الإثنين 26/فبراير/2024

زياد العالول.. الباحث عن الهوية في الشتات الفلسطيني

زياد العالول.. الباحث عن الهوية في الشتات الفلسطيني

سكنت فلسطين وجدانه، فلا تكاد تسمع عن فعالية لفلسطين بالعالم إلا وكان له بصمة فيها، يعمل بصمت تاركا الضجيج لصدى أفعاله، لا يعترف بالحدود، فمن لندن إلا سانتياغو يقطع آلاف الأميال  للحفاظ على الهوية الوطنية وتحفيز الفلسطينيين أينما كانوا.

زياد العالول، مسؤول العلاقات الخارجية لمؤتمر فلسطيني أوروبا، وصاحب فكرة الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية “انتماء”.

يقيم العالول في المملكة المتحدة “بريطانيا”، وينحدر من عائلة فلسطينية هجرت من بلدة المجدل قضاء “عسقلان”، وعاشت في غزة حيث ولد في العام 1968، انتقل إلى الجزائر لدراسة العلوم الاقتصادية والإدارية، فحصل على شهادة البكالوريس عام 1992، وتابع دراسته في لندن، ونال “الماجستير” في إدارة التسويق من جامعة ميدلسيكس.

عمل العالول، منذ (1997 – 2008) مديرا عاما في شركة “طاهرة” للحوم الحلال والعربية، (أكبر الشركات العربية في أوروبا)، وتعد أول من أدخل المنتجات الحلال والعربية إلى أسواق “الهايبر ماركت” البريطانية.

لم يقتصر إبداعه على فلسطين، بل تعداها إلى الصعيد الشخصي، فيعد أول من أدخل التسويق الإلكتروني للعالم العربي، أثناء إدارته لشركة جبال تهامة في السعودية (2008 – 2012)، ومنذ العام 2012، وحتى الآن يدير شركة خاصة به في مجال التسويق العقاري في لندن.

يشغل العالول رئاسة الهيئة الفلسطينية للرياضة، وهي مؤسسة مستقلة مسجلة في لندن، وتعمل على تنمية وتشجيع الرياضة بين صفوف الشتات الفلسطيني المنتشر في أوروبا والدول العربية، وتنمي المواهب وتشجع الإبداع، كما تنظم الفعاليات الرياضية المختلفة.

حملة انتماء

يردد التشيليون في أمثالهم الشعبية، “في كل قرية ومدينة هناك ثلاثة أشياء يجب أن تجدها، قِسّ (رجل دين)، ورجل شرطة، وفلسطيني”، للدلالة على مدى انتشار الفلسطينيين هناك، “العالول” طار إلى سانتياغو، والتقى أبناءها الفلسطينيين، ويصل عددهم إلى نحو نصف مليون، ينتمي معظمهم إلى مدينة بيت لحم، خاصة بلدتي بيت جالا وبيت ساحور، واللغة السائدة بينهم الإسبانية، والجيل الموجود الآن هناك هو الجيل الرابع.

وشارك العالول، في جولة للتعرف عن قرب على فلسطينيي تشيلي ضمن حملة انتماء، مبيناً أنً فلسطين حاضرة في قلوبهم وهي جزء من حياتهم، رغم فقدان اللغة، وبُعد الجغرافيا. 

ويسعى المسؤول الفلسطيني، عبر التشكيلات والمنتديات الكثيرة إلى زيادة الترابط بين الفلسطينيين في الشتات، وتوحيدهم نحو هدفٍ واحد وغاية أسمى.

شخصية 2016

اختارت مؤسسة “سيدة الأرض” العالول، ليكون شخصية العام 2016 عن بريطانيا، لدوره الفاعل والمميز في خدمة القضية الفلسطينية، بحضور نحو 1200 شخصية فلسطينية وعربية ودولية.

لم يكن بوسع الناشط “العالول” أن يتحدث عن نفسه كثيراً، إلا أنّ ما عُرف عنه، مشاركته بالانتفاضة الفلسطينية في أذار 1988، واعتقاله لـ18 يوما في سجون الاحتلال، وعقب خروجه لإكمال دراسته في الجزائر، شارك في العديد من المؤتمرات الطلابية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ومن ثم انتقل إلى بريطانيا، لتكون أول أنشطته بتأسيس حزب “ريسبكت” البريطاني، (يقوده جورج جالوي 2006)، وشارك في عام 2010 بتنظيم أسطول الحرية لغزة.

كما جرى تعيينه نائباً للحملة الأوربية لكسر الحصار عن غزة، والتي نظمت العديد من القوافل الإنسانية إلى القطاع بهدف كسر الحصار.

عطاؤه يتواصل حيث الوجود الفلسطيني، ومشاركته لا تتوقف عبر الأيام، فأجندته تملؤها اللقاءات والزيارات، ليجسد معنى من معاني الإنسان الفلسطيني الذي يبحث عن هويته أينما وجد.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات