السبت 13/أبريل/2024

خبراء: موازنة السلطة تفتقر للشفافية والأمن يستحوذ على نصيب الأسد

خبراء: موازنة السلطة تفتقر للشفافية والأمن يستحوذ على نصيب الأسد

أكد خبراء وجود مشكلة في تطبيق مبادئ الشفافية المتعلقة بالإفصاح عن الموازنة العامة للسلطة بالضفة المحتلة في ظل تفاقم الدّين العام، لافتين إلى أن مخصصات الأمن ما زالت تستحوذ على حصة الأسد من الموازنة العامة.

جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر النصف سنوي لتدارس موازنة السلطة الفلسطينية للعام 2016 الذي عقده الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان” في رام الله وسط الضفة المحتلة، أمس الأربعاء؛ بهدف تسليط الضوء على نفقات الحكومة في النصف الأول من العام الحالي فضلًا عن تناول قرارات التقشف والترشيد التي اتخذتها الحكومة.

ودعا رئيس مجلس إدارة “أمان”، عبد القادر الحسيني، وزارة المالية إلى إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام فيما يتعلق بإدارة المال العام، والأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة خلال المؤتمر، وفق ما نقلته قدس برس.

وعبر عن أمله بأن يتم التعاطي مع الموازنة بجدية ومسؤولية، بحيث تقدم معلومات صحيحة ودقيقة وفي الوقت المناسب وباللغة العربية وليس الإنجليزية كما هو حاصل في موازنة المواطن 2016.

وكان مجلس الوزراء برام الله، وافق مبدئيًا على مشروع الموازنة في جلسته مطلع الشهر الحالي، والتي بلغت 4.25 مليارات دولار، منها 3.9 مليار دولار للنفقات الجارية، و350 مليون دولار للنفقات التطويرية.

بدورها، استعرضت عضو الفريق الأهلي بمؤسسة أمان الحقوقية، هامة زيدان، الورقة التحليلية الأولى التي تركزت في فصلين هما: مدى التزام وزارة المالية بالمرجعيات القانونية الناظمة، وعرض وتحليل بنود الموازنة العامة 2016.

وخلصت إلى أن وزارة المالية لم تتقيد بالمواعيد القانونية لإعداد وإقرار مشروع قانون الموازنة العامة للعام الجاري، فضلًا عن صدور موازنة المواطن في شهر يونيو/حزيران الماضي وباللغة الإنجليزية فقط.

ورأت أن ذلك يخالف الهدف من الموازنة، والذي يجب أن يكون إصدارها بلغة مبسطة وموجهة للمواطن.

وأضاف “يظهر من خلال المعطيات السابقة وجود مشكلة في تطبيق مبادئ الشفافية المتعلقة بالإفصاح عن الموازنة العامة وتفاصيلها، وكذلك بتطبيق القانون في عرض مشروع الموازنة على المجلس التشريعي قبل شهرين من انتهاء العام”.

يذكر أن السنة المالية للسلطة الفلسطينية، تبدأ مطلع كانون ثاني/ يناير وتنتهي في 31 كانون أول/ ديسمبر من كل عام.

وأشارت زيدان، إلى أن الموازنة العامة 2016 لم تتضمن تفاصيل عن صندوق التقاعد والمعاشات، ومستوى الاقتراض من الصندوق من الحكومة.

وأكدت أن مخصصات الأمن ما زالت تستحوذ على حصة الأسد من الموازنة العامة، “حيث استحوذت خلال النصف الأول من موازنة العام 2016 على نفقات تقارب مجموع كل من وزارتي التربية والتعليم العالي والصحة”.

وقالت “ما زال بند الرواتب والأجور في الموازنة يستهلك ويستنزف الحصة الأكبر من نفقات الأمن، ويفوق بكثير مجموع موازنات وزارتي الصحة والتنميّة الاجتماعية معًا”.

يُشار إلى أن إجمالي نفقات الأمن بلغت خلال العام الماضي 1.078 مليار دولار، من أصل 3.860 مليار دولار إجمالي المصروفات في الموازنة الفلسطينية للعام الماضي.

ويبلغ عدد العاملين بالأجهزة الأمنية في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) ممن يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية أكثر من 60 ألفًا، موزعين على ستة أجهزة أمنية هي؛ الشرطة المدنية، الأمن الوقائي، المخابرات العامة، الاستخبارات العسكرية، قوات الأمن الوطني وأمن الرئاسة.

وحسب مديرية الرواتب في السلطة برام الله، فإن عدد الموظفين في السلطة 160 ألف موظف؛ 72 ألف في الضفة و78 ألف في غزة، وعدد العسكريين في الوطن 64 ألف موظف و96 ألف موظف مدني.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات