السبت 24/فبراير/2024

الأسرى وذكرى النكبة.. إصرار على إحيائها رغم العقوبات

الأسرى وذكرى النكبة.. إصرار على إحيائها رغم العقوبات

لا تتغيب الحركة الأسيرة عن إحياء ذكرى النكبة في كل عام، تمام مثلما تفعل في كل المناسبات الوطنية رغم إجراءات التقييد التي تقوم بها مصلحة السجون بحقهم.
 
ويجتهد الأسرى حثيثا في وضع برامج متنوعة بعضها فصائلي لكل تنظيم على حدة، وأخرى عامة للجميع بالتنسيق بين الجميع، وهو ما يغيظ السجان الذي يسعى إلى قمع ذلك.

نشاطات مشتركة
 
يقول الكاتب والأسير المحرر ثامر سباعنة لـ“المركز الفلسطيني للإعلام”: “يضع الأسرى برامج متنوعة لإحياء ذكرى النكبة، حيث يتم إعداد نشرات تتحدث عن النكبة بالإضافة إلى محاضرات وندوات”.
 
وأضاف “في ذكرى النكبة السابقة قمنا بعمل أسبوع فلسطين والنكبة في سجن مجدو، شمل معرضا للصور وسلسلة محاضرات، بالإضافة إلى مسابقات بالرسم والخاطرة والشعر”.
 
ويشير إلى أنه في الأقسام التي تضم كل الفصائل يكون هنالك نشاطات مشتركة للفصائل، ويكون تعميم وطني يتناول النكبة ورسائلها ويقرأ على الجميع؛ ويضاف إلى ذلك فعاليات مصاحبة على شرف ذكرى النكبة مثل دوري كرة قدم، بطولة شطرنج، بطولة تنس طاولة.

وحول ردة فعل مصلحة السجون على ذلك، قال: “عمدت إدارة سجن مجدو إلى إجراءات عقابية فورية على تلك الفعالية، حيث أغلقت القسم، وصادرت الرسومات، وطالبت بمعاقبة الرسامين”.

ونوه إلى أن “العقوبات شملت قمع الأسير إلى الزنازين الانفرادية لمدة أسبوع، وكذلك النقل من قسم لقسم آخر، ومنع زيارة الأهل لمدة شهر، ويصل الأمر لفرض غرامة مالية على البعض”.
 
وأشار الأسير هاني غنام والقابع في سجن النقب، إلى أن الحركة الأسيرة أعدت برنامجا واسعا لإحياء ذكرى النكبة، شمل أنشطة تتحدث عن ذكرى النكبة مع سرد تاريخي لها منذ بدايتها وحتى اليوم.

فشل الاحتلال

وأضاف إن رسالة الأسرى من هذه الفعاليات تؤكد فشل “إسرائيل” في تقزيم دور الأسرى تجاه قضيتهم ووطنهم؛ الأمر الذي يشكل تحدياً واضحاً للاحتلال في حق الفلسطينيين العادل بعودتهم وحريتهم واستقلالهم وفي المقدمة تبييض السجون.

ويشير أسرى لمراسلنا إلى أن أكثر ما يثير غضب الأسرى هو تزامن ذكرى النكبة مع احتفالات الكيان الصهيوني بإقامة دولته؛ حيث تعمد إدارات السجون إلى رفع أعلام “إسرائيل” وتوزيعها بكثافة داخل كافة المعتقلات والسجون.

وأشاروا إلى أن مصلحة السجون تعمد كذلك إلى بث احتفالات قيام دولة الكيان، وهو ما يجابهه الأسرى ببرامج إحياء ذكرى النكبة التي تلاحقها مصلحة السجون بشدة، وتضيق عليها وهي في وقت التحضير.

يقول الأسير أحمد فريحات لمراسلنا: “إن إدارة السجن تحاول تقليص الفورة ومنع التجمع بين الغرف للتشويش على فعاليات ذكرى النكبة، ولكن الأسرى يستغلون أية فرصة للتجمع وإلقاء بيان النكبة، ومواءمة الفعاليات وفق ظروف كل قسم”.

وأكد أن ما يزيد إصرار الأسرى على إحياء فعاليات ذكرى النكبة رغم المضايقات؛ هو ما تقوم به إدارة السجن من فعاليات احتفالية بذكرى قيام دولة الكيان والتي تعني نكبتنا، مما يحتم على الأسرى القيام بكل ممكن لمجابهة هذه الاحتفالات بالسجون.

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات