الإثنين 20/مايو/2024

عرابي: المقاومة هي من تحافظ على الأقصى من التقسيم

عرابي: المقاومة هي من تحافظ على الأقصى من التقسيم

أكد الكاتب الصحفي ساري عرابي أن المقاومة الفلسطينية هي من حافظت على المسجد الأقصى من التقسيم، مؤكدا أن أي نقد لعملية فردية للمقاومة ينبغي توجيهه إلى من أغلق منافذ العمل المجدي والمدروس أمام الفلسطينيين.

وأشار عرابي في تدوينةٍ له، إلى وجود حالة من الشلل والانكماش الوطني غير المسبوق تاريخيًّا حتى قبل الانتفاضتين الأولى والثانية.

وقاال: “مع ضمور في الوعي والثقافة الوطنيتين في المجال العام، وإزاء هذه الحالة، لا يمكنك إلا أن تحترم أي محاولة لتغيير هذا الواقع، حتى لو كان لك بعض النقد على هذه المحاولة، إذ النقد ينبغي أن يوجه أساسًا، للأسباب الموضوعية التي أغلقت منافذ الفعل المجدي والمدروس أمام الفلسطينيين، والتي أعادت هندسة المجال العام على النحو المذكور”.

وأضاف “لا يخلو الأمر من انتقاد الفصائل وكوادرها وعناصرها التي لم تستطع حتى اللحظة، تجاوز هذه الظروف، والتي بعضها معيقات نفسية”.

وتابع عرابي: “من الواضح أن الغاية من المقاومة مشوشة، وأحيانًا لدى المقاومين أنفسهم؛ إذ كثيرًا ما تنتقل وظيفة المقاومة بما يمسّ بأصل ضرورتها ووجودها، ودائمًا ما كانت آثارها سببًا لرفض وجودها من البعض قلّ أو كثر، وكأنّ بعضنا يتصور أن وظيفتها تحرير فلسطين للتوّ، أو تحقيق الرفاهية لشعب خاضع للاحتلال”.

وأردف قائلا: “في السياق نفسه يمكن الحديث عن الخشية من تذرع العدو بالعملية الأخيرة لتقسيم المسجد، مع أن مقاومة الشعب الفلسطيني وحدها، لا أي شيء آخر، هي التي حافظت على المسجد حتى الآن، ومع أن تقسيم المسجد الإبراهيمي تعلق بجريمة صهيونية لا بعملية فلسطينية، ومع أن جهود التقسيم مستمرة وحثيثة في فترات الهدوء منذ أربع سنوات على الأقل.. فمهما كانت طريقة العدو في استغلال العملية الأخيرة أو أي عملية، فهذا لا يعني أبدًا أن المشكلة كانت فيها”.

وشدد على أن نقد العمل الفردي لا ينبغي أن يتوجه لوعي القائمين به، قائلا: “الواجب دائمًا وأبدًا احترام التضحيات والشعور بالصغار إزاءها، فنقد الجدوى، أو اختيار الزمان والمكان، أو الأداة، لا يستلزمه استنقاص القائمين بالعمل، واتهامهم في وعيهم.. بل يستلزمه اتهام أنفسنا نحن أصحاب الوعي المدّعي، ومع التقدير للظروف المتباينة، وعجز بعضنا عن فعل شيء يتجاوز الكلمة والرأي، فإننا جميعًا علينا أن نتذكر أن هناك من يموت لأجلنا، ولا تقعده فذلكاتنا ولا نقوصنا”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات