الأحد 19/مايو/2024

نابلس: أهالي الشهداء والفصائل يرفضون شروط الاحتلال لتسليم الجثامين

نابلس: أهالي الشهداء والفصائل يرفضون شروط الاحتلال لتسليم الجثامين

أعلنت عائلات أربعة شهداء محتجزين من محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء (22-12)، رفضهم القاطع للشروط التي وضعها الاحتلال لتسليم جثامين أبنائهم.

وقال حسن قطناني، عم الشهيدة أشرقت قطناني التي يحتجز الاحتلال جثمانها منذ أكثر من شهر: “لن نقبل بأن يضع الاحتلال شروطا علينا في كيفية دفن أبنائنا، ومن حقنا الطبيعي والإنساني والقانوني أن نستردهم وندفنهم وفق معتقداتنا الدينية وعاداتنا وتقاليدنا الفلسطينية”.

وطالب قطناني الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي باسم العائلات الأربع، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن يتوجه إلى كل المؤسسات الحقوقية والدولية لإجبار الكيان الصهيوني على تسليم جثامين أبنائهم الشهداء.

ويشترط الاحتلال “الإسرائيلي” تسليم الجثامين ودفنهم ليلا، ما يعيق أي إمكانية لتشريح طبي كامل، أو جمع الأدلة الجنائية الكافية لإثبات الإعدام الميداني أو الإصابة حتى الموت لعشرات الشهداء الذين يحتجز الاحتلال جثامينهم والذين وصل عددهم إلى 55 جثمانا. 

رفض فصائلي
من جانبه، أكد ممثل لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس نصر أبو جيش موقف الفصائل الرافض لشروط الاحتلال، باعتبار احتجاز الجثامين أمرًا غير قانوني.

وقال أبو جيش إن هناك مخاوف من أن إصرار الاحتلال على عدم تشريح الجثامين قبل دفنها يشير إلى احتمال تعرضها لسرقة بعض أعضائها، أو أن الشهيد أعدم بدم بارد.

وطالب أبو جيش السلطة بالإسراع في التحرك من أجل استرداد الجثامين، وأن تضع هذا الملف ضمن أولوياتها، كما طالب الجماهير الفلسطينية بالخروج بأعداد كبيرة للمشاركة في جنازات من يتم تسليمهم من الشهداء تحديا للاحتلال.

وأبدى أبو جيش استغرابه لغياب وصمت المؤسسات والهيئات الدولية خاصة الصليب الأحمر في قضية احتجاز الجثامين، منوها إلى أن بعض الشهداء قتلوا وهم مقيدو الأيدي.

265 جثمانًا محتجز

من ناحيته، قال ساهر صرصور من مركز القدس للمتابعة القانونية، إن المركز يتابع منذ عام 2008 ملف الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال، وخاض معركة قانونية على أكثر من صعيد، مبينا أن هناك 265 جثمان شهيد لا تزال محتجزة في مقابر الأرقام منذ ستينيات القرن الماضي، منهم 45 شهيدا من نابلس، يضاف إليهم نحو 60 جثمانا لشهداء ارتقوا منذ بداية تشرين الأول الماضي، منهم خمسة شهداء من نابلس، وهي محتجزة في ثلاجات.

وأوضح صرصور أن تشريح الجثامين له ضرورة وطنية تتمثل بإظهار طريقة إعدام الشهيد من أجل رفع دعاوى قضائية في المحاكم، وكذلك لكشف أي سرقة لأعضاء الشهداء.

ولفت صرصور إلى أن الجيش الصهيوني تعهد أمام المحكمة العليا الصهيونية عام 2013 بعدم احتجاز المزيد من جثامين الشهداء، لكنه عاد لهذه السياسة منذ بداية تشرين الأول الماضي، بهدف زيادة معاناة أهالي الشهداء وابتزازهم.

وذكر صرصور أن الاحتلال يحتجز جثامين الشهداء في ثلاجات بدرجة حرارة تتراوح ما بين 60-80 درجة مئوية تحت الصفر، وهذا ما يتطلب إخراجها ليومين أو ثلاثة أيام قبل البدء بتشريحها، متسائلا إذا ما كان لدى وزارة الصحة الفلسطينية الإمكانيات اللازمة لذلك.

من ناحية ثانية، من المقرر أن يسلم الاحتلال في الساعة الرابعة من عصر اليوم جثمان الشهيدة مرام رامز حسونة من نابلس.

وذكرت مصادر مقربة من عائلة الشهيدة لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” أن عددا من أفراد العائلة سيتوجهون في الساعة الرابعة عصرا إلى معسكر حوارة من أجل إتمام إجراءات استلام جثمانها.

يذكر أن قوات الاحتلال قتلت حسونة (20 عاما) وهي أسيرة محررة، على حاجز عناب بين مدينتي نابلس وطولكرم مطلع الشهر الجاري، بدعوى محاولتها تنفيذ عملية طعن.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات