الثلاثاء 18/يونيو/2024

تربويّون: تعديل أونروا المناهجَ الفلسطينية مرفوض

تربويّون: تعديل أونروا المناهجَ الفلسطينية مرفوض

رفض مجتمعون في خانيونس جنوب قطاع غزة، مبدأ تعديل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين للمناهج الفلسطينية؛ كون ذلك ليس من صلاحياتها أو اختصاصها.

جاء ذلك خلال لقاء تربوي نظمه التجمع الوطني للفكر والثقافة، اليوم الاثنين، حمل عنوان “المناهج الفلسطينية وتعديلات الوكالة”، وأقيم في قاعة مركز التدريب التابع لمديرية التربية والتعليم بخانيونس جنوب قطاع غزة.

“مرفوضة”
وكيل وزارة التربية والتعليم زياد ثابت أكد أن ما طرأ من تعديلات أجرتها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين على مناهج المرحلة الابتدائية الأولى من الصف الأول إلى الرابع سواء في غزة أو الضفة مرفوضة.

وقال ثابت، إنه وقبل فترة من الزمن كانت هناك زيارة لوفد من وزارة التربية والتعليم في رام الله وخاصة الوفد المسؤول عن إعداد المناهج؛ حيث طرحنا هذا الأمر وقالوا إنهم يرفضون تدخل الوكالة في المناهج الفلسطينية بهذه الصورة، وأكدوا أنها مخالفة لنهج الوزارة.

ولفت ثابت في حديثه إلى أن رئاسة التعليم في وكالة الغوث بعمان جلست مع وزير التربية والتعليم في رام الله قبل فترة من الزمن، موضحاً أنه وبعد هذا اللقاء أُقرّت هذه التعديلات ونُفّذت.

وقال: “غزة دائما هي التي تظهر الأشياء وتبرزها على حقيقتها؛ فقبل عدة سنوات حاولت الوكالة جاهدة أن تنفذ مناهج لحقوق الإنسان في المدارس”، مؤكداً أن المواقف التي كانت ضد هذه المواد هي التي أوقفتها.
ودعا إدارة الوكالة إلى “مناقشة وزارة التربية والتعليم في المواد التي تريد تعديلها”، مشددًّا على أنه من الواجب على إدارة وكالة الغوث أن تلتزم بمنهاج الدولة المضيفة.

وثمّن وكيل وزارة التربية والتعليم دور وموقف العاملين في وكالة الغوث من معلمين ومشرفين واتحاد موظفين، الذين كان لهم دور مميز، إضافة إلى موقف المجتمع الذي ثار ضد هذه القرارات وأبطلها.

إرهاب وتحريض
وأوضح ثابت أنه في السنوات السابقة كانت “إسرائيل” وبعض الدول المانحة تحاول أن تلصق بالمناهج الفلسطينية صفة التحريض، مؤكداً وجود دراسات متعددة من جهات أجنبية و”إسرائيلية” لم تثبت بالمطلق ما يشير إلى أنها مناهج تحريض.

 وتابع: “الدراسات التي أجريت على المناهج الإسرائيلية من أطراف ومؤسسات مختلفة أكدت وجود تحريض في المناهج الخاصة بهم على الفلسطينيين والمسلمين والعرب”، لافتاً إلى أنها وصفت العرب والمسلمين بأوصاف سيئة جداً.

ونبّه إلى مصطلح “عسكرة المناهج الإسرائيلية”، وأن القيادات العسكرية الإسرائيلية بعد انتهائها من الجيش تصبح شخصية معتبَرة في مجال التعليم.

وقال ثابت: “المناهج الفلسطينية تلبي الحد الأدنى من المتطلبات التي نرغب فيها، ولكن ظروف الانقسام وظروف تمويل الدول المانحة قد تضع قيودًا معينة على المناهج الفلسطينية بحيث لا تظهر بما نرغب فيه”.
وأضاف: “حتى اللحظة لا يوجد قرار بالعدول عن تنفيذ هذه المواد من الوكالة، بل أوقفها اتحاد الموظفين”.

وطالب ثابت بضرورة وجود ضغط جماهيري مجتمعي على وكالة الغوث من أجل العدول عن قرار التعديل، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك موقف واضح من الجماهير تجاه هذه القضية.
 
تفريغ للعقول
من جهته قال رئيس التجمع الوطني للفكر والثقافة صلاح الناقة، إن هذا اللقاء يأتي بعد التعديلات الأخيرة التي قامت بها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”؛ لوضع الجميع أمام مسئولياتهم إزاء هذه القرارات.

واستنكر الناقة خلال حديثه لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” الممارسات التي تقوم بها الوكالة في المنهاج الفلسطيني، موضحًا أن دورها تقديم المساعدات والإغاثة فقط لا غير، ولا يحق لها التدخل في أي شئون أخرى.

وأوضح الناقة أن الهدف من تعديلات “أونروا” تفريع عقول طلابنا من الثوابت الأصيلة والهوية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المنهاج يعكس طبيعة المجتمع ومعتقداته.

وطالب وزارة التربية والتعليم وأولياء الأمور والمختصين بضرورة الوقوف عند مسئولياتهم تجاه ممارسات الوكالة، مبيناً أن هذه التعديلات هي سياسة جديدة تُنتَهج بحق الفلسطينيين.

وأثار قرار دائرة التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، إجراء تغييرات جذرية في المناهج الدراسية الفلسطينية الجديدة، ردود فعل غاضبة في الداخل والخارج، وعدّها البعض مسًّا بالتاريخ والمقاومة والهوية الفلسطينية، وترسيخًا لوجود الاحتلال الإسرائيلي.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات