الثلاثاء 06/مايو/2025

الاحتلال ينفذ أعمال مساحة في المسجد الأقصى وقبة الصخرة

الاحتلال ينفذ أعمال مساحة في المسجد الأقصى وقبة الصخرة

واصلت آليات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، أعمال حفريات بالقرب حائط البراق في القدس المحتلة، ضمن مشروع استكمال تهويد ساحة البراق وجنوب غرب الأقصى. 

وكانت سلطات الاحتلال قد أجرت في وقت سابق من صباح اليوم أعمال مسح وقياسات في باحات المسجد الأقصى وفي صحن قبة الصخرة، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال. 

 

يأتي ذلك وسط حالة من التوتر الشديد ومنع المواطنين من الوصول إلى المسجد بدعوى الإغلاق الصحي المتعلق بانتشار فايروس كورونا.

وتمنع سلطات الاحتلال أي مواطن من خارج البلدة القديمة بالقدس من الدخول إلى المسجد الأقصى بدعوى منع كورونا، وتستغل الإغلاق الموجود من أجل تغيير الوقائع على الأرض في المسجد الأقصى.

يشار إلى أنها المرة الأولى التي يتجرأ فيها مساحون من بلدية الاحتلال على القيام بمسح ساحات المسجد الأقصى المبارك وداخل قبة الصخرة.

وفي وقت سابق، حذرت كل من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والخارجية الفلسطينية، من خطورة أعمال الحفر والتجريف، وخاصة أسفل الجسر الذي يربط ساحة البراق بالأقصى، مطالبة بتدخل دولي لوقفها.

ويسعى الاحتلال لخلق مسار جديد من الحفريات لربطها بالمنطقة الغربية حتى حي وادي حلوة وباب المغاربة وعين سلوان جنوبي الأقصى وحائط البراق، وبشبكة الأنفاق في بلدة سلوان ووادي حلوة.

وبالإضافة إلى المنطقة الشرقية، تنفذ غالبية الحفريات بالجهتين الجنوبية والغربية، إذ يوجد 26 حفرية، وسيكون لها آثار تدميرية على التاريخ والحضارة والإرث الإسلامي والمسيحي في المنطقة.

ومنذ فترة طويلة، تسعى سلطات الاحتلال للسيطرة على المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، وتحديدًا باب الرحمة، وتمنع ترميمها وتبليط ساحتها، وتحاول اليوم عبر الحفريات الوصول إليها وتهويدها.

وسبق أن نفذت سلطات الاحتلال الأيام الماضية عمليات تجريف وحفريات متفرقة في ساحة البراق جنوبي غرب المسجد الأقصى المبارك.

وأفادت مصادر مقدسية أن جرافة وحفارًا كبيرًا وآلات ضخمة شوهدت عند بداية الجسر الخشبي في ساحة البراق الشريف.

ورصد شهود عيان اهتزازات وصلت إلى مسامع الجيران يوحي بسعة هذه الأعمال، وباستمرار مشروع استكمال تهويد ساحة البراق ومنطقة جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك.

 وفي 28 آب 2018 أعلنت بلدية الاحتلال عن نيتها توسعة ساحة حائط البراق، وذلك بزعم تلبية احتياجات المصلين اليهود الذين يتوافدون إليه للصلاة فيه، وتلبية للأحزاب الدينية المتطرفة والتي تدعو إلى الفصل بين النساء والرجال أثناء الصلاة في حائط البراق.

بدورها، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية، قيام مساحين إسرائيليين بتنفيذ أعمال مسح وقياسات في باحات المسجد الأقصى، وفي صحن قبة الصخرة، صباح اليوم الأربعاء، وسط توتر شديد.

وقال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، إن هذه الانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك، “تعد عدوانا واضحا على الحريات الدينية للمسلمين وأماكن عبادتهم”.

وأضاف: “إن ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات ممنهجة، تتعارض وحرية العبادة وحماية الأماكن الدينية من مساجد و أملاك وقفية، ماهي إلا عمليات اضطهاد ديني وثقافي للمسلمين، وتستهدف وجودهم الحضاري والتاريخي والثقافي”.

ودعا أبو الرب المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى العمل على الحد من هذه الانتهاكات التي تنذر بخطر كبير قد يلقي بظله على المنطقة بأسرها.

حذرت الهيئة الإسلامية العليا وهيئة العلماء والدعاة في القدس المحتلة من أن عمليات المسح الذي تقوم به سلطات الاحتلال في باحات المسجد الأقصى تمهد لتنفيذ مخططات رهيبة تستهدف وضع اليد على أجزاء من باحات الأقصى المبارك.

 وفي بيان لها اليوم الأربعاء قالت الهيئة إن ما تقوم به سلطات الاحتلال من مسح شامل لباحات المسجد الأقصى المبارك هو استباحة للأقصى وانتهاك لحرمته وفرض سيادة عليه دون علم أو موافقة من دائرة الأوقاف الإسلامية.

بدوره، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري الوقوف بالمرصاد في وجه أي مخطط يستهدف المسجد الأقصى، داعياً مسلمي العالم للوقوف إلى جانب المقدسيين بغض النظر عن موقف الأنظمة الحاكمة.

 وشددت الهيئة على أن المسجد الأقصى هو كل ما دار عليه السور ويشمل (المسجد الأمامي ومسجد قبة الصخرة المشرفة والمصلى المرواني ومصلى باب الرحمة ومصلى البراق وحائط البراق واللواوين والأروقة والمساطب والممرات والجدران والأبواب الخارجية وسائر المرافق).

وسبق أن حذرت الهيئة مراراً من هذه المخططات العدوانية، وأن الاحتلال لم يُخفِ أطماعه بالمنطقة الشرقية من الأقصى بما في ذلك باب الرحمة.

وحملت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي مس بالأقصى المبارك، مؤكدة أن الحفريات التي تقوم بها ساحة البراق، تمثل اعتداءً على الوقف الإسلامي وهي تدمير للآثار الإسلامية وطمس للوجه الحضاري الإسلامي في المنطقة.


null

null

null

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات