الأحد 25/فبراير/2024

فروانة: استشهاد الطفلة طقاطقة جريمة يجب أن لا تمر دون عقاب

فروانة: استشهاد الطفلة طقاطقة جريمة يجب أن لا تمر دون عقاب

قال عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن استشهاد الأسيرة الطفلة فاطمة طقاطقة (15 عاما) في مستشفى “شعاري تسيدك” الصهيوني بعد اعتقالها وهي مصابة يشكل جريمة إنسانية يجب أن لا تمر دون عقاب، وتستدعي ملاحقة مقترفيها ومحاسبتهم.

وأضاف في بيان له وصل “المركز الفلسطيني للإعلام” أن الطفلة طقاطقة من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم اُعتقلت في 15 من آذار/مارس الماضي، بعدما أُصيبت برصاص الاحتلال على مفترق حاجز “عتصيون”، ودخلت في غيبوبة.

وتابع: رغم خطورة وضعها الصحي إلا أن سلطات الاحتلال أبقتها رهن الاعتقال ورفضت الإفراج عنها، ولم تقدم لها الرعاية الصحية اللازمة مما أودى بحياتها في العشرين من أيار/مايو الجاري ليرفع قائمة شهداء الحركة الأسيرة إلى (211) شهيدا وشهيدة.

ومضى يقول: لم تكن حادثة إطلاق النار على الطفلة “طقاطقة” بهدف القتل هي الجريمة الأولى على مفترق “غوش عتصيون”، حيث سبق وأعدم العديد من الفلسطينيين بدم بارد عند عبورهم لهذا الحاجز الذي يصفه الفلسطينيون بـأسوأ الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، وأكثرها إذلالا وإهانة، ويطلقون عليه “حاجز الموت”.

وذكر فروانة أن طقاطقة لم تكن هي الأولى التي تستشهد جراء إصابتها أو بعد اعتقالها، حيث سبق وأطلقت قوات الاحتلال النيران باتجاه العديد من المواطنين الأبرياء بدم بارد على الحواجز العسكرية المنتشرة في الضفة الغربية، تحت ذرائع مختلفة، منهم من استشهد في المكان، ومنهم من استشهد بعد الاحتجاز أو الاعتقال، وكان من بينهم الأسير محمد الجلاد الذي استشهد في فبراير الماضي، وذلك بعد ثلاثة شهور من إصابته واعتقاله. 

وأوضح فروانة أن قوات الاحتلال جعلت من الإعدام بديلا للاعتقال تحت ذرائع مختلفة، وصّعدت من عمليات إطلاق النار وإصابة المواطنين الفلسطينيين مباشرة في أماكن قاتلة، بهدف إعدامهم، دون الاكتراث بقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وبيّن فروانة أن جرائم إطلاق النار اتجاه الفلسطينيين بهدف إعدامهم بدلا من اعتقالهم، قد تصاعدت بشكل لافت منذ اندلاع “انتفاضة القدس” في الأول من تشرين أول/ أكتوبر عام 2015، وباتت تشكل ظاهرة، وأن معظم شهداء الانتفاضة سقطوا جراء ذلك.

وكشف فروانة عن وجود العشرات من الجرحى والمصابين في سجون ومعتقلات الاحتلال، الذين قدِّر لهم أن يبقوا على قيد الحياة بعد إطلاق النار عليهم وإصابتهم، ليواجهوا قمع السجان وإجراءاته التعسفية، وإهمال الأطباء وتواطؤهم وعدم تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، وأن هؤلاء أدلوا بشهادات تؤكد تعرضهم للتنكيل والتعذيب ولتحقيقات ميدانية.

ودعا فروانة المؤسسات المختصة ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المختلفة إلى توثيق جرائم القتل والتصفية الجسدية بعد الاعتقال، وإطلاق الرصاص على المعتقلين من قوات الاحتلال، وتسليط الضوء عليها، والتحرك الجاد للضغط على محكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق بشأنها وملاحقة مقترفيها ومحاسبتهم على قاعدة أن الحق لا يسقط بالتقادم.

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات