الأحد 04/مايو/2025

مقاومة الضفة.. تخطيط هادئ وضربات موجعة

مقاومة الضفة.. تخطيط هادئ وضربات موجعة

عربدة استفزازية للفلسطينيين كانت تقوم بها مجموعات المستوطنين بحماية الجيش أمام مستوطنة عوفرا، قبل أن تتمكن ثلة من المقاومين من إنهاء هذه العربدة على طريقتها الخاصة.

المركز الفلسطيني للإعلام” تابع أبرز ما تناقلته وسائل الإعلام العبرية حول هذه العملية..

هدوء خادع
وفي تفاصيل عملية “مستوطنة عوفرا” أجمعت وسائل الإعلام العبري على الرواية التالية؛ “منفذو إطلاق النار وصلوا لمدخل المستوطنة، وأوقفوا سيارتهم أمام نقطة دائمة ومأهولة بعدد كبير من الجيش، ثم فتحوا نيران بنادقهم باتجاه عناصر الجيش والمستوطنين”.

وتابعت غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية سرد الرواية بقولها: “أدى ذلك لإصابة ستة بجراح خطيرة ومتوسطة وطفيفة، ومنهم جندي مقاتل في الوحدات الخاصة وزوجته الحامل والمصابة بجراح خطيرة، بعد ذلك أغلق المنفذون باب سيارتهم وانسحبوا بهدوء من المنطقة، بعد ذلك حاول الجنود ملاحقة المركبة الفلسطينية لكنهم فشلوا”.

وقال نوعم أمير، المحلل العسكري من القناة 20 العبرية: “اليوم مرت تسعة أسابيع على الهجوم في منطقة باركان الصناعية، وما زالت عمليات البحث عن المنفذ مستمرة، هروبه وحقيقة تمكنه من الإفلات من قوات الجيش جعلته نجماً، وإذا لم يلقَ القبض على منفذي العملية هذه الليلة فستضطر القيادة المركزية إلى البحث وإجراء حساب حول مسار جديد، لأن هذا ما ينقصنا أن يتحول الردع في الضفة الغربية مثل الردع في غزة”.

وفي وقت سابق نقلت صحيفة يديعوت العبرية تحذيراً لرئيس الشاباك نداف أرغمان الشهر الماضي وخلال دراسة في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست مفاده أن “واقع الضفة الغربية معقد جدا، وهو فوق السطح يظهر هدوءا نسبياً، لكن خلف هذا الصمت هدوء خادع، والمنطقة قابلة للانفجار، وتحاول حماس بكل قوتها تنفيذ هجمات في مناطق الضفة الغربية”.

ألم في الرأس
إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت أمس قُبيل الإعلان عن عملية إطلاق النار بدقيقتين: إن فلسطينياً نفذ هجومًا بالرصاص على معبر الجلمة في منطقة شمال الضفة الغربية، واعتقل في 22 نوفمبر/ تشرين الآخِر 2018، وقالت إنه لم تقع إصابات، ولم يلحق أي ضرر.

وعلق المراسل العسكري لراديو الجيش “تساحي دبوش” بقوله: “قد يضطر الجيش لتجنيد الاحتياط؛ فعملية عوفرا تسببت “بألم في الرأس” للجيش المنشغل حاليا في حملة درع الشمال لتدمير أنفاق حزب الله”.

وشكك المراسل العسكري للقناة 11 نير ديفوري بقيام القوة العسكرية الموجودة في منطقة العملية بمهامها المطلوبة منها، فالمشكلة ليست في انتشار تلك القوة بل بالتقصير في عملها، فعمليات الضفة الغربية التي لا يعتقل منفذوها في تزايد ملحوظ.

وفي السياق ذاته قال رئيس الكبينت الإسرائيلي لراديو الجيش: إن الشاباك فشل في تحقيق نجاح كامل لإحباط العمليات في مناطق الضفة الغربية.

مقاومة حاضرة
المختص في الشؤون الإسرائيلية صلاح أحمد قال لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: إن العملية جاءت ردًّا طبيعيًّا وضربة قوية مزدوجة لانتهاكات الجيش الإسرائيلي وعربدة قطعان المستوطنين، مؤكداً أن الضفة الغربية لن تغيب مقاومتها وهي حاضرة جاهزة في أي وقت، ولن يستطيع كائن من كان إيقافها أو الحد منها وتغييبها.

وبين أنه رغم التنسيق الأمني المستمر والقوي بين أجهزة الاحتلال وأجهزة السلطة، إلا أن هذه العملية تعد امتدادا استراتيجيا نوعيا لسلسلة العمليات الفدائية في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب المختص فقد أكدت العملية في الذكرى الـ 31 لانتفاضة الحجارة شرعية مقاومة الشعب الفلسطيني للكيان الغاصب، وهي الرد الصحيح لأي قرار يمكن أن يتُخذ بحق الشعب الفلسطيني ومقاومته، ما دام الاحتلال يبتلع الأرض ويبسط سيطرته على مقدرات الفلسطينيين ويُطلق يد البطش لقطعان مستوطنيه.

وأكد المختص أن هذه العملية صفعة بوجه أي جهة كانت تريد حرف بوصلة الشعب الفلسطيني عن وجهتها الحقيقية، وهي كذلك تأكيد على هوية الشعب الفلسطيني ووجهته بكنس المحتل وملاحقة قطعان مستوطنيه، وأن أي قيادة ستحاول تغيير هذا المسار سيرفضها هذا الشعب المقاوم بقوة وحزم.

وأشار المختص إلى أن الضفة الغربية هي امتداد استراتيجي وطبيعي للقطاع، وأن تهديدات قيادة الكيان ما هي إلا قرقعة في فنجان، وما يسمى”درع الشمال” هي حالة هروب من الكيان لضعفه أمام المقاومة في قطاع غزة ورعبه من المجهول في الضفة الغربية المحتلة.

وعدّ هذه العملية صفعة قوية على وجه نتنياهو الذي أصر على تولي منصب رئاسة وزارة الحرب خلفا لليبرمان.

وأوضح المختص إلى أن عملية كهذه تشير إلى تدريب مميز من المنفذين لأنها أدت لإيقاع أكبر عدد من الإصابات خلال مدّة قصيرة جدا، مع القدرة على مغادرة موقع العملية والتخفي عن الأنظار، ما يدل على التخطيط الجيد والاستفادة من الأخطاء في عمليات مشابهة، ولا أدل على ذلك مما نشرته شبكة كان العبرية “العملية إستغرقت 6 ثواني فقط والسلاح المستخدم جديد ونادر وجوده في الضفة، ما يشير إلى أن تنفيذ العملية كان وفق تعليمات تنظيمية”...

وختم المختص صلاح أحمد بالقول: “هناك استقراءات صهيونية تشير إلى أن العملية من تنفيذ “أشرف نعالوة” الذي نفذ عملية “بركان”، وهي محاولة من الصهاينة للتقليل من حجم الصدمة بوجود أكثر من مقاوم، ما يعني استنزافا أكثر لطاقات الجيش الإسرائيلي للبحث عن هؤلاء المقاومين”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

مقتل جنديين وإصابة 4 آخرين بكمين في رفح

مقتل جنديين وإصابة 4 آخرين بكمين في رفح

رفح - المركز الفلسطيني للإعلام قتل جنديان صهيونيان وأصيب 4 آخرون - اليوم السبت- بكمين في رفح جنوب قطاع غزة. وأفاد موقع حدشوت لفني كولام، بمقتل...