الأربعاء 29/مايو/2024

رئيس الشاباك السابق يحذر من خطورة عدم معاقبة المستوطنين القتلة

رئيس الشاباك السابق يحذر من خطورة عدم معاقبة المستوطنين القتلة

حذر رئيس جهاز الأمن العام الصهيوني “الشاباك” السابق، “عامي أيلون”، من خطورة عدم الكشف ومعاقبة قتلة عائلة دوابشة وإنزال عقوبة رادعة بحق من حرق وقتل الفتى محمد حسين أبو خضير، معتبرًا أن السياسة المتبعة مع الجماعات المتزمتة مثل “تاغ محير”، و”دفع الثمن” خطيرة جدًّا ولها انعكاسات على الوضع في القدس والضفة الغربية، حسب تقديره.

وقال أيلون، في مداخلة تحت عنوان “تذكرة للقتل”، ضمن البرنامج السياسي للقناة التلفزيونية الصهيونية الأولى،: “لن يفيد تكرار الخطأ السابق.. عندما اعترف عناصر من جماعة “دفع الثمن” بارتكاب جرائم في قرية عقربا قرب نابلس وغيرها، وبدلاً من إنزال عقوبة المؤبد بحقهم، وافقت الحكومة على الإفراج عنهم بعد السجن 7 سنوات، وأقر ذلك الكنيست، مؤكدًا أن “ذلك لن يفيد وسيؤدي إلى تفاقم هذه العناصر الخطيرة المدمرة”، على حد وصفه.

واستعرض أيلون في معرض حديثه، العديد من الجرائم التي ارتكبتها جماعات “دفع الثمن “، من بينها 3 عناصر تم القبض عليهم متلبسين في حريق الكنيسة في “بيت شيمش”، لافتًا إلى أنه بعد أيام معدودة تم الإفراج عنهم.

وأشار أيلون إلى خطورة ما يتلقاه طلاب المدارس الدينية اليهودية في “اليشيفوت – المدارس الدينية” والمستوطنات النائية في عمق الضفة الغربية، وقال: “إن هناك آلاف الطلاب اليهود في التعاونيات واليشيفوت يتلقون التعليم ويتعلمون من كتب خطيرة مثل (توراة الملك) وهو كتاب معروف ما فيه من تحريض، ودفع نحو الانتقام والتنكيل وقد ظهر شعارات “نكما – الانتقام” في قرية دوما وغيرها من قرى شمال الضفة؛ حيث تم حرق عائلة دوابشة.

وأوضح أن القيادة السياسية والعسكرية لم تعالج مجموعات “دفع الثمن” وتقتلعها من جذورها، بل تركتها تنموا وتترعرع، وتم تغطية وتجاهل انتهاكاتها وجرائمها وتم “إغماض العيون” عنها، كما أن القيادة السياسية والعسكرية من قبل، لم تعالج الظهور الأول لمثل هذه الجماعات التي تسببت في مقتل إسحق رابين، ومن بعد لم تعالج في السنوات القليلة الماضية عمليات حرق المساجد والكنائس وحرق واقتلاع المزروعات وأشجار الزيتون، والتي تطورت إلى حرق الفتى أبو خضير، ومن ثم عائلة دوابشة، مشيرًا إلى أنه لم يَمثُل أي عنصر متورط في هذه الجرائم أمام القضاء، كما قال.

وتابع أيلون بانفعال شديد: “لا أحد يعلم إلى أين سيصل الأمر مع هذه المجموعات (دفع الثمن)، متسائلاً: “بعد حرق وقتل عائلة بكاملها (دوابشة).. على ماذا؟، ولماذا نحن خائفون؟، ولماذا لا نقدم هؤلاء المجرمين إلى المحاكم كما نفعل بالفلسطينيين الذين يقتلون “إسرائيليين” ونحاكمهم ونثبت إن كنا صادقين؟ إن كان هناك قانون واحد يطبق على جميع سكان هذه البلاد”.

واستدرك قائلاً: “ما يدرينا؟.. قد يتمادى هؤلاء (دفع الثمن) ويرتكبون المزيد من الحماقات بحق عائلة أخرى”.. صحيح هناك الكثير لم يعودوا يكترثوا لردود الفعل الدولية وغيرها، ولكن إلى متى؟”، حسب قوله. 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات