الأربعاء 22/مايو/2024

بورصة اللحوم بالضفة. . ارتفاع جنوني يغيبها عن موائد الصائمين

بورصة اللحوم بالضفة. . ارتفاع جنوني يغيبها عن موائد الصائمين

ما إن اقترب شهر رمضان المبارك، إلا وشهدت الأسواق الفلسطينية في الضفة الغربية ارتفاعاً جنونياً في أسعار اللحوم، ليستقبلها المواطنون بشيء من الاستغراب والحيرة، وليكون العزوف عن شراء اللحوم هو الحل المريح.

المواطن محمد أبو فرحة، بدا له الأمر غريباً، له ولم يتفهم الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم بين ليلة وضحاها، متسائلاً: “كيف ارتفعت الأسعار لمجرد أن شهر رمضان قد بدأ”.

ويستهجن المواطن وهو يقف أمام أحد محال بيع اللحوم في جنين شمال الضفة الغربية، الارتفاع الموسمي للأسعار في هذا الشهر الفضيل، مشيراً إلى أنها أصبحت متلازمة ترهق جيوب المواطنين في كل عام.

ويضيف أبو رحمة خلال حديثه لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، حينما هم بمغادرة الملحمة غاضباً: “ليس من المعقول أن أشتري كيلو لحم العجل بستين شيقلاً” 17 دولار “وهو متوسط أجر عامل ليوم واحد في حال وجد عملا”.

أسعار رسمية
وعلى الرغم من تكرار النداءات الموجهة من وزارة الاقتصاد الوطني لعموم تجار المواشي والجزارين، بضرورة الالتزام بالأسعار المحددة من قبل الوزارة للمستهلكين، إلا أن التجار لم يبدوا أي التزام، ولتكون الأسعار ملتهبة وليست في متناول المواطنين.

ويتساءل مواطنو الضفة الغربية عن الأسباب الحقيقة لارتفاع أسعار اللحوم والتي تعتبر مرتفعة من قبل حلول شهر رمضان: “لكن أن تزداد ارتفاعا في رمضان ما المبرر؟ ولماذا لا يتم توفير الكميات اللازمة؟، فرمضان ليس شهراً مفاجئاً حتى يحدث زيادة طارئة بالأسعار لسببه!!”

وكانت وزارة الاقتصاد قد حددت الأسعار، حيث بلغ سعر كيلو لحوم الضأن بـ75 شيكلًا، والعجول بـ55 شيكلًا كحد أعلى، و13 شيكلًا للدواجن كحد أعلى.

وأوضحت الوزارة أنه تم تحديد سعر الكيلو للمواعز والخراف المحلية بـ 6 دنانير أردنية، وللمستورد بـ 5 دنانير وأربعين قرشاً.

احتكار!
وبتفسير سبب ارتفاع أسعار اللحوم، يرى ماهر أبو بكر صاحب أحد محال بيع اللحوم، أن أحد أسباب ارتفاع الأسعار هو احتكار واقتصار استيراد المواشي على فئة قليلة من التجار.

ويحمل البائع المسؤولية إلى وزارتي الزراعة والاقتصاد، موضحاً أنها تقوم بدعم شريحة معينة من التجار، إضافة إلى تجار الجملة للمواشي لتحكمهم بالأسعار الحقيقية للمواشي.

ويضيف خلال حديثه لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”: هناك تجار يتحكمون بالأسعار من خلال الكميات التي يدخلونها، ويستغلون هذه المواسم لرفع غير مبرر لسعر العجول والخراف وبالتالي يتحمل المستهلك وليس التاجر الوسيط ارتفاع التكلفة، فالتاجر وصاحب الملحمة يضع نسبة ربحه على سعر التكلفة أياً كان.

وشدد قائلاً: هذا دور وزارة الزراعة في كبح جشع هؤلاء التجار وأخذ الاستعدادات وتوفير كميات كافية مع حلول الشهر الفضيل من مصادر مختلفة، ولكن الوزارة لا تتدخل وتترك الأمر للسوق فيحدث ما يحدث.

غياب دور الحكومة
ذات التذمر حملته جمعية حماية المستهلك بالضفة والتي رأت أن هناك فوضى أسعار غير مبررة، ومشيرة أنها رصدت عزوفاً من المواطنين عن شراء الحوم الحمراء في أول أيام رمضان.

وشددت الجمعية في بيان لها تعقيبا على ذلك أن قضية ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء تعيد القضية إلى أصلها وهي غياب قانون تعزيز المنافسة ومنع الاحتكار، وتطرح بقوة قضايا محورية جوهرها آلية منها: كسر حلقة الاحتكار الجماعي بين مجموعة من كبار تجار الماشية وليس المربين برفع الأسعار بصورة جنونية.

وأشارت إلى أنها طالبت منذ شباط الماضي وزارتي الزراعة والاقتصاد باتخاذ إجراءات وقائية وتفعيل كوتا الاستيراد إلا أن ذلك لم يتحقق.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات