السبت 29/يونيو/2024

العيدية.. أصل القصة وحكايتها في فلسطين

العيدية.. أصل القصة وحكايتها في فلسطين

 
تعتبر العيدية -عبارة مبلغ من المال يعطى للأطفال أو المحارم –  عنصر أساسي في العيد، فلا عيدَ إنْ لم يشعرْ الأطفالُ بفرْحَته، وفرحتُهم لا تكونُ إلاّ بالعيديَّة.

إلا أن فرحة وبهجة العيدية انتقصت هذه المرة لشريحة  معينة بفعل قرار رئيس السلطة محمود عباس بقطع رواتب أسرى محررين مثل الأسير المحرر احسان سيف الدين ، والذي يعتصم أمام مقر رئيس الوزراء رامي الحمد الله منذ ايام، ويطالب بتفعيل قضيتهم أمام الإعلام والرأي العام كي تعود فرحة وبهجة العيد على عائلته واطفاله.

وعن بهجة وفرحة العيدية يقول باسل  المصري من نابلس: “العيدية تدخل الفرحة والسرور على الجميع؛ وعندما يلتقون  مساء العيد يبدؤوا بالحديث وبنوع  من المفاخرة والمباهاة والسرور عن الكم الذي جمعه كل واحد من النقود من خلال العيديات من الأقارب والأهل”.

ووسط الفرحة الغامرة راح الطفل اشرف سلامه من نابلس يشتري بندقية بلاستيكية، ويلعب مع زملاءه؛ ويقول بان العيدية فرحتها بشراء الألعاب.

تاريخ العيدية 
يعود تاريخ ظهور العيدية إلى مصر وبالتحديد للعصر المملوكي حيث كان من عادة كل سلطان مملوكي، أن يصرف راتباً لكلٍّ من الأمراء والجنود وموظفي الدولة، وكان المماليك يُطْلقون على العيدية اسم “الجامكية”.

 وكانت عيدية السلطان للبعض طَبَقاً يمتلئ بالدنانير الذهبية، وتُقَدَّمُ للبعض دنانير من الفضة، ومع الدنانير كانوا يُقدِّمون الأطعمة الفاخرة المميزة، وفي أيام العثمانيين صارت العيدية تُقَدَّم للأطفال على شكل نقود وهدايا مختلفة، وهو ما استمر إلى أيامنا هذه.
 
العيدية والملابس الجديدة
والعيدية ليست تلك النقود التي يدفعها الأب لأطفاله في صبيحة العيد فقط، بل هي تتعدى ذلك لتصل إلى شراء الثياب، فالأطفال بحاجة إلى ارتداء الثياب الجديدة في العيد، لكنَّ  جزء من الآباء في الضفة الغربية لا يمكنهم شراء هذه الثياب، والكثيرون منهم يتوجهون إلى محلات “البالِه” أي المحلات التي تبيع الثياب العتيقة المستعملة “البالية”.

ويقول المواطن ناصر ابو العز  من مخيم قلنديا:” أسعار البالة أخفُّ وطأةً من أسعار الثياب الجديدة التي هي بطبيعة الحال أسعار “كاوْيِه” لا قِبَلَ لمعظم الناس بشرائها، لاسيما تلك الأسر الفقيرة التي يكثر فيها عدد الأطفال.

ويقول كبير السن محسن صوالحة من نابلس أن العيدية تتسع لتشمل كل نفقات أيام العيد، فهي نُقودٌ للصغار من الأبناء والبنات، وهي نقود للنساء المتزوجات، وهي نقود للجدة والعمات والخالات، وهي كذلك نفقاتُ شراء ملابس جديدة للأبناء والبنات ، وهي أيضاً تكاليف صنع كعك العيد ونفقات طعام أيام العيد، فينبغي أن يكون طعاماً متميزاً.

وتابع: “هناك عيديات هنا وهناك بحسب؛ وكل هذه النفقات يمكن إدراجها تحت عنوان “العيدية” التي أضيفت إليها عيدية المسحّراتي وعامل التنظيفات”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات