الخميس 20/يونيو/2024

الأونروا: إعادة إعمار غزة تحتاج 20 عاماً وكل العيون يجب أن تبقى عليها

الأونروا: إعادة إعمار غزة تحتاج 20 عاماً وكل العيون يجب أن تبقى عليها

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

وصف متحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، جوناثان فاولر، الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على غزة، بأنه يفوق ما نتج عن الحرب العالمية الثانية في أوروبا، مشيرا إلى أن إعادة إعمار غزة قد تحتاج أكثر من 20 عاماً لمحو آثار الدمار.

وأضاف في تصريحات صحفية لوكالة الأناضول في مقر الوكالة في القدس المحتلة: “يجب أن تبقى كل العيون على غزة، حتى عندما يحدث وقف لإطلاق النار، لأن جهود إعادة الإعمار ستكون ضخمة جداً، وسيكون العبء المالي أيضاً كبيراً جداً، لدرجة أنّ المجتمع الدولي سيحتاج إلى الوقوف إلى جانب سكان غزة لسنوات عديدة قادمة”.

واعتبر فاولر أنّ إعادة الإعمار “ستكون مهمة ضخمة للغاية، لاسيما عند إعادة بناء نظام التعليم، واستقبال الأطفال وضمان عودتهم إلى المدارس، وإعادة بناء العيادات المتضرّرة”. مشيراً إلى الحجم الهائل للدمار في القطاع، إضافة لانتشار القنابل غير المنفجرة.

الأونروا دفعت ثمناً باهظاً

وشدّد فاولر على دور الأونروا في قطاع غزة، حيث تمتلك 13 ألف موظف، معظمهم من المعلمين، وبين الموظفين هناك حوالي 3500 لا يزالون قادرين على مواصلة العمل خلال هذه الحرب.

وأشار إلى أنّ معظم هؤلاء الموظفين ممن يتولون الأمور اللوجستية، كإدارة تدفق البضائع والمعلومات والخدمات، إضافة للرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي.

وأكّد المسؤول الأممي أنّ موظفي الأونروا “دفعوا ثمناً غير عادي” جراء هذه الحرب، قائلا: “فقدنا بشكل مأساوي 192 من موظفينا منذ بداية الحرب، لافتاً إلى أنّهم لم يشهدوا هذا المستوى من الوفيات بين موظفي الأمم المتحدة منذ إنشائها عام 1945.

وتابع، “تعرضت حوالي 170 من منشآت الأونروا في قطاع غزة للقصف، ولحقت بها أضرار متفاوتة، نتج عنها استشهاد حوالي 450 شخصاً، وإصابة حوالي 1400 آخرين”.

وبيّن فاولر أنّ معظم الأماكن التي تضررت هي المدارس، التي توقّف فيها التعليم، وتحولت إلى ملاجئ للنازحين، موضحاً أنّ المنظمة لا تدير مخيمات اللاجئين وإنّما بعض المباني كالمدارس والعيادات.

مدارس الأونروا أصبحت مراكز لإيواء النازحين

الاحتلال يتجاهل علم الأمم المتحدة

ويرى المسؤول الأممي أنّ هناك “نمطاً من التجاهل الإسرائيلي لعلم الأمم المتحدة ومواقعها”، مؤكّداً أنّه بالرغم من مشاركة إحداثيات تلك المواقع مع السلطات الإسرائيلية، فقد تعرضت للقصف والاستهداف المباشر من قوات الاحتلال.

وبشأن الدعوات الإسرائيلية إلى استبدال وكالة الأونروا بوكالات أممية أخرى، قال فاولر: “نحن مكلفون من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1949، ولدينا مهمة محددة تتمثل في الاستجابة لأزمة اللاجئين”، مؤكّداً أنّ الوكالة ستواصل عملها في قطاع غزة.

وأردف متسائلاً “إذا كان الناس يقولون إنه لا حاجة لبقاء الأونروا، فهل يأتون ببديل للقيام بنفس العمل الذي نقوم به؟”

وشدّد فاولر على أنّ السكان الفلسطينيين لا يحصلون على الحق في التعليم، ولا الحق في الرعاية الصحية، ولا الحق في جمع القمامة، وهذا ما نقوم به، وهو ما يجعلنا مختلفين تماماً عن الوكالات الأخرى في منظومة الأمم المتحدة”.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

القصف الإسرائيلي يستهدف مبنى تابعاً للأمم المتحدة

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات