عاجل

السبت 18/مايو/2024

غزة اليتيمة.. حكايات الألم والمعاناة

غزة اليتيمة.. حكايات الألم والمعاناة

“أحياناً أبكي لأنني لم أمت في الحرب”، “أن يشعر الميت بالبرد”، “رفح يوم الخديعة”، “وما يزال الدم يقطر من يدها”، “ونحن نحب الحياة”…وغيرها من العناوين لقصص قصيرة اجتمعت في كتاب “غزة اليتمية”؛ لتسجل أحداث عدوان غزة (2014) بشكل قصصي كانت بعيداً عن كاميرات الإعلام في بعض تفاصيلها.

وتدور أحداث الكتاب الذي أعلن عنه كاتبه محمود جودة خلال حفل التوقيع الذي نظم اليوم الخميس (24-12) بمدينة غزة بحضور مراسلة “المركز الفلسطيني للإعلام”، على مشاهد إنسانية وثقت حياة غزة؛ لتكون شاهداً على حقبة زمنية حملت في أحشائها الحصار والعدوان والدماء والدمار.

شاهد وكاتب

ويقول الكاتب محمود جودة خلال حفل التوقيع على باكورة أعماله “غزة اليتيمة”: “حاولت أن أكتب ما لم تستطع الكاميرات تصويره؛ وتكتبه الأقلام خلال عدوان غزة؛ حتى يصل إلى مسامع الجميع، ويكون شاهداً عليها”.

وأضاف: “لقد جمعت اليوميات المكتوبة من أفواه الناس الذين عايشوا التجربة القاسية إبان فترة العدوان، ولاسيما أنني كنت شاهداً على العديد منها، والتي حدثت أمامي طوال أيام العدوان، وتشريد الناس إلى مراكز الإيواء”.

وأشار إلى أنه اهتم بهذه الحرب بشكل كبير؛ نظراً لأنها كانت أقسى الحروب التي مرت على قطاع غزة، حيث عمد الاحتلال إلى استهداف المنازل، والأبراج السكنية بشكل كبير جداً؛ حيث دمر الاحتلال أكثر من (20) ألف منزل، كثير منها كان بلا تحذير مسبق، الأمر الذي أدى إلى إبادة عائلات بأكملها تحت الركام.

وأكد قائلأ: “نحن أمام احتلال لم تر الأرض مثل جرائمه، واستغلاله لكل شيء في سبيل تحقيق أهدافه، وإن مناهضته ليست بالأمر الهين، خصوصاً وأنه يمتلك من وسائل الإعلام والقدرة ما قد يؤهله لطمس الحقيقة”.

أحيانأ أبكي

ومن القصص القصيرة التي خطتها أنامل الكاتب في كتابه “غزة اليتيمة” والذي حصلت مراسلتنا على نسخة من طبعته الأولى، كانت حكاية “أحياناً أبكي، لأنني لم أمت في الحرب”، وتدور أحداثها حول معاناة قطاع غزة بعد العدوان حيث كانت أوجع من صور الأشلاء الممزقة، والبيوت المهدمة.

وسرد فيها الكاتب: “هنالك عشرات العائلات التي بلا مأوى، بلا حصيرة؛ ليريحوا عليها أجسادهم المتعبة، بلا غاز، ليصنعوا “غلاية شاي” يتناولونها، بلا مياه نظيفة يشربونها، بلا ملابس نظيفة، بلا حمام”.

أما حكاية “أن يشعر الميت بالبرد” فيذكر فيها الكاتب كلماته قائلاً فيها: “في فصل الشتاء أبكي على أصحاب البيوت المدمرة، والناس المضحوك عليها في مراكز إيواء نازحي الحرب، حيث البرد على أشده، والريح كغول يهجم على عيون الناس يقتلعها، والأرض الطينية تنتظر الماء كي تبتلع أقدامها بوحلها”.

وتابع: “لكن لم أستطع أن أتخيل حال القبور التي صنعناها في الحرب من الطين حتى نكرم لحمنا، وندفنه بعدما نفد ما تبقى من إسمنت جراء الحصار المتواصل، أتخيلها كيف ستكون حين تغمرها المياه، وتتعرى لحمتنا الشريفة. قد أحتمل أن يشعر الحي  بالبرد، لكن لا أستطيع احتمال أن يشعر الميتون به”.

دون مقدمات

بينما كانت حكاية “هكذا بدون مقدمات” تحمل معاناة الاتصال الذي يقدم عليه العدو الصهيوني أثناء الحرب من أجل قصف المنزل.

ووثق الكاتب بعض المشاهد التي كانت حقيقة قد حدثت بالحرب جاء فيها أن “العدو الصهيوني يتصل بمواطن غزي يقول له أعط هاتفك لأخيك الجالس بجوارك الآن… آلو معك “جيش الدفاع الإسرائيلي” أنت الآن في منزل أخيك، والمنزل مليء بأهلك، هل تفضل الموت بمفردك، أم تموتون جماعة؟”.

عرس بالإيواء

وتحدثت حكاية “ونحن نحب الحياة” حول “أم فقدت ابنتها خلال الحرب”، فكانت الأم تنثر مجموعة من الزهور والحلوى على العروسين في مركز الإيواء وهي تبكي وتزغرد.

وهذه المرأة هي جارة للعروس، وكانت ابنتها بنفس عمرها، لكن ابنتها كان الصاروخ أسرع بكثير ليمزق جسدها فيكون الكفن ثوبها بدلاً من ثوب الزفاف.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

سرايا القدس تطلق رشقة صاروخية تجاه عسقلان

سرايا القدس تطلق رشقة صاروخية تجاه عسقلان

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف مدينة عسقلان المحتلة برشقة صاروخية وتنفيذ عدة عمليات في...