السبت 13/أبريل/2024

المحررة هنية ناصر.. حلم الماجستير يقتله قطع الراتب

المحررة هنية ناصر.. حلم الماجستير يقتله قطع الراتب

تفاجأت الأسير المحررة هنية منير ناصر بأن إدارة بنك فلسطين اعتذرت لها عن استلام راتبها رغم استلامها إشعارا على هاتفها النقال بوصوله.

إجابة إدارة البنك لها كانت بأنها أوامر من “وزارة المالية”، ليتضح لاحقاً أن قرار القطع اتخذته السلطة الفلسطينية بحق كل أبناء حركة حماس ممن تحرروا في صفقة وفاء الأحرار، وهي خطوة تشكل مقتلاً لطموح هنية بإكمال دراسة الماجستير التي تحلم بها كما تقول.

وتشير المحررة هنية ناصر (26 عاماً) والمنحدرة  من بلدة دير قديس غرب رام الله لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” إلى أنها في فصلها الأخير في دراسة اللغة العربية في جامعة القدس المفتوحة، وكانت تأمل أن تكمل دراستها للماجستير بذات التخصص مباشرة عقب تخرجها، لكن قطع راتبها سيحول بينها وبين إكمال الدراسة.

بين الاحتلال والسلطة

تقول هنية: “الحياة في سبيل الله أصعب كثيراً من الموت في سبيل الله”، وتضيف: ” لقد كنا في السجن نعيش أياماً من الموت، ونعيش تحت الأرض كالأموات، خرجنا وكنا نأمل أن نعيش حياة كريمة، لنفاجأ بتلقينا هذا الموقف الشنيع الذي عوملنا به من السلطة، وهذا مخجل لنا للحديث به”.

وتؤكد هنية لدى زيارتها خيمة الاعتصام التي أقامها زملاؤها المقطوعة رواتبهم من المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) في رام الله، تبين لها أنها البنت الوحيدة التي قطع راتبها في الضفة الغربية، كما قطع راتب الأسيرة المحررة في الأردن أحلام التميمي”.

وتضيف الأسيرة المحررة هنية ناصر: “كبنات كنا مستثنيات من الظروف العامة في السجون من القمع الذي يقع على كل الأسرى، لكن السلطة اليوم لم تستثن البنات من هذه العملية، رغم مظلومية الجميع ورفضنا لهذه الخطوة بالمجمل على الجميع”.

وقد اعتقلت هنية في (12/9/2011) حكمت بالسجن 28 شهراً، أمضت منها 3 أشهر وخرجت في صفقة وفاء الأحرار، وأعيد اعتقالها مع أغلب محرري الصفقة في الضفة في (10/12/2014)، وأفرج عنها في (21/11/2016) بعد انتهاء محكوميتها.

أصعب اللحظات

وعن أصعب لحظاتها في السجن تشير هنية إلى “أنها حرمت من زيارة والدها، بعد أن زارها مرة واحدة بداية الاعتقال، وبعدها أعطوه تصريحاً أمنياً بمعنى السماح بالزيارة كل ستة أشهر، وقبل موعد الزيارة بأسبوع واحد، توفاه الله وارتقى للرفيق الأعلى”.

وتشير هنية: “أنا بنت يتيمة توفي والدي وأنا في السجن وكان الراتب هو مسير لي حياتي أصرف منه على نفسي ودراستي، كما وأصرف على والدتي وشقيقتي، وأساعد أخوتي أحياناً بالتزاماتهم، لكنهم قطعوا راتبي إلى جانب أني محرومة من الوظائف؛ لأنها بحاجة لشهادة حسن سلوك والتي لا تمنح لأبناء حركة حماس”.

وعن تعليقها على قطع راتبها تقول هنية: “نحن عاجزون أن نجيب أنفسنا لم قاموا بذلك، نحن لسنا ضد أي سلام يعيد لنا الحقوق، فهل يعقل أن يكون السلام المزيد من الاعتداء على حقوقنا بسحب رواتب الأسرى والمحررين؟!! إن كان السلام أن تكون حياتنا مهانة.. فلا نريد هذا السلام”.

وتضيف هنية: “من المعيب على أحدهم أن يتهم الأسرى المقطوعة رواتبهم أنهم غير فلسطينيين، ومن هو هذا الشخص حتى يصنف من هو الفلسطيني من غير الفلسطيني؟!!”.

وعن الحلول المطروحة في الأفق تقول هنية: يزورنا يومياً في خيمة الاعتصام العديد من الوفود من القيادات الشعبية والنواب، كما زارنا رئيس هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، لكن كل ما نسمعه لا يعدو عن كونه شعارات، لا ترتقي لحلول حقيقية، ونحن ماضون باعتصامنا حتى تحصيل حقوقنا”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات