الأربعاء 29/مايو/2024

10 دلالات لعملية الأقصى

محمد أبو طربوش*

كان لعملية الأقصى التي جرت صباح الجمعة في 14/7/2017 دلالات متعددة أثرت في مسار الأحداث والتطورات المتعلقة بقضية القدس والمسجد الأقصى، مؤكدة أن القدس كانت وما زالت جوهر الصراع ومفجرة الثورات والخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه، والذي تهون من أجله الأرواح. وأهم هذه الدلالات هي:

أثبتت فشل الاحتلال في إخراج القدس من الصراع عبر تطويقها وتهويدها، فضلاً عن كسر إرادة الاحتلال في تطبيق التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.

أثبتت هشاشة وضعف المنظومة الأمنية للاحتلال، وحطمت كل نظرياته الأمنية منذ عمليات “السور الواقي” التي نفذها شارون، مرورًا بإقامة الجدار العازل، وصولاً إلى الإجراءات الأمنية وعمليات الهدم والحصار للمقدسيين، حيث إن عملية القدس تجاوزت الخطوط الحمراء للأمن الإسرائيلي، ووصلت إلى قوات النخبة حتى مسافة صفر.

أثبتت فشل الاحتلال من أسرلة وتطويع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، وتحييدهم من الصراع مع الاحتلال.

العملية صححت البوصلة نحو القدس، وأكدت أن الصراع الأساسي السياسي والديني والقومي محوره مجابهة الاحتلال الذي يمارس الظلم بحق الشعب الفلسطيني.

أكدت أن حالة الصراعات الحاصلة في الدول العربية أضعفت حالة التضامن العربي والإسلامي تجاه قضية القدس، وشرذمت ردة الفعل العربي الإسلامي مقدمة مسوغات للاحتلال للاستفراد بالقدس.

فضحت الدول العربية والإسلامية المتهافتة للتطبيع العلني والسري مع دولة الاحتلال، وأخرجت للعلن خبايا الصفقات السرية بين الاحتلال وعدد من الدول العربية، ولا سيما خبايا “صفقة القرن” لإنهاء “الصراع العربي الإسرائيلي”.

العملية جددت جذوة انتفاضة القدس التي قد تشهد خلال قادم الأيام تزايدًا في وتيرة عمليات المقاومة بأشكالها المختلفة.

قدمت دعمًا معنويًّا للمقاومة الفلسطينية التي تعرضت في الآوانة الأخيرة لهجمة شرسة من قبل عدد من الدول العربية التي وصمتها بالإرهاب لتشويه صورتها، وأكدت أن المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني.

عرّت الموقف العربي والإسلامي المتغني بدعمه للقدس والأقصى، وبرهنت عن هشاشة موقف الأطراف المفترض أن تكون فاعلة كالأردن والسلطة الفلسطينية.

وحّدت الشارع المقدسي والشعب الفلسطيني في الداخل والخارج تجاه المقاومة ومشروعها، فضلاً عن أنها أعادت الصدارة للقضية الفلسطينية مستنهضة الشارع العربي والإسلامي الذي برهن أن قضية القدس والأقصى لم تغادر خلجات قلبه ووجدانه.

*مدير إدارة الإعلام في مؤسسة القدس الدولية

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات