الأحد 19/مايو/2024

ياسر علي: نطالب لبنان باعتبار فلسطينيي سورية لاجئين

ياسر علي: نطالب لبنان باعتبار فلسطينيي سورية لاجئين

طالب مسؤول مكتب شؤون اللاجئين في حركة “حماس” بلبنان ياسر علي السلطات اللبنانية باعتبار الفلسطينيين الفارين من سورية إلى لبنان “لاجئين” تنطبق عليهم شروط وظروف اللاجئين.

وأشار في لقائه مع “المركز الفلسطيني للإعلام”، إلى توجه لبناني للتخفيف من عدد الفلسطينيين، منبهًا في الوقت ذاته من ارتفاع نبرة الخطاب العنصري تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقال “حتى الآن، باعتراف الجميع، إن القرار هدفه منع أكبر قدر ممكن من فلسطينيي سورية من القدوم إلى لبنان. وقد قامت الأونروا بعد هذه الإجراءات بإحصاء فلسطينيي سورية في لبنان فوجدت أنهم 45 ألفاً بعدما كان 82 ألفاً في الإحصاء الأخير”.

كما لفت ياسر النظر إلى أن الأطراف السياسية اللبنانية، لم تعد تحكم تحالفاتها القضايا القومية الكبرى، كالقضية الفلسطينية، بل أصبح “الملتزم” بالمقاومة والقضية الفلسطينية متحالفاً مع خصم الفلسطينيين ونقيضهم العنصري. وفيما يلي مجمل الحوار:

أبرز الهواجس والمطالب
يقول علي “إن أهمّ المواضيع التي تميّز التقرير السنوي لهذا العام، الذي أصدره مكتب شؤون اللاجئين في حركة حماس في لبنان، عما سبقه من أعوام هي: أوضاع اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، وأحوالهم والتعامل القانوني والإداري والرسمي معهم.. وكذلك عنوان العنصرية في الخطاب السياسي لبعض الأطراف اللبنانية ضد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان”.

أما أبرز الهواجس وفق علي فهي “ارتفاع نبرة الخطاب العنصري تجاه اللاجئين في لبنان وتفاقم أوضاع مخيم نهر البارد، وتأخر إعادة الإعمار، والهدر المالي الذي شهدته عملية الإعمار. وكذلك الحقوق المدنية (الثقافية والاقتصادية) والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. ومن هذه القضايا: حق التملك وحق العمل. يُضاف إليها أداء الحكومة اللبنانية تجاه اللاجئين، دائرة الشؤون السياسية للاجئين والأمن العام. وخصوصاً تسجيل الوثائق واستخراجها والأوضاع القانونية والإدارية للاجئين. ولا تفوتنا الإجراءات الأمنية حول المخيمات، بحيث تتعرض المخيمات لحصار حقيقي تحت غطاء أمني، مع العلم أن الأوضاع الأمنية في لبنان عموماً أسوأ منها في المخيمات”.

وأضاف إن من بين الهواجس “قضية المطلوبين والموقوفين، التي لم يجرِ حلّها بطريقة منطقية، وتحتاج إلى نوايا صادقة ووقفة جادة لحلها كلياً. وكذلك قضية اللاجئين من سورية إلى لبنان، وعدم الاهتمام بهم ورمي همّهم على الأونروا والمنظمات الأهلية والمؤسسات الخيرية والدولية”.

وعن تقييمه لموقف الأطراف اللبنانية من الحقوق الفلسطينية يشدد على أن هذه الأطراف “لم تعد تحكم تحالفاتها القضايا القومية الكبرى، كالقضية الفلسطينية، كما كان قبل الحرب اللبنانية، بل أحدثت تحالفاتها في السنوات الأخيرة انشطاراً أفقياً، فأصبح “الملتزم” بالمقاومة والقضية الفلسطينية متحالفاً مع خصم الفلسطينيين ونقيضهم العنصري. وكذلك أصبح أنصار القضية الفلسطينية تاريخياً حلفاء مع أطراف ارتكبوا مذابح بحق الشعب الفلسطيني”.

 نهر البارد وتأخر التمويل
وفي معرض شرحه لقضية إعادة إعمار مخيم نهر البارد يقول علي إن المخيم “يتكون من ثمانية رزم، كل رزمة فيها مجموعة من المباني، يفترض أن يكون في هذه الأيام قد انتهى إعماره، غير أن الإعمار لم يسلم حتى الآن إلا ثلاث رزم، وتصاميم الرزمة الرابعة جاهزة مع تمويلها. وكذلك فإن التأخير يتعلق بموافقة مجلس الوزراء على تعديلات الرزمة الرابعة التي تبينت الحاجة إليها لاحقاً”.

ويتابع “إن التأخير سببه تأخر التمويل، مضافاً إلى الفساد الذي استشرى بأجهزة الأونروا المؤجلة إعمار المخيم، فضلاً عن العرقلات من جهة الحكومة اللبنانية.. ومثال ذلك، أن أي تعديل على الإعمار، حتى لو كان غرفة على سطح مبنى، لا يستطيع البت به مدير المشروع في الأونروا أو مجالسها المركزية في بيروت وعمان، ولا لجنة الحوار، ولا الشركة الاستشارية، ولا حتى مجلس التنظيم المدني في الدولة اللبنانية، ولا رئيس الحكومة.. الجهة الوحيدة التي تبتّ بالأمر هي الحكومة اللبنانية مجتمعة وبالتصويت وبعد موافقة الجيش اللبناني”.

أما التمويل لدى الأونروا “فيكفي حتى آخر 2013، ولكنها في بداية 2014 ستكون بحاجة لتمويل الرزمة الخامسة. وبقية ما يحتاجه المشروع كلياً هو 157 مليون دولار. وقد توقفت الدول المانحة عن تزويد الأونروا بالمبالغ المطلوبة لعدة أسباب”.

لاجئو سورية والأمن العام
وعن تفسيره لتناقض التصريحات اللبنانية لما يجري على الحدود من تعامل مع اللاجئين الفلسطينيين من سورية يقول “ما يحدث على الحدود، لم يفهمه أحد حتى الآن. ولكن ما شاهدناه رأي العين، أنهم يطلبون من القادمين أوراقاً تثبت أن لهم أقارب في لبنان، وأن لديهم ورقة إيجار، وأن لديهم ما يثبت أنهم كانوا في لبنان قبل الآن. غير أن هذه الأوراق، بعد أن يوفرها القادم من سورية، يرفضونها! الواضح أن الأمر تم إقراره للتخفيف من عدد الفلسطينيين اللاجئين من سورية إلى لبنان، وقد علق على الحدود من عاد ليقضي العيد مع أهله في الشام، ومن ذهب ليقدم امتحانات آخر السنة في الجامعة”.

ويشير إلى أنه “حتى الآن، باعتراف الجميع، إن القرار هدفه منع أكبر قدر ممكن من فلسطينيي سورية من القدوم إلى لبنان. وقد قامت الأونروا بعد هذه الإجراءات بإحصاء فلسطينيي سورية في لبنان فوجدت أنهم 45 ألفاً بعدما كان 82 ألفاً في الإحصاء الأخير”.

ويختم مسؤول مكتب شؤون اللاجئين في حركة حماس في لبنان ياسر علي حديثه بالإشارة إلى أن “مساعدات الأونروا لا تكفي اللاجئين بالطبع، مدارسها غير مكتملة الخدمات لهم، قدرتها على استيعاب هذا الكم من اللاجئين تشبعت وتوقفت”. أما الحكومة اللبنانية “فمطلبنا الأساسي منها هو اعتبار هؤلاء المنكوبين “لاجئين” تنطبق عليهم شروط وظروف اللاجئين، فهم ليسوا سياحاً أو عمالاً أو ضيوفاً لتنطبق عليهم قوانين التأشيرات والإقامات. وهم انتقلوا من بلد إلى آخر، وبالتالي فهم لاجئون، وليسوا مواطنين في “دولة الأونروا” وتحت ولايتها”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات