الأربعاء 22/مايو/2024

إصدار كتاب في غزة يوثق حياة الشهيد مازن فقها

إصدار كتاب في غزة يوثق حياة الشهيد مازن فقها

أصدر مركز التأريخ والتوثيق الفلسطيني، اليوم الأحد، كتاباً يوثق فيه حياة الشهيد مازن فقها، أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، والذي اغتالته سلطات الاحتلال الصهيوني على أيدي متخابرين معها في قطاع غزة.
 
ويحتوي الكتاب الذي وزع اليوم الأحد في حفل رسمي بمدينة غزة، على مقابلات وشهادات ووثائق رسمية أرخت حياة الشهيد فقها.
 
وحضر الحفل شخصيات رسمية، ولفيف من الأسرى المحررين والمبعدين إلى قطاع غزة، وعدد من الكتاب والشخصيات العامة والفصائلية.
 
وشكرت ناهد عصيدة، زوجة الشهيد فقها، القائمين على إصدار الكتاب، معبرة عن فخرها بارتباطها بالشهيد فقها.
 
وقالت: “الشهادة كانت أمنية وحلمًا دائمًا لمازن، وكان يردد دائماً أن الشهادة لمن عشق الشهادة”، مشيرة إلى أن زوجها اتخذ السجن خلوة، وتفوق على سجانه، لينتقل لمرحلة الإبعاد، والاستمرار في مقاومة الاحتلال الصهيوني.

من جانبه، قال أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني: إن المقاومة اليوم أصبحت أكثر قوة وجهوزية للدفاع عن شعبنا في حال ارتكب الاحتلال أي حماقة تجاه غزة.
 
وأشار بحر إلى أن المقاومة استطاعت أن تربك المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال الإسرائيلي، في تعاملها مع قضية اغتيال الشهيد فقها.
 
واستعرض بحر مناقب الشهيد فقها، مبينا أنه هو الذي خطط لتنفيذ عملية صفد الاستشهادية التي جاءت انتقاما لاغتيال الشهيد القائد صلاح شحادة، والتي خلفت 9 قتلى صهاينة وعشرات الإصابات، وأشرف على سيرورة العمل العسكري لكتائب القسام في الضفة الغربية.
 
ولفت إلى أن علاقة الشهيد مازن فقها بالجهاد والمقاومة علاقة روح امتزجت بتراب الوطن وعبقه المقدس، ففي كل موقع كان له سهم ونصيب، وفعل وأثر؛ في الضفة الغربية والقدس من خلال العمليات الجهادية التي خطط لها، وداخل السجن، وفي غزة العزّة التي اتخذها منطلقا لتفعيل العمل الجهادي المقاوم في الضفة الغربية، كما قال.
 
وقال: “لم يعترف الشهيد فقها بانفصال الجغرافيا وتعقيدات السياسة ومشكلاتها، فقد كانت فلسطين كل همّه، وكان الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا منتهى سعيه، وهكذا هم المجاهدون العظماء الذين صدقوا الله فصدقهم، وعملوا بحق لرفع راية الحق، فنصرهم الله تعالى، ويسّر أمورهم، ومنحهم القبول والمحبة بين الناس جميعا”.
 
وتابع بحر يسرد مناقب الشهيد فقها: “لقد أحيا الشهيد وإخوانه من القادة الشهداء شعبا وأمة ببطولاتهم الرائعة، وهمتهم العالية، وعزمهم المتوقد، وتضحياتهم الفياضة، الذي لم تعرف يوما الخور أو التكاسل والتقصير، وشكلوا نموذجا رائدا في فضاء فلسطين والأمة، وجسدوا بدمائهم الزكية مدرسةً متكاملة الصفات والأبعاد أسهمت في بناء جيل رباني قرآني، كيف لا ومازن فقها حافظ لكتاب الله ومعه سند متصل عن رسول الله”.
 
وقال: “قد أحيا الله تعالى باستشهاد الشهيد مازن فقها وإخوانه الشهداء جيلا كاملا، فكان استشهادهم فتحا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وإسنادا لمقاومته الباسلة التي أصبحت اليوم أشد قوة وبأسا وأكثر جلدا وعنادا في مواجهة العدو الصهيوني”.

وعبر بحر عن شكره لمركز التأريخ والتوثيق الفلسطيني برئاسة خالد الخالدي على هذا الجهد الطيب والإصدار الأصيل الذي يعرض لسيرة الشهيد القائد مازن فقها.
 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات