الأحد 25/فبراير/2024

إدانة حقوقية لمحاولة اغتيال عضو مجلس بلدية الخليل عبد الكريم فراح

إدانة حقوقية لمحاولة اغتيال عضو مجلس بلدية الخليل عبد الكريم فراح

الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام

توالت الإدانات لجريمة إقدام مليشيا مسلحة على محاولة اغتيال عضو المجلس البلدي لمدينة الخليل، عبد الكريم فراج وإصابته بجروح، وسط مطالبات للسلطة بتحمل مسؤولياتها في ملاحقة الجناة.

وعبّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له اليوم الاثنين، عن قلقه من تنامي مظاهر الفلتان الأمني والاعتداء على سيادة القانون في الضفة الغربية.

وطالب المركز النيابة العامة بالتحقيق الجاد في هذه الاعتداءات، ويحث الحكومة على اتخاذ إجراءات فعالة لوقف حالة الفلتان الأمني التي تشكل مصدر تهديد للحق في الحياة وسيادة القانون والسلم المجتمعي الفلسطيني.

اقرأ أيضًا: الفلتان يستشري .. محاولة اغتيال عضو بلدية الخليل عبد الكريم فراح

تفاصيل الجريمة

وعرض المركز تفاصيل الاعتداء مبينًا أنه في حوالي الساعة 7:40 مساء أمس الأحد، أوقف مسلحون ملثمون سيارة عبد الكريم فراج، 44 عاماً، لدى وصوله لمنطقة ضاحية الزيتون، في طريقه لمنزله في ضاحية سنجر، وسط مدينة الخليل.

وأضاف البيان: ترجل خمسة أشخاص من سيارة وهم يرتدون زياً أسوداً، يحملون هراوات ومسدسات، وأطلق أحدهم النار تجاه مركبة عضو المجلس البلدي، وأصابوا المرآة الجانبية، وهاجم آخرون المركبة وأخرجوا فراج منها بالقوة، وانهالوا عليه بالضرب المبرح بالهراوات على مختلف أنحاء جسده، وأطلق أحدهم عيارين ناريين أصاباه في ساقه اليمنى.

ووفق البيان؛ تُرك فراج ملقى على الأرض، وغادر المسلحون المكان بعد الاستيلاء على مركبة فراج، وسط إطلاق النار في الهواء.

وفور الحادث، تجمهر عدد من المواطنين، وحضرت سيارة إسعاف نقلت السيد فراج على الفور للمستشفى الاهلي في المدينة، حيث خضع لعملية جراحية، وتبين وجود كسور وتهتك في عظم ساقه اليمنى، في حين عثر لاحقا على مركبة فراج محروقة في منطقة أم الدالية جنوبي مدينة الخليل. وفي نفس الليلة شهدت المدينة إطلاق نار على عدة محال تجارية من مسلحين مقنعين.

وأشار المركز الحقوقي أن هذا الاعتداء هو استمرار لاعتداءات تمت مساء الأربعاء الماضي، وفجر الخميس الماضيين، على شخصيات وممتلكات عامة، من مجهولين، من بينها إطلاق النار على سيارة نائب رئيس بلدية الخليل، أسماء الشرباتي، وإطلاق النار كذلك على عيادة زوجها، د. أمجد الحموري، في المدينة، وكذلك إطلاق النار تجاه مكتب خدمات الكهرباء وموقف عربات نقل النفايات التابع لبلدية الخليل.

سابقة خطيرة

من جهتها، أدانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” بأشد العبارات محاولة اغتيال المحامي عبد الكريم فراح، بإطلاق الرصاص على قدمه وإحراق مركبته.

ووصفت الهيئة في بيان لها ما حدث بأنه سابقة خطيرة من الممكن أن تؤسس لحالة من الفلتان الأمني في حال لم يتم ملاحقة المعتدين وإلقاء القبض عليهم.

وأشارت إلى أنه لغاية الآن لم يتم اعتقال الأشخاص الذين أطلقوا الرصاص مرتين على عيادة الدكتور أمجد الحموري، زوج الدكتورة أسماء الشرباتي نائب رئيس بلدية الخليل، مؤكدة أن تلك الحوادث جاءت على خلفية عملها في مجلس بلدية الخليل.

وطالبت الهيئة الحكومة بالعمل وبالسرعة الممكنة من أجل الحفاظ على حياة المواطنين وحمايتهم وحماية ممتلكاتهم وحماية الخيار الديمقراطي وأعضاء المجلس البلدي المنتخبين، حتى يتمكنوا من أداء دورهم دون تهديد أو وعيد ومحاربة من يعملون على إشاعة الفوضى والفلتان.

كلمة السر في محاربة الفساد!

من جهته، أكدّ عضو مجلس بلدي الخليل عبد الكريم فرّاح، أن محاولةَ اغتياله، أمس الأحد، كانت بسبب محاربته الفساد والبلطجة بكل قوة.

وأشار فراح في تصريحات صحفية إلى علاقته الطيبة مع أهالي الخليل، وحب لهم وحبهم له، مشددًا على عدم تراجعه قيد أنملة عن نهجـه في محاربة الفساد رغم محاولة الاغتيال.

وأوضح أنّ المسلحين الذين حاولوا اغتياله كانوا يراقبونه منذ خروج من مبنى البلدية في الخليل، وتزامن إطلاق النّار عليه مع اعتداءٍ همجيٍ بالهروات.

وطالب أجهزة السلطة بالكشف الفوري عن الفاعلين، مؤكدًا أنها قادرة وتملك الكفاءة في اعتقال منفذي محاولة الاغتيال.

وتواجه محافظة الخليل حالة من الفلتان الأمني وانتشار الفوضى المسلحة، التي تهدد السلم الأهلي وحياة المواطنين لأهداف خبيثة تخدم الاحتلال.

دوافع الجريمة

ويرى مراقبون أن عدة أطراف لها مصلحة فيما يحدث في الخليل، للوصول إلى استقالة المجلس البلدي الذي خسرته حركة فتح في الانتخابات الأخيرة، بالإضافة إلى إشغال الخليل عن المقاومة بالفلتان الأمني وخاصة بعد عملية إطلاق النار الأخيرة التي استهدفت مستوطنة “كريات أربع”.

وكانت حماس قد أدانت بشدة محاولة الاغتيال الجبانة لعضو مجلس بلدية الخليل عبد الكريم فراح، حيث أطلق مسلحون مساء اليوم الأحد الرصاص عليه فأصابوه بجراح قبل أن يحرقوا مركبته، وذلك بعد ساعات من تصريحاته ضد الفساد والفلتان الأمني.

واستنكرت حماس تقاعس السلطة في توقيف المعتدين على مقار بلدية الخليل وأعضاء مجلسها وممتلكاتهم والفلتان الذي تنشره عصابات إجرامية، لنؤكد ضرورة تحمل الجميع مسؤوليتهم إزاء إنهاء هذه الحالة والوقوف بحزم أمام محاولة هدم النسيج المجتمعي وإشاعة الرعب والفلتان في أوساط شعبنا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات