعها، وأستعيض عنها حاليا باستخدام المعلبات من البندورة كونها أرخص بكثير”.

ويقول التاجر عبد الله علي من رام الله: “نحن التجار لا دخل لنا بارتفاع السعر بل قلة الناتج والمعروض منها في الحسبة، حيث إن هذه الفترة من كل عام تشهد انخفاضا في الناتج مما يؤدي لزيادة الطلب فيرتفع السعر”.

ويرى المحلل الاقتصادي غالب سمير من رام الله، أن سبب ارتفاع أسعار البندورة تسبب بتراجع بيعها بدرجة كبيرة، “ومع ذلك بقيت مرتفعة السعر لقلة العرض، فالارتفاع يؤثر تلقائيا على حجم البيع ولا يقتصر التراجع على البندورة؛ بل على بقية الخضراوات لأن البندورة تدخل في صناعة معظم المأكولات، وبالتالي أصبح الناس يقتصدون في شراء البندورة مع أنهم لا غنى لهم عنها”.

وتحمل ربة المنزل علا ناصر من رام الله سبب ارتفاع البندورة وغيرها من الخضروات إلى ضعف الرقابة الحكومية وغياب خطط الدعم للمزارعين والتوجيه الصحيح؛ وعدم وجود رؤية واضحة للنهوض بالقطاع الزراعي، وكله على حساب المواطن الفقير والمسكين، ومن جيبه يدفع ثمن الغلاء، وعلى حساب قوت أطفاله وصحتهم.

وتتساءل: “أين لجان حماية المستهلك والرقابة على الأسواق؛ وين حكومة الحمد الله عن مشاكل الناس؟”.

ويقول التاجر تامر نعيم من نابلس إن “بعض المشترين يعتقدون بأنه نوع من الاستغلال أن نبيع بسعر مرتفع، إلا أن بعضهم يعرف أنه لا دخل لي بارتفاع الأسعار، وأن المشكلة تكمن في قلة العرض من خضار البندورة في هذا الوقت من السنة لأسباب عديدة يعرفها جيدا كل من له خبرة في الزراعة والسوق”.

وتابع: “توجد أنواع رخيصة نوعا ما في السوق من البندورة، يمكن للمستهلك أن يشتريها مع قلة جودتها حتى تعدي الأزمة على خير وتنتهي”.

وبحسب ماهر كمال، الناشط في لجان حماية المستهلك، فإن الارتفاع لا دخل للتجار به، بل يعود لقلة العرض والناتج، والمستهلك يناشدنا ويحتج علينا ونحن لا نقدر أن نفعل شيئا بخصوص الارتفاع الذي هو غير معقول أيضا بالنسبة لنا.

ويضيف: “في غزة أوقفت وزارة الزراعة تصدير البندورة للحفاظ على سعرها لدى المستهلك، لكن في الضفة الغربية الوضع مختلف، فحتى لو ارتفعت تبقى مقبولة لدى شريحة معينة، نظرا لفارق الدخل ما بين الضفة وغزة”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات