الثلاثاء 13/مايو/2025

بعد قرار بحظر مصاطب العلم بالأقصى.. تحذيرات ودعوات للاستنفار

بعد قرار بحظر مصاطب العلم بالأقصى.. تحذيرات ودعوات للاستنفار

أثار قرار الاحتلال باعتبار المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى والذين ينظمون حلقات للعلم في باحاته، مجموعات “غير شرعية”، موجة من الغضب والتحذيرات من أن يكون ذلك بداية للتقسيم الزماني والمكاني للأقصى.

الرباط واجب ديني

ووصف الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، القرار الصهيوني بحظر مصاطب العلم في المسجد الأقصى بأنه “انتقام من الذين يدافعون عن المسجد الأقصى المبارك، وهو يتعارض مع حرية العبادة ويستهدف المسجد الأقصى المبارك، وأن قيام المرابطين والمرابطات بواجبهم هو أداء ديني”.

وأشار في تصريح صحفي اليوم الخميس (10-9) إلى أن الهدف البعيد من هذا القرار هو إخلاء باحات الأقصى من المسلمين والمسلمات ولوضع اليد على الأقصى وسحب البساط من الأوقاف الإسلامية، معربًا عن رفضه وعدم اعترافه بقرار وزير الحرب الصهيوني، ومؤكدًا على الحق الشرعي للفلسطينيين في الرباط بالأقصى والدفاع عنه وإعماره.

وحمل الشيخ صبري حكومة الاحتلال مسؤولية أي توتر سيحدث في الأقصى ومحيطه وبخاصة أيام مواعيد الأعياد اليهودية القادمة.

خطر يواجه الأقصى

ومن جهته قال الدكتور أحمد أبو حلبية، رئيس مؤسسة القدس الدولية في فلسطين، إن هذا القرار “يأتي من أجل تكثيف تواجد المستوطنين اليهود كما ظهر مؤخرًا من خلال الاقتحامات المتكررة لقطعان المستوطنين وقوات الاحتلال، ووضع أسماء العديد من المرابطين والمرابطات على قوائم الممنوعين من دخول المسجد الأقصى”.

وأكد أبو حلبية في بيان له، حصل اليوم الخميس (10-9) “المركز الفلسطيني للإعلام” على نسخة منه على أن كل ذلك يأتي ضمن سياسة تهويد المسجد الأقصى الذي تعمل سلطات الاحتلال على تنفيذها منذ وقت طويل.

وأضاف: “ونرى الآن بداية خطوات عملية لتطبيق التهويد الزماني؛ بكثيف التواجد اليهودي صباحًا، ومنع روّاد الأقصى وطلاب حلقات العلم، وإعاقة دخول طلاب المدارس الإسلامية الموجودة في الأقصى من الوصول إليه في نفس الفترة”.

وحيا أبو حلبية المصلين في المسجد الأقصى المبارك وخصوصًا رواد حلقات العلم من النساء والرجال الذين يكثفون حضورهم فيه خلال الفترة الصباحية التي عادة ما يتم اقتحامه فيها من المستوطنين اليهود تحت حماية جنود الاحتلال.

وبين أن الاحتلال ومؤسساته الأمنية لم يتحملوا مشهد الوجود الإسلامي في الأقصى من خلال رواده المصلين، خصوصًا أنه يعيق التواجد اليهودي وإقامة الشعائر التلمودية، فمنع مصاطب العلم فيه.

وقفة ضرورية

وفي سياق متصل، عدّت النائب في المجلس التشريعي عن مدينة الخليل المحتلة سميرة الحلايقة، أن الحدث الكبير الذي يجري بحق المسجد الأقصى المبارك، من مخطط صهيوني لتقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، يستحق من المسلمين والعرب والسلطة والفصائل والهيئات الحقوقية، وقفةً شجاعةً لإيقاف سيل الدسائس التي تحاك ضده.

وأشارت حلايقة في تصريح صحفي لها، اليوم، إلى أن المسجد الأقصى يحتاج من كل الفلسطينيين، الوقوف بجانبه والقيام بحملة مضادة لما يقوم به الاحتلال بحقه، بالتوازي مع حملة عارمة ينظمها القادة الغيورون على دينهم وعقيدتهم ومقدساتهم.

وأكدت حلايقة أن من واجب السلطة في الضفة إطلاق يد المدافعين عن الأقصى، سواء بالدعم المادي أو النفسي أو على مستوى إتاحة المجال للحراك الشبابي، للدفاع عن مقدسات المسلمين وحمايتها من الهدم والمصادرة والتقسيم.

وشددت حلايقة على أن الاحتلال ينتظر الوقت المناسب لتنفيذ مخطط تقسيم الأقصى، خاصة بعد حملة إنهاك المرابطين والمرابطات واستصدار قراراتٍ بإبعادهم عنه، مؤكدةً أن مخطط التقسيم هو مخطط قديم جديد نفذه الاحتلال في المسجد الإبراهيمي بالخليل بعد المجزرة التي نفذها المجرم باروخ غولدشتاين.

ونوهت النائب في التشريعي بأن الاحتلال يقوم بين الحين والآخر بجس نبض الشارع العربي والفلسطيني من خلال تكرار الاعتداءات بحق الأقصى، لقياس نسبة تحرك الشارع، مشيرة إلى أن ردود الفعل المتوقعة فلسطينيًّا وعربيًّا هي الأقل على مدار السنوات الماضية في هذا الصدد.

تحرك مضاد

بدوره حذر النائب المبعد عن القدس أحمد عطون من خطورة القرار الصهيوني بإخراج المرابطين والمرابطات عن القانون من وجهة نظر الاحتلال.

وقال: “إن الاحتلال يجد في ظروف المنطقة فرصة مناسبة لحسم التقسيم المكاني للأقصى وتنفيذ مشروعه الذي شرع فيه فعليًّا وصولاً إلى الهدف الاستراتيجي المتمثل بالسيطرة على المسجد الأقصى بالكامل وبناء الهيكل المزعوم مكانه”.

وأكد النائب عطون أن هذا التصعيد يتطلب وبشكل مستعجل تحركًا مضادًّا لهذه الجريمة ومواجهتها، وبوقفة غضب حقيقية للانتصار إلى مقدساتنا الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك بما يمثله من عقيدة الأمة.

ودعا النائب عطون الأمة بأسرها إلى التحرك الجماعي المتواصل باستخدام كل بطاقات الضغط لإجبار الاحتلال على التراجع عن هذه الجريمة، وتأكيدًا على أن الأقصى مسؤولية كل عربي ومسلم، وليبقى شعارنا القدس أولا، وسيبقي المسجد الأقصى المبارك عقيدة أمة لا يقبل التقسيم.

 كما طلب الإعلام بأن يأخذ دوره الريادي في إبراز هذه القضية وجعلها على سلم الأولويات لكشف وفضح جرائم الاحتلال بحق القدس ومقدساتها وأهلها، وخلق روح التضامن مع هذه القضية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات