السبت 24/فبراير/2024

مخارط الضفة في دائرة الاستهداف المزدوج.. لماذا؟

مخارط الضفة في دائرة الاستهداف المزدوج.. لماذا؟

أن تملك مخرطة (ورشة حدادة) يعني أنك في دائرة الشبهة لدى الاحتلال إلى أن يثبت العكس، بعد أن أصبحت المخارط هدفا رئيسًا للاحتلال في الشهور الأخيرة؛ حيث داهمت عشرات الورش وصادرت الكثير من المعدات وألحقت خسائر كبيرة بالمواطنين.

وخلال الشهور الماضية لم يعد استهداف الورش الصناعية في الضفة حكرا على الاحتلال؛ حيث تشارك أجهزة السلطة في ملاحقة ومصادرة واعتقال أصحاب مخارط وورش حدادة بذريعة ملاحقة مصنعي السلاح المحلي.

وكانت وسائل إعلام وجيش الاحتلال بدأت قبل عدة أشهر حملة تحريض واسعة ضد ورش الحدادة ومعامل الخراطة، مدعية أنها تستخدم بشكل مزدوج في تصنيع الأسلحة محلية الصنع، والتي استخدمت في عمليات إطلاق النار التي جرت في العام الأخير من انتفاضة القدس.

ويشير صاحب مخرطة ناصر الأمين لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إلى أن سلطات الاحتلال دهمت كثيرا من المخارط في الضفة، وصادرت معدات باهظة الثمن بشكل تعسفي، مؤكدا أن الاحتلال يتخذ من صناعة الأسلحة المحلية ذريعة لاستهداف المخارط.

كما يشير المواطن عادل صرصور، والذي تعرضت مخرطته للتدمير، لمراسلنا، إلى أن إجراءات الاحتلال لا تستند لأي دليل؛ فبمجرد وجود مخارط تصنّع أسلحة محلية الصنع، شنت حربا واسعة على المخارط وأدرجت جميع أصحاب المخارط في دائرة الاستهداف.

تدمير قطاع صناعي

وكان جيش الاحتلال أطلق ما أسماه حملة “اقتلاع” ظاهرة تصنيع الأسلحة المحلية في الورش والمخارط المحلية تركزت بشكل رئيس في الخليل وبيت لحم ونابلس وبشكل أقل في مختلف المحافظات، حيث تخللها اقتحام ومصادرة واعتقال طالت أكثر من 120 منشأة حتى الآن.

وتحركت الغرفة التجارية في الضفة الغربية لوقف استهداف الورش والمخارط؛ حيث رفعت كتابا لرئيس السلطة محمود عباس طالبته فيه بالتدخل لدى الجانب الصهيوني لوقف إجراءات ملاحقة تلك الورش، والعمل على تقديم دعم لأصحابها لكي يتمكنوا من الاستمرار في أعمالهم.

وتشير المصادر لمراسلنا إلى أن دعوى الغرفة التجارية لم تلق بالا أو اهتماما لدى السلطة ما جعل لأصحاب هذه المنشآت عرضة لمصيرهم بشكل فردي؟

وشنت أجهزة السلطة الأمنية بالتوازي مع حملة الاحتلال مداهمات لعشرات الورش مدعية أنها تصنع “سلاح غير شرعي”، وكان اللافت أن غالبية هذه الورش تعرضت للدهم والتفتيش من الاحتلال أيضا.

حرب على الكارلو محلية الصنع
وذكر موقع «0404» المُقرب من جيش الاحتلال أنه ومنذ مطلع العام الحالي نفذ الفلسطينيون في الضفة المحتلة (30) عملية باستخدام السلاح المصنع يدوياً، واعتقل (140) فلسطينياً لهم علاقة بتصنيع السلاح والاتجار به، كما ضبط (80) مكاناً ومخرطة لتصنيع السلاح، إضافة إلى ضبط ما يزيد على (300) قطعة سلاح.

وأشارت إلى أن العديد من العمليات المسلحة التي قتل فيها صهاينة منذ اندلاع «انتفاضة القدس» كانت بأسلحة مصنعة محلياً، خاصة بندقية «الكارلو»، متهمة ورش الخراطة المحلية بتصنيعها.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات