الأحد 19/مايو/2024

الخضري: المياه والكهرباء والصرف الصحي تهدد غزة

الخضري: المياه والكهرباء والصرف الصحي تهدد غزة

أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار عن غزة، أن ثلاث قضايا أساسية إستراتيجية تهدد مستقبل الحياة في قطاع غزة، وهي مشاكل المياه والكهرباء والصرف الصحي.

ودعا الخضري في حوارٍ خاص مع “المركز الفلسطيني للإعلام”، المؤسسات الدولية الداعمة للشعب الفلسطيني أن توجه تمويلها نحو هذه المشاكل الإستراتيجية وضرورة وضع حلول جذرية لهذه الإشكاليات.

وقال إن الحصار ليضرب بأنيابه على جسد قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي للتدخل للضغط على الاحتلال لفتح كافة المعابر مع قطاع غزة.

وأشار الخضري إلى أن الاحتلال يوهم العالم بأنه يفك الحصار ويدّعي أنه يُدخل المواد إلى  قطاع غزة بسهولة، لكن الحقيقة التي لا يعلمها العالم أن الاحتلال لا يفعل سوى شيء إعلامي بحت ولا يدخل من حاجة قطاع غزة سوى 20 % من مواد البناء فيما تبقى العشرات من المواد الأساسية على قائمة الممنوعات من دخول القطاع.

وقال: “هذا الحصار مخالف لكل الاتفاقيات الدولية التي يجب أن تلتزم بها “إسرائيل”، وهي تتعامل مع القضية الفلسطينية ومع غزة دون اهتمام بتطبيق الاتفاقيات والمواثيق”.
وفيما يلي نص الحوار:

* كيف تقيم حالة الحصار على قطاع غزة ؟
الحصار يعود بقوة بعد إحكام الاحتلال إغلاق المعابر ومنع كثير من الاحتياجات والمستلزمات الأساسية من الدخول على قطاع غزة، بالإضافة إلى تواصل انقطاع الكهرباء وازدياد حدة أزمة الوقود التي تلقي برمتها على كثير من القطاعات أبرزها القطاع الصحي والتعليمي والصرف الصحي وقطاع المواصلات وغيرها.
وقد وجهنا، رسالة إلى مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون طالبنا فيها بعودة إمداد محطة توليد كهرباء غزة بالوقود كما كان معمولاً به حتى عام 2009.
 
* الاحتلال سمح مؤخراً بدخول بعض المواد، وكان أبرزها مواد البناء؟ هل ترى بذلك نهاية الحصار؟
الاحتلال يوهم العالم بأنه يفك الحصار ويدّعي أنه يُدخل المواد إلى  قطاع غزة بسهولة، لكن الحقيقة التي لا يعلمها العالم أن الاحتلال لا يفعل سوى شيء إعلامي بحت.
حيث إنه لازالت عشرات المواد الغذائية والأساسية على لائحة الممنوعات من الدخول إلى قطاع غزة، فيما لم يسمح الاحتلال من إدخال مواد البناء سوى 20% والتي لا تكفي إلى سد نسبة بسيطة من احتياجات قطاع غزة’ الذي يُعاني من الحصار لأكثر من سبع سنوات.
ونقول إن جهود اللجنة الشعبية مستمرة حتى كسر الحصار الصهيوني عن غزة وفتح كافة المعابر والسماح بدخول المستلزمات دون قوائم ممنوعات وتحديد كميات، والسماح بالاستيراد والتصدير لأن الحصار غير قانوني وغير أخلاقي ولا مبرر لفرضه.

* ما تقييمك لحالة المعابر ؟
المعابر تعتبر في حُكم المغلقة، فهي لا تفتح إلا أيام محدودة في الأسبوع وساعات محدودة في النهار، ولا يُسمح للمواطنين بالتنقل عبر بيت حانون “إيرز” إلا للقليل منهم، بالإضافة إلى استمرار الطوق البحري، واستمرار إغلاق معبر رفح الذي يشكل معاناة إضافية لمعاناة المواطنين، فيما يبقى الاحتلال الصهيوني هو المسؤول عن حصار قطاع غزة، ونطالب بتشكيل قوة دولية ضاغطة على الاحتلال لفك الحصار الجائر عن القطاع.

* هل وجهتم رسائل لأي جهة أو مسؤول دولي بشأن الحصار؟ وهل هناك استجابة؟
نعم؛ كنا قد وجهنا دعوة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بزيارة غزة للإطلاع على آثار الحصار وإصدار قرار أممي بكسره، إلى جانب توجيه رسائل لكاثرين آشتون والاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي، وكل المؤسسات الدولية لوضعهم بصورة الأزمة ومطالبتهم بالتحرك ضد “إسرائيل”.
ووجدنا هناك استجابة من كي مون ومفوضة المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، يطالبون الاحتلال بفك الحصار عن قطاع غزة، وقلنا أن هذه التصريحات مهمة ولكن بحاجة إلى خطوات عملية لكسر الحصار المتواصل منذ أكثر من سبع سنوات.
ونؤكد أن “إسرائيل”، ملزمة كقوة احتلال بحكم القانون الدولي بتوفير كافة مستلزمات قطاع غزة وإنهاء الحصار بشكل كامل عن غزة وفتح المعابر والسماح بالاستيراد والتصدير.

* ما هو المطلوب على المستوى الدولي والعربي؟
نطالب كل المؤسسات الدولية والعربية والحقوقية والتي تعنى بنصرة حقوق الإنسان، أن تعمل وبجدية على حل مشاكل قطاع غزة والتي تتمثل في الحصار الخانق الذي يطال كافة مناحي الحياة.
وهذا الحصار مخالف لكل الاتفاقيات الدولية التي يجب أن تلتزم بها إسرائيل، وهي تتعامل مع القضية الفلسطينية ومع غزة دون اهتمام بتطبيق الاتفاقيات والمواثيق.
ونقول للعالم ولكل العرب، إن الحصار في عامه السابع يخلف أوضاعا إنسانية غاية في الصعوبة لقرابة مليوني فلسطيني يعانون من إغلاق بري وبحري وجوي بالكامل، مما يرفع حالة الفقر والاعتماد على المساعدات الدولية والإغاثية.

* برأيك .. ما مدى تضرر القطاع الخاص جراء الحصار؟
حذرنا سابقاً من تعطل كثير من مشاريع القطاع الخاص والمؤسسات المختلفة، وقلنا إنه وصلت قيمة العجز في هذه المشاريع إلى مائة مليون دولار بسبب الحصار.
وهذه الأرقام تزيد بشكل يومي في ظل تصاعد الحصار وإغلاق المعابر وفرض “إسرائيل” لقوائم الممنوعات على معبر كرم أبو سالم الوحيد المفتوح جزئياً لإدخال بضائع لغزة، في حين أن كثير من المؤسسات الداعمة لا تطرح المزيد من المشاريع بسبب عدم وجود مواد البناء والمواد الخام، وتوقف المشاريع المطروحة أصلاً بسبب الحصار.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات