السبت 24/فبراير/2024

مؤتمر بغزة يدعو لتبني استراتيجية وطنية تحمي المقاومة

مؤتمر بغزة يدعو لتبني استراتيجية وطنية تحمي المقاومة

دعا المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت في دورته العاشرة، إلى ضرورة تبني استراتيجية وطنية تستعيد الوحدة الوطنية على أساس حماية المقاومة وتحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية.

وتلا توصيات المؤتمر الذي عُقد بغزة بعنوان “الانتفاضة طريقنا” اليوم السبت (14-5) خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، مؤكداً أنّ الشعب لا ولن يتنازل عن أرضه، وقال: “ومن يتنازل فليس منا ولسنا منه وهو حالة شاذة في تاريخنا وموروثنا التاريخي والأصيل”.

وشدد البطش، أنّ المقاومة بكافة أشكالها حق مشروع للشعب الفلسطيني مهما كلفت من تضحيات، مؤكداً حق الشعب في الدفاع عن أرضه ومقدساته وعقيدته بكل الوسائل المشروعة.

ودعا المؤتمر قادة الأمة والشعوب العربية إلى إنهاء الحصار وفتح المعابر لشعبنا في قطاع غزة وتعزيز صمود أهلنا في القدس، ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، كما دعا للتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية والتوجه لفلسطين وترك كل الصراعات.

حق العودة
بدوره؛ أكّد القيادي في حركة حماس، محمود الزهار – رئيس المؤتمر، على ثوابت الشعب الفلسطيني؛ الأرض، والإنسان، والمقدسات، مشدداً بقوله: “ثوابتنا دونها أرواحنا وأولادنا حتى نحقق العودة”.

وأضاف: “لن نسمح بالمساس بمقدساتنا الإسلامية والمسيحية على حدٍ سواء”.

من جانبه؛ قال أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي، إن “انعقاد هذا المؤتمر يؤكد أن الفلسطينيين موحدون على حق العودة رغم أنف الاحتلال الصهيوني”.

وأضاف: “لا تحرير لهذه الأرض ولا يمكن لحق العودة أن يكون ولا نريد مبادلة ولا تهجير ولا تدويل ولا تعويض، إلا بحق العودة ولن يتم ذلك إلا بالمقاومة بكل أنواعها وهذا حق كفلته القوانين الدولية أنّ للشعب الفلسطيني الحق بالمقاومة حتى بالكفاح المسلح”.

حق المقاومة

مصطفى البرغوثي – رئيس المبادرة الوطنية، شدد على عدم التنازل عن حق الشعب الفلسطيني في عودة اللاجئين إلى ديارهم، بالإضافة إلى حقه في تقرير مصيره باعتباره يعيش على أرضه ووطنه.

وقال: “من حقنا في المقاومة والمقاومة المسلحة وما يسمونها إرهاباً، وحتى المقاومة الشعبية يسمونها استفزازاً وإرهابا، حتى إننا عندما نقاوم بالكلام يقولون عنا محرضين”، مبيناً أنّ هدف “إسرائيل” تفتيت مقاومتنا ومنعنا من مقاومة مخططاتها.

ودعا البرغوثي، إلى ضرورة تبني استراتيجية وطنية كبيرة، عمادها المقاومة وتصعيد المقاومة الشعبية وتصعيد المقاطعة ثانياً، وفي العمود الثالث تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتوحيد صفوف شعبنا في إطار وطني موحد، وتبني الرؤية التي تسمح للشعب الفلسطيني لاختيار من يمثله.

من ناحيته؛ دعا الشيخ عكرمة صبري – في كلمته عن أهالي القدس، إلى دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية لاستعادة حق العودة، مؤكّداً أنّ حق العودة مقدس لا يمكن ولا يجوز المساس به.

تحية المقاومة
من جهةٍ أخرى؛ وفي كلمةٍ عن الطائفة المسيحية أكّد الأب مانويل مسلم، أنّ المقاوم الفلسطيني هو الثابت الذي لا تهزه أعاصير الأعداء.

وقال: “المعركة الأخيرة لنا النصر الحتمي فيها”، مؤكّداً أنّ الشعب الفلسطيني يمر في نفق مظلم لا يرى الضوء في نهاية عمقه ولا يشعر فيه بدفء ولا يرى قائداً يرمي مشاعل صغيرة على الطريق ليقوده في الظلمة.

وأضاف: “كل من حكمونا تاهوا وضللونا فلننزع قرارنا من أيدي قادة المرحلة الحالية، فقد يكون الزمن المتبقي لنا قاتلاً وتضيع فلسطين للأبد”.

وأشار إلى أنّ الشعب الفلسطيني، يعرف حقه وقضيته معرفة حقيقية كاملة، لذا يرفض ما يسمى بالشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن فهي اللا شرعية التي ظلمته مع وعد بلفور، ويرفض أي حماية غير القانون ومحكمة الجنايات الدولية، ويرفض مؤتمراً دولياً للسلام، “لأنه بمجرد وصول الشعب لهذه المؤسسات الدولية فمعناه قبوله بالأمر الواقع واعتراف صريح بدولة إسرائيل” حسب قوله.

ونوه مسلم، أنّ الشعب يريد حقه كاملاً على كل تراب فلسطين، “فهو لا يقبل دولة إسرائيلية بدل فلسطين، بل يريد دولة في كل فلسطين وليرحل كل الغرباء، وسيأخذ الشعب حقه بقوة المقاومة وليس بلين المفاوضات” كما قال.

المرأة الفلسطينية
بدورها؛ تحدثت النائب نجاة أبو بكر عن دور المرأة الفلسطينية في حماية الثوابت الفلسطينية، مؤكدةً أن المرأة جزء مهم من مقاومة الشعب الفلسطيني.

وقالت: “المرأة الفلسطينية ضد مقومات بقاء الاحتلال، وهي المرأة التي كانت بالقدس امرأة مقدسية وفي الشتات تصيغ الرواية للأجداد والأبناء أننا اقتلعنا كي نعود لفلسطين”.

وأشارت إلى أنّ نساء فلسطين الأكثر قدرة على تحمل المسؤولية والعقيدة الوطنية والإحاطة بكل أنواع الحرمان، وضد عقدة الصدمة وضد القلق وكل الأشكال التي يريدها الاحتلال.

القبة الفولاذية
من ناحيته، اعتبر معن بشور – الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي، في كلمة مسجلة، أنّ الكيان الصهيوني قام على جملة من ركائز تهتز اليوم بفعل مجموعة عوامل أهمها صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأوضح أن الركائز التي يقوم عليها الاحتلال بدأت تهتز سوى ركيزة مهمة وأساسية وهي النظام الرسمي العربي، واصفاً إياه بـ”القبة الفولاذية” الحقيقية التي تحمي العدو الصهيوني وتشكل الدعامة الكبرى لهذا الكيان الصهيوني، وهي الركيزة الأساسية التي لازال العدو الصهيوني يعتمد عليها، مؤكّدا أنّ هذا ما يشكل طعنة كبيرة لفلسطين والقدس والأقصى.

من جانبه، دعا حسني المغني المنسق العام لشؤون العشائر بغزة، إلى ضرورة الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت، مشيداً بكلمة خالد مشعل التي تؤكد على حرصه وحرص حركته على الثوابت الوطنية.

خدمة الاحتلال
عبد القادر ياسين متحدثاً عن أهل الشتات الفلسطيني من القاهرة، دعا إلى عدم تعليق الأمل على الاحتلال الصهيوني لأنّ هناك إجماعا صهيونيا بألا عودة للاجئين الفلسطينيين.

وقال: “ليس أمامنا إلا أن يتضافر كل الوطنيين من أجل تحقيق الوحدة لبلورة برنامج الإجماع الوطني للبدء بمعركة تحرير فلسطين”، لافتاً إلى أنّ المفاوضات التي تجري تخدم الاحتلال لأنها توفر له ستارا سميكا يستطيع أن يبني عليه العديد من المستوطنات وأن يلتهم العديد من الأراضي.

من جهته؛ اعتبر عبد الرازق المقرئ من الجزائر، أن قضية اللاجئين قضية ثابتة لا يمكن لأ يجيل أن يساوم عليها على حساب اللاجئين.

وقال: “يجب أن يعود اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وأن تتحرر فلسطين كاملة”. وأكّد المقرئ، أنّ وحدة الفلسطينيين ومقاومتهم هي الضامن الحقيقي لعودتهم.

مواجهة العدو
محمد الهندي نائب رئيس المؤتمر وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد، أكّد في كلمته التي جاءت في نهاية المؤتمر، على ضرورة مواجهة العدو الصهيوني في كل الحالات والمراحل.

وقال: “لا يمكن أن يكون شعبنا عزيز مع وجود إسرائيل”، مضيفاً: “نحن نواجه أشرس وأخس عدو على وجه الكرة الأرضية نواجه العدو في حربٍ مفتوحة على مدى قرن من الزمن”.

وشدد على أنّ واجب الشعب الفلسطيني اليوم في ظل حالة الفتنة أن يعرف بوصلته جيداً، وأن يستعيد وحدته الوطنية على أساس الحفاظ على الثوابت والحماية مقاومة، وإستراتيجية وطنية ترشدنا في مواجهة العدو بعد أن فشل خيار المفاوضات التعيس، ودعم انتفاضة شعبنا.

واختتم قوله: “الانتفاضة مستمرة رغم محاولات الإجهاض وشعبنا قادر على تجاوز كل الصعاب رغم اختلال القوة”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات