الخميس 29/فبراير/2024

الاحتلال يُحوّل ملكية منزل مقدسي للمستوطنين بعد 10 سنوات

الاحتلال يُحوّل ملكية منزل مقدسي للمستوطنين بعد 10 سنوات

أصدرت ما يسمى “المحكمة العليا الإسرائيلية”، مساء اليوم الثلاثاء، قراراً يقضي بنقل ملكية منزل فلسطيني في مدينة القدس المحتلة إلى المستوطنين، بعد عشر سنوات من الآن.

وقال المواطن أحمد صب لبن، إن المحكمة الصهيونية أصدرت مساء اليوم قراراً يقضي ببقاء والديه في منزلهم الكائن في “عقبة الخالدية” بالبلدة القديمة، لمدة عشرة أعوام ابتداء من اليوم، دون السماح لأبنائهم بالمكوث معهم.

وأضاف أنه بعد عشرة أعوام، يُمكن للمستوطنين أن يستحوذوا على المنزل، لتحويله لبؤرة استيطانية في قلب البلدة القديمة.

وكانت المحكمة العليا قد عقدت جلسة يوم أمس، جلسة للنظر في الاستئناف الذي تقدّمت به عائلة صب لبن، على قرار إخلاء منزلهم الذي صدر عام 2014 من محكمة “الصلح” لصالح جمعية استيطانية.

وعرضت المحكمة خلال جلسة أمس، على الطرفين خيار التسوية من خلال حصر “حق الحماية” بالمواطنة المقدسية نورة غيث وزوجها مصطفى صب لبن، باعتبارهما الجيل الثاني المحمي، وإقصاء أبنائهم وهم الجيل الثالث من الحماية، بحيث تبقى العائلة تحمل صفة المستأجر المحمي فقط مدى حياة الجيل الثاني.

ورفض المستوطنون مقترح المحكمة وأصروا على إخلاء المنزل، فيما اقترح محاميهم إخلاء العائلة ونقلها للسكن في مخزن صغير، وهو ما قوبل بالاستهجان، فيما انتهت الجلسة دون صدور أي قرار.

وتحاول الجمعيات الاستيطانية منذ سنوات إخلاء عائلة صب لبن من منزلها ودفعها إلى تركه، مدعومة بضغوطات عدة مارستها سلطات الاحتلال على العائلة، كمنعهم من إجراء أي ترميم أو إصلاحات خلال السبعينيات، ثم إغلاق المستوطنين مدخل المنزل في الثمانينيات.

وفي عام 2010، منحت سلطات الاحتلال ملكية المنزل لجمعية “جاليتزيا” الاستيطانية، التي تدّعي أن المنزل ملكية يهودية ووقف يهودي منذ القدم، حيث تقدمت الجمعية بطلب لإخلاء المنزل في العام المذكور، بدعوى عدم سكن عائلة صب لبن فيه.

وبالرغم من كل المحاولات “الإسرائيلية”، صمدت عائلة صب لبن في منزلها بوجه الاحتلال والتوسع الاستيطاني، وناضلت أمام محاكم الاحتلال، لما يزيد عن 20 عامًا، حتى تمكنت من استعادة حقها في السكن فيه ولو بشكل مؤقت.

ووفقاً لمعطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تواجه ما لا يقل عن 180 عائلة فلسطينية مقدسية خطر الإخلاء قسرًا من منازلها على خلفية قضايا رفعها مستوطنون أو جمعيات استيطانية ضدهم، بحجة عدم ملكية العقار أو خسارة صفة “مستأجر محمٍ”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات