الأحد 19/مايو/2024

أبو النجا .. حين تتكلل التضحيات بالشهادة

أبو النجا .. حين تتكلل التضحيات بالشهادة

مغمسة بالحزن والألم كانت لقمة الإفطار الرمضاني يوم 12 رمضان، لأهالي قطاع غزة، وخاصة محافظة رفح، عندما وصلهم نبأ استشهاد القائد القسامي الكبير إبراهيم حسن أبو النجا (51 عاماً)، إثر حادث عرضي في موقع للتدريب قبل أذان المغرب بوقت قصير.

لم يتسنّ للكثير من أحباب الشهيد وأقربائه أن يتناولوا إفطارهم، حيث تدافعوا بالمئات إلى المشفى الأوروبي، لتوديع جثمانه الطاهر وإلقاء نظرة الوداع عليه.

أبرز قادة رفح
كتائب القسام نعت الشهيد أبو النجا، مؤكدة أنه أحد أبرز قادة القسام برفح، واستشهد إثر حادث عرضي في موقع للتدريب.

وقالت الكتائب في بيانها: “جاءت شهادته بعد مشوار جهادي عظيم ومشرّف، وبعد عمل دءوب وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً”.

ونعت حركة “حماس” الشهيد، وقالت: “إنّ القائد أبو النجا من أبرز قيادات المقاومة الفلسطينية، تشهد له ميادين الجهاد والتدريب والإعداد، أنه ما عرف للنوم طعما، ولا للسكون لونا، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً”.

وذكرت مصادر مطلعة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أنّ “أبو النجا” هو قائد وحدة الهندسة القسامية في لواء رفح، وكان يشارك بنفسه في كثير من المهمات الجهادية والمعقدة.

رفيق العطار وأبو شمالة
في حرب “العصف المأكول” في صيف عام 2014 استشهد رفاق دربه القادة رائد العطار ومحمد أبو شمالة ومحمد برهوم، حيث استهدفتهم طائرة حربية صهيونية أثناء وجودهم في أحد المنازل بحي تل السلطان برفح.

وبحسب مصادر مقربة من الشهيد فإنّ الشهيد كان يتمتع بعلاقات متينة مع الشهداء الثلاثة، حيث كان العطار أبرز المطلوبين للاحتلال ضمن مجموعة من قادة القسام في رفح كان أبو النجا واحداً منهم.

وبحسب الصحافة العبرية، فإن الشهيد قد نجا من ثلاث محاولات اغتيال، فقط خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في صيف عام 2014.

مواقف مشرفة
ويشهد أهالي رفح أنّ للشهيد أبو النجا باعا طويلا في حل المشاكل والإصلاح بين الناس والسير بالخير بينهم.

وأجمع عدد من المقربين من الشهيد على ذلك خلال حديثهم لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، موضحين أنّ بصمات طيبة ظهرت له من خلال إسهامه بالإصلاح بين المتخاصمين، ورد المظالم إلى أهلها.

يقول أحد من عرفوه عن قرب: “استشهاد أبي المعتصم أحرق قلوبنا وأبكى عيوننا، فما عهدناه إلا رجلاً كريماً متواضعاً مرحاً شجاعاً لا يعرف الظلم، فحق له أن يصطفيه الله شهيداً، وفي شهره الكريم”.

ورغم إصابته، لم يتنازل أبو النجا عن مشواره الجهادي، الذي كلله بالشهادة في أحد مواقع الإعداد والتجهيز لمعركة التحرير.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات