الإثنين 24/يونيو/2024

مصر تقتل الفرحة في قلوب عائلة الشاب حسان

مصر تقتل الفرحة في قلوب عائلة الشاب حسان

لم يتمالك الحاج خليل حسان نفسه، عندما أحضرت ابنته للمرة الأولى صوراً لنجله إسحاق برفقة أسرته، لتنهمر دموعه بغزارة على وجنتيه، وهو يمسك بيديه المرتعشتين إحدى تلك الصور، التي يظهر فيها نجله بجواره، إلا أنه مع قتل الشاب على يد الجنود المصريين، لم تكتمل فصول الفرحة في الأسرة، لعدم زفاف ابنهم.

تلك الصور التي أحضرتها شقيقة الشاب إسحاق فجأةً، خلال حديث الحاج حسان لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، ويظهر بها الشاب وهو برفقة والده وأشقائه خلال حفل زفاف شقيقه قبل عام،  لتكون أول الصور التي يراها الحاج، للمرة الأولى بعد استشهاد نجله، ليردد ودموعه تنهمر: “روحي.. حبيبي، روحي.. حبيبي، الله يجمعني فيك عن قريب”.

ومع إعدام الجيش المصري للشاب، قتلت الفرحة في قلوب أسرته، التي تبحث له عن عروس لزواجه، وذلك بإعطاء ضابط مصري الضوء الأخضر للجنود المصريين بإطلاق النار على إسحاق لإعدامه.

وقتل جنود مصريون الخميس الماضي، الشاب إسحاق خليل حسان (28 عاماً)، من سكان حي الزيتون بمدينة غزة، والذي يعاني من اضطرابات نفسية، نتيجة تأخر علاجه بسبب الاستمرار في إغلاق معبر رفح.

ووجه والد الشاب رسالة إلى المصريين أن يتعاملوا مع جيرانهم بمبادئ حسن الجيرة التي أوصى بها الاسلام، متسائلاً والدموع تسيل على وجهه: “ليش أعدموه ليش؟”.

إصابة سابقة
وأصيب الشاب حسان في قدميه عام 2007، من قوات الاحتلال الصهيوني إثر استهداف لسيارة مدنية قرب منزله، كان يمر بالقرب منها.

وأجرى الشاب عمليات جراحية للعلاج من إصابته في جمهورية مصر العربية خلال الأعوام السابقة، برفقة والدته، إلا أن رحلة سفره الأخيرة لم تتم بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح الحدودي.

وتقول والدة الشاب وقلبها يتقطع ألماً أنها سافرت مع ابنها بعد إصابته في مفصل قدمه اليمنى “الركبة” مع وجود بعض الشظايا في قدمه اليسرى، أثرت على حركته بشكل كبير.

وأوضحت الحاجة أن ابنها يعاني من اضطرابات نفسية، نتيجة تدهور حالته الصحية، قائلة: “ابني ما كان ينام الليل من وجع مفاصله، ويئنّ ألماً بشكل كبير نتيجة عدم سفره للعلاج لمصر، بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح”. موضحةً أن ابنها يعاني من ضغوط نفسية بسبب الفترة الطويلة التي لم يُعالج فيها، وكان يتعالج فقط بالمسكنات.

وعرضت الأسرة وثائق رسمية تثبت إصابة ابنها، وأنه كان يحاول اجتياز الحدود بهدف العلاج بعد اليأس من السفر عبر  معبر رفح الحدودي.

إعدام بدم بارد
ونشرت قناة الجزيرة الفضائية، أمس الجمعة، مشاهد تظهر إعدام الشاب حسان، برصاص الجيش المصري، وهو يجتاز المنطقة الساحلية الحدودية بأمتار قليلة فقط، قبل إطلاق وابل من الرصاص عليه، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

وبدا الشاب حين تجاوزه الحدود عاريا تماما، وقد ظهر في الفيديو رجال أمن فلسطينيون وهم يصرخون مطالبين الجنود المصريين بالتوقف عن إطلاق النار على اعتبار أن الشاب كان يتصرف بشكل يؤكد إصابته باضطرابات نفسية.

واستغربت والدة الشاب من تصرف الجنود المصريين، بإطلاق النار بشكل متعمد على ابنهم، رغم محاولته اجتياز الحدود عاريا، بشكل يوضح عدم امتلاكه أي شيء يشكل خطراً عليهم.

وعن آخر موقف له مع أسرته،  قالت والدة الشاب لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” أن ابنها رافقها إلى رفح لزيارة ابنتها، وطلب منها المغادرة لبقائه عند أخته وأطفالها الصغار، إلا أن خبر فقدانه وإعدام الجيش المصري له كان مفاجئا لها وللعائلة.

وأشارت الحاجة أن نجلها ذهب 3 مرات للعلاج والسفر إلا أنه تم منعه، موضحة أن شدة المرض عليه دفعته لاجتياز الحدود مسالماً، بهدف العلاج والتخفيف على نفسه من الآلام التي يعاني منها.

وطالبت العائلة الجيش المصري بتسليم جثمان نجلها، واحترام العادات والتقاليد الإسلامية والقوانين الدولية، واحترام دفن الميت.

#ليش_قتلوه
وبدورهم أطلق نشطاء فلسطينيون هاشتاغ #ليش_قتلوه على الشبكات الاجتماعية، تفاعلاً مع مقطع الفيديو الذي يظهر إطلاق نار على شاب فلسطيني من جنود مصريين.

وحقق الهاشتاغ آلاف التغريدات من عدة دول عربية وخليجية، مع وصوله للترند في المملكة العربية السعودية.

واستنكر المغردون الجريمة المصرية بحق الشاب حسان والشعب الفلسطيني بأكمله، خصوصاً قطاع غزة الذي تربطه بمصر حقوق الأخوة العربية والإسلامية التاريخية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

أبو مرزوق يلتقي بوغدانوف في موسكو

أبو مرزوق يلتقي بوغدانوف في موسكو

موسكو - المركز الفلسطيني للإعلام التقى الدكتور موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الممثل الخاص لرئيس...