الإثنين 15/أبريل/2024

حسام شاكر: الصراع مع الاحتلال والعدوان لا مع دين أو طائفة

حسام شاكر: الصراع مع الاحتلال والعدوان لا مع دين أو طائفة

أكّد حسام شاكر المختص بالشؤون الأوروبية أن الصراع الفلسطيني الصهيوني، هو صراع مع الاحتلال والعدوان، لا مع دين أو طائفة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل نيل حريته أساسا.

جاء ذلك في كلمة مفصلة ألقاها شاكر في ندوة سياسية بعنوان “كيف نحمل قضية القدس في الواقع الإسباني؟”، والتي عقدت في مدينة بلنسية الإسبانية مساء السبت (28-11)، بتنظيم من “لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني في إسبانيا”.

وتضمنت الندوة حزمة من الأفكار والتوجيهات المركّزة في التفاعل مع قضية القدس والحدث الفلسطيني المتصاعد، وذلك انطلاقاً من الواقع الإسباني والأوروبي والعالمي، وتوزعت مضامين حديث الأستاذ حسام شاكر على مستوى التنظير للفكرة، ومستوى التطبيق التفاعلي.

وفي معرض حديث شاكر، قال: “ليس أقصى ما نطلبه هو التعاطف مع القدس أو التضامن مع فلسطين، فالأحرى هو تبني القضية وحملها والانتماء إليها”، مضيفا: “بوسعكم جميعا أن تكونوا مقدسيين”.

وقال: “فإذا كان هناك مقدسي “يعيش في القدس”، فإنّ هناك من “يعيش مع القدس” وهو بهذا المعنى مقدسي أيضاً، مقدسي بانتمائه إلى قضية القدس”.

وأوضح شاكر أن الانتماء المقدسي ليس وساما وتشريفا وحسب؛ بل إنه يفرض التزامات وتضحيات في حمل قضية القدس والعمل لأجلها.

وبين أن علينا الحرص على وضع قضية القدس في مربعها الأول، وهو منشأ الاحتلال وسلب الحقوق الجوهرية للشعب الفلسطيني.

وقال: “علينا في الواقع الإسباني والأوروبي أن نساعد الناس على المعرفة بالحقائق المتعلقة بالقدس وفلسطين، ومعايشة الواقع، ومواكبة التطوّرات، وتنمية التفاعل معها”.

وأشار إلى أهمية تقديم المعلومات الوافية عن القدس، فهي تخاطب الجانب المعرفي، وهذا مهم للقناعات والتثقيف، حسب شاكر.

وأوضح أن أي شخص في هذا العالم لا ينبغي له أن يكون مسيسا ليحمل قضية القدس، بل يكفي أن يكون إنسانا، كما قال.

كما بين شاكر في حديثه في الندوة، أن “قضية القدس هي تعبير ضمني إجمالي عن قضية فلسطين؛ ففيها الاحتلال، والتزييف، والتشريد، والاستيطان، والجدار، والعنصرية، والتفرقة، والاعتداءات، .. وغير ذلك”.

كما تطرق إلى أهمية ضبط الخطاب، وأشار إلى أن الصراع مع الاحتلال والعدوان، لا مع دين أو طائفة، مؤكدا أن شعب فلسطين يناضل لانتزاع حريته أساسا.

وأكد أن المسؤولية نحو القدس باتت اليوم مضاعفة، بسبب تصاعد التهديدات المحيطة بها، ولتفاقم التجاهل السياسي والإعلامي لواقعها، ولكثافة الزحام في القضايا والملفات المتفرقة.

ونوه إلى ضرورة إعادة تعريف أدوارنا، وأكد أننا لسنا متفرِّجين على ما يجري في القدس، ولا مجرد متضامنين أو متعاطفين، بل بوسعنا أن نكون جزءاً من الحدث، كلّ من موقعه واختصاصه وساحته وبما يراعي النُظُم والقوانين والأعراف. 

وقال الخبير في الشؤون الأوروبية: “فرض هذا أن لا ننتظر رؤية الجماهير في ساحات الأقصى وميادين فلسطين أو رؤية القصف على غزة أو انتظار الاستفزازات في المقدسات حتى نتحرّك بجهود مدنية وإعلامية وجماهيرية وإنسانية وتخصصية؛ بل المطلوب الانطلاق بروح المبادرة في الفعل والتحريك وصناعة الحدث”.

وأضاف: “علينا أن نلحظ حركة التاريخ جيدا، فالذين يصفقون لنضال شعب جنوب أفريقيا اليوم كان بعضهم ضالعاً في التعامل مع نظام التفرقة العنصرية البائد من قبل، والذين يتواطؤون مع نظام الاحتلال في فلسطين اليوم لن يتردد بعضهم في التصفيق لنضال الشعب الفلسطيني في الغد”.

وتابع شاكر: “عجز الاحتلال اليوم عن كسب العقول والقلوب لصالحه، وما تراهن عليه دعايته اليوم هو تضليل الوعي بشأن الحدث وتشويه النضال الفلسطيني وصرف الأنظار عن واقع الاحتلال في القدس وفلسطين”. 

وفي ختام كلمته، أكّد أن من يحسب نظام الاحتلال مؤهلا للبقاء والاستمرار عقودا إضافية فهو واهم، فإن شعب فلسطين صمد قرنا من الزمن، وهو يواصل النضال والتحدي والبقاء بلا هوادة، ولا شكّ أنّ مبادئ الحق والحرية والعدل هي التي ستنتصر في فلسطين، وفق شاكر.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

قوات الاحتلال تعتقل 25 مواطنًا في الضفة

قوات الاحتلال تعتقل 25 مواطنًا في الضفة

رام الله - المركز الفلسطيني للإعلام اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 25 مواطنًا في الضّفة الغربية، بينهم فتاة، وأسرى سابقون، خلال 24 ساعة. وقالت...