مؤسسة حقوقية: قانون ترحيل عائلات منفذي العمليات مساسٌ كبيرٌ بحقوق الإنسان

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
أكد مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان في الناصرة، المحامي عمر خمايسي، أن مصادقة الكنيست على قانون “ترحيل عائلات منفذي العمليات ضد إسرائيل” تأتي في إطار الأجواء السياسية المتوترة في إسرائيل، واستغلال الوضع الأمني الراهن، حيث تتيح الظروف الحالية تصعيد الخطاب العنصري ضد الفلسطينيين والعرب.
وأضاف خمايسي في بيان صحفي وصل المركز الفلسطيني للإعلام: أن هذه الظروف تُستغل من قبل وزراء وأعضاء كنيست للتسابق في تمرير قوانين تقييدية، مما يؤدي إلى مساس كبير بالحريات العامة وحقوق الإنسان.
وفي وقت متأخر من فجر اليوم الخميس (7/11/2024)، صادق الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يسمح بترحيل عائلات منفذي العمليات ضد أهداف إسرائيلية إلى قطاع غزة أو إلى أي مكان آخر يحدده الوزير لاحقًا بناءً على الظروف.
ويستهدف القانون عائلات الأشخاص الذين يُثبت أن أحد أفرادها كان على علم مسبق بنيّة تنفيذ العملية ولم يتخذ الإجراءات الكافية لمنعها، وتُعتبر إبعاد الوالدين عن البلاد في حال كانا على علم مسبق بتفاصيل العملية وسيلة ردع وفقًا لتفسير القانون.
وأوضح خمايسي أن هذا القانون، الذي أقرّه الكنيست، يهدف بشكل أساسي إلى معاقبة عائلات الأشخاص المتهمين بالقيام بأنشطة مناهضة لأهداف إسرائيلية، ويشمل العقوبات أفراد العائلة مثل الوالدين، الإخوة، الزوجة، أو أي شخص آخر مرتبط بالمتهم. وبذلك، يتم توسيع نطاق العقوبة لتشمل العائلة بأكملها دون النظر إلى دور كل فرد منهم في الحدث.
وأضاف أن القانون ينص على أن أفراد أسرة منفذ العملية يُعتبرون متورطين إذا كانوا على علم بنية الشخص تنفيذ العملية ولم يتخذوا “إجراءات كافية” لمنعها. وهنا يبرز التساؤل حول معنى “الإجراءات الكافية” و”المنع”، إذ لا يحدد القانون هذه المصطلحات بشكل واضح، مما يترك المجال واسعًا لتفسير الوزير وفقًا لرؤيته الشخصية. ويبقى السؤال: ما الذي يُعتبر كافيًا في هذا السياق؟ وما المقصود تحديدًا بالـ “منع”؟.
وأشار خمايسي إلى أن القانون يفتح الباب لتعريفات فضفاضة لما يُعتبر دعمًا أو تأييدًا للعمل الإرهابي. فعلى سبيل المثال، يمكن اعتبار أي شخص مؤيدًا إذا قام بتقديم تعزية أو نشر صور أو أي محتوى يمكن تفسيره على أنه دعم للعمل الإرهابي. هذه التعريفات الواسعة تضع تفسيرات القانون في يد الوزير، الذي قد تتأثر قراراته بتوجهات سياسية وأيديولوجية.
وبخصوص فترة الترحيل، ينص القانون على أن الشخص الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية قد يُبعد لمدة تتراوح بين 7 إلى 15 سنة. أما إذا كان الشخص يحمل الجنسية الدائمة، فقد تتراوح مدة الترحيل بين 10 إلى 20 عامًا.
وختم المحامي عمر خمايسي تصريحاته بالقول إن الشخص المعني يُمنح حق تقديم استئناف أمام المحكمة العليا للطعن في القرار،ومع ذلك، يبدو من الواضح أن الطعون في هذا السياق لن تؤدي إلى نتائج إيجابية، خصوصًا في ظل الأجواء السياسية المشحونة والاحتقانات التي تشهدها البلاد، حيث يتسابق الوزراء وأعضاء الكنيست لسن قوانين تحد من الحريات العامة وحقوق الإنسان.
الرابط المختصر:
أخبار ذات صلة
مختارات

الاحتلال يستهدف مجموعات شرطية أثناء ملاحقتها عصابات لصوص بغزة
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام استشهد وأصيب عدد من عناصر الشرطة الفلسطينية، مساء اليوم الجمعة، إثر استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة...

أجبره الاحتلال على هدم منزله في العيسوية فجعل منه محرابا
القدس – المركز الفلسطيني للإعلام أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي، المقدسي محمود عبد عليان على هدم منزله في حي المدارس بقرية العيسوية بالقدس المحتلة...

المظاهرات تعمّ المدن المغربية للمطالبة برفع الحصار عن غزة
الرباط – المركز الفلسطيني للإعلام طالب آلاف المغاربة، الجمعة، وللأسبوع الـ74 على التوالي برفع الحصار عن غزة وفتح كافة المعابر لدخول المساعدات...

حماس: الاحتلال يسعى لكسر إرادة شعبنا بكل السبل وسط غياب الضمير العالمي
الدوحة – المركز الفلسطيني للإعلام قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عبد الرحمن شديد، الجمعة، إن قطاع غزة يواجه اليوم واحدة من أسوأ...

المقاومة تعلن تفجير جرافة وقنبلة برتل لآليات الاحتلال شرق غزة
الخليل- المركز الفلسطيني للإعلام أعلن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي " سرايا القدس" عن تفجير جرافة عسكرية إسرائيلية وقنبلة من مخلفات الاحتلال...

مظاهرات مليونية في اليمن تضامنًا مع غزة
صنعاء – المركز الفلسطيني للإعلام تظاهر مئات الآلاف من اليمنيين، الجمعة، في 14 محافظة بينها العاصمة صنعاء، دعما لقطاع غزة في ظل استمرار الإبادة...

ايرلندا تدعو “إسرائيل” لرفع الحصار عن غزة والسماح بدخول المساعدات
دبلن – المركز الفلسطيني للإعلام حذّرت ايرلندا من استمرار الكارثة الإنسانية في غزة، وأنه لم تدخل أي مساعدات إنسانية أو تجارية منذ أكثر من ثمانية...