الخميس 29/فبراير/2024

رباط بالأقصى يتصدى لاقتحامات المستوطنين

رباط بالأقصى يتصدى لاقتحامات المستوطنين

عشرات من النساء والرجال المرابطين يتحلقون بحلقات ذكر وعلم وعبادة، لا يشغلهم عن ذلك سوى اقتحامات جماعات من المستوطنين بين الفترة والأخرى محاولين تدنيس المسجد الأقصى، إلا أن عزيمة المعتكفين تأبى الانكسار أمام عراقيل الاحتلال وعقوباته لمنعهم الوصول إلى الأقصى.

فمع ساعات صباح الاثنين، وكما هو كل صباح، شد العشرات من النساء والرجال من مدينة القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام48، الرحال ليرابطوا بالأقصى وصد اقتحامات المستوطنين التي تتكرر بشكل يومي.

وفي محاولة للتضييق على وصول المصلين للأقصى منعت قوات الاحتلال دخول عشرات النساء  ممن سجلت أسماؤهن في “القائمة الذهبية”، واحتجزت كافة هويات النساء اللواتي دخلن إليه.

ولم تكتف قيود الاحتلال عند هذا الحد، بل قامت باعتقال المقدسي نظام أبو رموز خلال تواجده في باب حطة بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، واقتادته إلى مخفر شرطة باب الأسباط، وقامت بتفتيشه جسديا قبل إخلاء سبيله.

أما المستوطنون والجماعات اليهودية، فقد مهدت لهم قوات الاحتلال عمليات الاقتحام ووفرت لهم الحراسة للقيام بذلك، إذ اقتحم ساحات المسجد الأقصى منذ الصباح 22 مستوطنا تحت حراسة  مشددة، فما كان من المرابطين والمعتكفين إلا أن يرددوا التكبيرات الرافضة لهذه الاقتحامات.

أبو محمود وسفينة الصمود

أما على صعيد أهل الداخل الفلسطيني، فقد واصلت قوات الاحتلال المتواجدة على بوابات المسجد الأقصى، تشديد خناقها على الوافدين من  الداخل الفلسطيني، من خلال توقيفهم عند البوابات والتدقيق في هوياتهم والاستفسار عن مكان سكناهم.

وذكر عدد من المصلين من الداخل الفلسطيني أن عناصر الاحتلال يتعمدون إيقاف القادمين للمسجد الأقصى، في ساعات الصباح الباكر واستجوابهم وسؤالهم عن منطقة سكناهم، ووسيلة النقل التي استخدموها للوصول لمدينة القدس.

الحاج أبو محمود الطوري من بئر السبع يقطع يوميا مسافة 200 كيلو متر  حتى الوصول للمسجد الأقصى في الساعة السابعة صباحا، منذ نحو عامين.

يقول أبو محمود: “أعتبر حضوري للمسجد الأقصى شرفا ووساما لي، لنيل الأجر من الله سبحانه وتعالى، وحمايته من اقتحامات المستوطنين”.

وأضاف: “الأقصى بالنسبة لي القلب والجسد والروح، لا أقدر على فراقه، ولا أستغني عنه أبدا”.

وأشار إلى أنه يترك كل ما يتعلق بحياته في قرية العراقيب في بئر السبع، بيته وأولاده وعائلته من أجل المسجد الأقصى، وتعلم القرآن الكريم فيه.

ووصف أبو محمود من يتواصل يوميا مع المسجد الأقصى، بأن ربنا قد اصطفاهم واختارهم لركوب سفينة الصمود في المسجد الأقصى، مضيفا أنه شرف كبير ركوب هذه السفينة.

وطالب المسلمين بضرورة التواجد يوميا في المسجد الأقصى، لأن التواجد فيه يعتبر شرف وعز وكرامة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات