السبت 24/فبراير/2024

68 عاماً على النكبة.. الاحتلال يتأهب ودعوات لتعزيز الانتفاضة

68 عاماً على النكبة.. الاحتلال يتأهب ودعوات لتعزيز الانتفاضة

يحيي الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم، اليوم الأحد 15-5-2016 الذكرى الـ68 للنكبة الفلسطينية، معبرين عن تمسكهم بالقضية وحق العودة إلى ديارهم التي هجرهم منها الاحتلال الصهيوني.

فيما تشهد كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فعاليات وأنشطة متعددة يشارك بها الكل الفلسطيني، في المقابل أعلنت قوات الاحتلال رفع حالة التأهب في صفوف أجهزتها الأمنية تحسبا لأي مواجهات محتملة.

ومن المتوقع أن تشهد العديد من مواقع التماس مظاهرات مع الاحتلال الصهيوني، فيما ستنظم العديد من المسيرات والمهرجانات التي تؤكد على رفض التنازل عن حق العودة.

من جانبها، قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، إن قوات الاحتلال رفعت حالة التأهب في صفوفها استعدادا لاحتمال قمع مظاهرات وأنشطة ستشهدها العديد من المدن الفلسطينية.

ويتوقع الاحتلال، وفقا لصحيفة “يديعوت” حدوث مواجهات مع متظاهرين فلسطينيين في مواقع الاحتكاك الدائمة، عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، وحاجز حوارة جنوب مدينة نابلس وعند حاجز 300 بشمال بيت لحم ومخيم عايدة للاجئين.

وكانت حركتا “حماس” والجهاد الإسلامي، دعتا مساء أمس السبت، الشباب الفلسطيني في الضفة والقدس والقطاع للانخراط في فعاليات المواجهات مع الاحتلال في نقاط التماس؛ إحياءً لذكرى النكبة وتفعيلاً للانتفاضة، وتعبيراً عن فشل كل المؤامرات لإجهاضها.

وفي وقتٍ سابقٍ، دعا ائتلاف شباب الانتفاضة، إلى اعتبار اليوم الأحد، يوم غضب في وجه المحتل، داعيا الشباب الفلسطيني إلى مقارعة الاحتلال على كافة خطوط التماس.

النكبة الفلسطينية
وتشمل أحداث النكبة، احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد ما يربو عن ثمانمائة ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، كانوا يشكلون آنذاك حوالي نصف الشعب الفلسطيني ليتجاوز عددهم الآن قرابة الخمسة ملايين لاجئ، يعيش معظمهم في مخيمات الشتات في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المضيفة لهم (الأردن، لبنان، سورية والعراق).

وبلغ عدد المُهجّرين الفلسطينيين منذ 1948 حتى عام 2000 نحو خمسة ملايين فلسطيني، إضافة إلى مليون من الضفة والقطاع محرومين من حق العودة إلى أراضيهم، حيث تمثل قضية اللاجئين أقدم وأطول مأساة إنسانية للاجئين في العصر الحديث.

كما تشمل الأحداث عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم أكثر من خمسمائة قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية، وطرد معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب، ومحاولة تدمير الهوية الفلسطينية، ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية.

أُنشئت دولة الاحتلال عام 1948 على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية التي قامت العصابات الصهيونية بتدميرها، وقتل أهلها، وتهجير من تبقى منهم بقوة السلاح، منذ صدور مشروع التقسيم لفلسطين يوم 29 تشرين ثاني/ نوفمبر 1947 وحتى احتلال الضفة الغربية في حزيران/ يونيو 1967.

وبينت ملفات الاحتلال التي تم الكشف عنها خلال السنوات الأخيرة، أن 89 في المائة من القرى قد هُجرت بسبب عمل عسكري وارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين، وأن 10 في المائة بسبب الحرب النفسية “نظرية التخويف وإثارة الرعب”، حيث لجأ الفلسطينيون آنذاك إلى أماكن أكثر أمناً بعيداً عن قراهم وبلداتهم، ظناً منهم بأن هذا الوضع مؤقت وسينقضي سريعاً قبل عودتهم مجدداً إلى منازلهم التي غادروها بكل ما فيها.

وقد اعترفت الأمم المتحدة بمسؤوليتها عن اللاجئين الفلسطينيين، وكان هذا القرار مدخلاً لقرار تشكيل وكالة هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى في أيار/ مايو 1950، أو ما تعرف بـ “أونروا”.

وعلى الرغم من أن السياسيين اختاروا الخامس عشر من أيار/ مايو عام 1948 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية؛ إلا أن المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرىً وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها لاحقاً.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات